في رمضان.. فرص عمل مقابل أجر زهيد!

في رمضان.. فرص عمل مقابل أجر زهيد!
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
بدا الشاب العشريني حمادة الخطيب سعيداً، حين أخبره صاحب أحد المحلات التجارية بسوق الزاوية، أنه وجد له فرصة عمل مؤقتة في متجره، تستمر طيلة شهر رمضان فقط.

الخطيب الذي كان متعطلاً عن العمل منذ عدة شهور، شعر بفرحة كبيرة جراء حصوله على فرصة عمل، وبات يذهب إلى عمله مبكراً ويعود قبل أذان المغرب بقليل، مقابل أجر زهيد.

يوضح الخطيب، أنه لم يتردد بقبول فرصة العمل التي أُتيحت له، حتى لو كانت لشهر واحد، لأنه يعاني وعائلته من أوضاع اقتصادية متردية، وأن الأجر الذي يتقاضاه من عمله يساعده على توفير بعض من مستلزمات ومتطلبات أسرته خلال الشهر الفضيل.

ويؤكد، أنه غير مستعد لتضييع أي فرصة عمل تتاح له، وأنه كان يبحث عن عمل منذ عدة شهور ولم يجد، إلى أن أخبره صاحب أحد المتاجر أن يعمل لديه.

ويضيف: "أتقاضى أجراً يومياً 20 شيقلاً، المبلغ ليس جيد لكنه يساعد على شراء بعض احتياجات أسرتي، وأتمنى أن أجد فرصة عمل أخرى بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، لأنني أعيل أسرة مكونة من 5 أشخاص".

أما الشاب شادي مهنا، صاحب بسطة خضار في سوق فراس الشعبي، يوضح أنه يقوم ببيع بعض الخضار المطلوبة من قبل المواطنين على موائد إفطارهم، كالفجل والخس والروكة والبصل الأخضر.

ويشير مهنا، إلى أن أنواع الخضار التي يقوم ببيعها بسوق فراس، يكثر الطلب عليها في رمضان وتعتبر من الأساسيات على موائد إفطارهم، وهو ينتظر شهر رمضان بفارغ الصبر لكي يدر عليه من المال ما يكفيه ليعيل أفراد أسرته.

ويضيف: "أذهب إلى السوق يومياً خلال شهر رمضان من الساعة 11 صباحاً وحتى الخامسة مساءً، وبتلك الفترة أكون قد بعت بضاعتي للمواطنين، وأجني منها نحو 30 شيقلاً يومياً".

ويتابع: "بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، أبحث عن عمل آخر، لأن الطلب على الخضار التي أقوم ببيعها حالياً ينخفض عليها كثيراً، وأحياناً تتلف، ولا أُجني منها أي ربح يُذكر".

من جانبه، يبين الشاب فتحي الهسي، أنه بدأ العمل بأحد المحلات التي تبيع زينة وفوانيس رمضان قُبيل حلول الشهر الفضيل، لأن أهالي القطاع تعودوا على وضع الزينة على شُرف منازلهم خلال شهر رمضان، وباتت تلك العادة تتكرر كل عام.

ويوضح الهسي، أن فرصة عمله بالمتجر، ستقتصر طيلة أيام شهر رمضان المبارك، وفترة أيام العيد فقط، وبعدها سينخفض الطلب على كافة أنواع الزينة، وبالتالي لن يحتاج صاحب المتجر إلى عامل، وسيفقد عمله ويبحث من جديد عن عمل آخر.

يشار إلى أن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، أكد أن عدد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية، وصل إلى 337 ألف عاطل عن العمل حتى نهاية العام الماضي.

وبحسب المركز، بلغت نسبة البطالة في السوق الفلسطينية، نحو 29.1٪، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما بلغ عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، نحو 1.273 مليون شخص.

التعليقات