بعد زيارة ترامب..هل صرفت الإدارة الأمريكية النظر عن المفاوضات؟

بعد زيارة ترامب..هل صرفت الإدارة الأمريكية النظر عن المفاوضات؟
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- أحمد جلال
ينتظر الفلسطينيون منذ اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته إلى المنطقة؛ إعلان الرؤية الأمريكية لانطلاق المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، وسط صمت مطبق من البيت الأبيض حيال ذلك.

ووفق التقارير الإعلامية الأمريكية، فإن الإدارة الأمريكية لا تزال في طور إعداد رؤيتها لانطلاق المفاوضات بين الجانبين، بيد أنه لم يصدر عنها أي تصريح يتعلق بملامح الخطة الأمريكية الجديدة للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، ناجي شراب، إن الإدارة الأمريكية لا تزال في مرحلة بلورة استراتيجيتها لاستئناف العمليات التفاوضية، لافتاً إلى أن هناك بعض الإرهاصات أبرزها عدم نقل السفارة الأمريكية للقدس، ولقاء رئيس الوزراء رامي الحمد الله بوزير المالية موشيه كحلون، لافتاً إلى أن الأمر يؤكد قرب لقاء فلسطيني إسرائيلي تمهيداً لإطلاق المفاوضات؛ خاصة في ظل الحديث عن تسهيلات اقتصادية في الضفة الغربية وتسريب الخطة الأمنية الأمريكية.

 وأوضح شراب، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن هناك بعض المؤشرات التي تؤسس للمرحلة القادمة، لافتاً إلى أن الشهور المقبلة ستحمل لقاء ثلاثياً يتم بعده استئناف المفاوضات على أسس واضحة، وأن هناك دراسة أمريكية معمقة لملف المفاوضات.

وأضاف: "أتوقع أن تستأنف المفاوضات قبل نهاية العام، وتبدأ بلقاء قمة يسبقها تفعيل قمة الرياض العربية الأمريكية الإسلامية بالتوازي مع العملية التفاوضية، خاصة وأن واشنطن تسعى لسلام إقليمي يبدأ بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأشار شراب، إلى أن المفاوضات مرتبطة ببقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الوزراء الإسرائيلية، وعدم توجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة، مشدداً على أن المفاوضات لن تأخذ مساراً أكثر من عام، وهي الفترة المتبقية لرئيس الوزراء الإسرائيلي في منصبه.

من ناحيته، يقول المحلل السياسي، أحمد عوض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرى في صفقة القرن التي عقدها في السعودية على أنها عملية إيهام كبيرة لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي تبدأ من وجهة النظر الأمريكية من السلام بين الدول العربية وإسرائيل، وذلك للتقليل من المخاوف الأمنية للأخيرة، الأمر الذي يتعارض مع مبادرة السلام العربية.

وأضاف عوض، أن الرئيس الأمريكي يسعى لإيهام الدول العرب والفلسطينيين بعملية تسوية وفق ما يؤمن به، والتي تتمثل بحل الدولتين، وعدم التدخل الأمريكي في المفاوضات، مرتكزةً على أن الاستيطان لم يعد عقبة كبرى أمام السلام، وقبول العرب بإسرائيل، وأن تتم المفاوضات دون ربطها بالقانون الدولي والاتفاقيات السابقة، وأن يكون سقفها الإدارة الأمريكية التي تحدد ما هو مقبول وما هو مرفوض، مشدداً على أن الإدارات الأمريكية تشبه بعضها البعض وبالتالي لا يجب التعويل عليها بالمطلق، وفق عوض.  

التعليقات