الجولة الأولى للسنوار.. أبعاد زيارة وفد حماس للقاهرة

الجولة الأولى للسنوار.. أبعاد زيارة وفد حماس للقاهرة
رئيس حركة حماس في غزة - يحيى السنوار
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
لأول مرة منذ انتخابه رئيساً لحركة حماس في غزة، يغادر يحيى السنوار على رأس وفد رفيع من حماس إلى العاصمة المصرية (القاهرة) للقاء مسؤولين مصريين، في زيارة هي الأولى منذ عدة أشهر، وبعد انقطاع التواصل مع الجانب المصري.

ويرى خبراء في الشأن الفلسطيني، أن الزيارة التي بدأها وفد حركة حماس ظهر أمس الأحد، تأتي في إطار بحث مواضيع أمنية متعلقة بسيناء والجماعات المسلحة فيها، خاصة مع قيادة السنوار للوفد وعضوية قيادات أمنية للوفد.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، الدكتور مخيمر أبو سعدة، إن حركة حماس في موقف سياسي صعب للغاية، خاصة بعد خطوات الرئيس محمود عباس، وتصنيفها كحركة "إرهابية" من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الأزمات التي تعصف بقطر والأنباء التي تواردت حول نية قطر طرد عدد من قيادات الحركة من أراضيها، لافتاً إلى أن حماس تعاني عزلة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أبو سعدة، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن الحركة تبحث عن مخرج يجنبها مزيداً من الإجراءات الصعبة والحصار، منوهاً إلى أن الحركة تنظر إلى مصر على اعتبار أنها المنقذ العربي والإقليمي وصمام الأمان للحركة ولقطاع غزة.

وأضاف أبو سعدة، أن مصر لها الكثير من المطالب من حركة حماس، وذلك من أجل أن تبدأ العمل بإنقاذ الحركة من الوضع السياسي الصعب الذي تمر به، مشدداً على أن زيارة الوفد مرتبطة بالدرجة الأولى بمحاربة المسلحين في سيناء.

واستطرد: "السؤال الأهم هل حركة حماس جاهزة لتنفيذ ما هو مطلوب منها من الجانب المصري فيما يتعلق بالملف الأمني؟ وهذا الأمر تحدده فقط المباحثات التي سيجري عقدها في القاهرة.

وأكمل: "قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صدر من خلال تأكيده على أن حركة حماس "إرهابية"، والحركة تسعى في الوقت الراهن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتجنب أي عدوان إسرائيلي جديد ومزيد من الإجراءات ضد غزة".

وأشار إلى أن قيادات حماس في الخارج لن تكون لديها القدرة على التحرك كما كانت في السابق، وأنه في حال إدراجه كتنظيم "إرهابي"؛ فإن ذلك سيعيق حركة القيادات بالخارج.

وبين أبو سعدة، أن رئاسة يحيى السنوار للوفد يدلل على أن المواضيع البحثية لها علاقة بالحركة في غزة، والظروف التي تتعرض لها في الآونة الأخيرة، وذلك وفق المنصب الذي يشغله السنوار، منوهاً إلى أن البحث سيتناول مواضيع سابقة.

ولفت إلى أن اللقاءات ستتركز على قضايا لها علاقة بترتيبات أمنية على الحدود بين قطاع غزة ومصر إلى جانب ضبط الأنفاق، مشدداً على أن السلطات المصرية تسعى لبحث مطالبها مع قيادة حركة حماس في غزة.

من ناحيته، يقول المحلل السياسي، جهاد حرب، إن زيارة وفد حماس إلى الأراضي المصرية تأتي في إطار محدود مرتبط بالموضوع الأمني والحافظ على الحدود ومنع هروب المجموعات المسلحة بسيناء، لافتاً إلى أن ذلك قد يقابله مجموعة من التسهيلات المصرية لقطاع غزة.

وأشار حرب، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن المباحثات بين وفد حماس والسلطات المصرية، سيركز على أمن سيناء وآلية ضبط الحدود، مضيفاً: "من الممكن أن يجري بحث ملفي المعبر والتبادل التجاري على هامش اللقاءات الثنائية، خاصة في ظل الحديث عن منطقة تجارة حرة على الحدود".

ونوه حرب، إلى أن مصر لا يمكن لها حل كافة أزمات قطاع غزة، كما أن أي زيارات خارجية للوفد مرهونة بالقرار المصري، مشدداً على أنه من المستبعد أن تسمح السلطات المصرية للوفد بمغادرة أراضيها في جولة خارجية، نظراً للوضع الإقليمي والدولي الراهن.

وبين حرب أن قيادة يحيى السنوار لوفد الحركة، تؤكد على أن الملفات المبحوثة أمنية أكثر من أي موضوعات سياسية أو إمكانية انفتاح مصري حمساوي قادم، متابعاً: "الأمر لا يعني أنه لا يمكن بحث موضوعات أخرى خلال اللقاء المصري مع وفد حماس".

التعليقات