حنا: فلسطين صغيرة بحجمها ومساحتها ولكنها كبيرة بتاريخها
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن عيد العنصرة انما هو عيد ميلاد الكنيسة التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة الى مشارق الارض ومغاربها .
في رحاب مدينتنا المقدسة اجتمع الرسل القديسين في العلية المباركة حيث انسكبت عليهم نعمة الروح القدس فتحولوا الى كارزين ومبشرين ومعلمين ومنادين بالقيم المسيحية وانطلقوا بعدئذ الى مشارق الارض ومغاربها تتميما للقول الالهي : " اذهبوا وتلمذوا كل الامم وعمدوهم على اسم الاب والابن والروح القدس " .
في هذه المدينة المقدسة التي نلتقي فيها الان تم كل شيء فكل الاحداث الخلاصية المرتبطة بحياة المخلص تمت هنا .
اذا ما نظرتم الى الكرة الارضية تكاد فلسطين لا ترى بالعين المجردة ، فلسطين مساحتها صغيرة ولكن رسالتها عظيمة ، انها بقعة مقدسة من العالم انطلق منها النور الالهي لكي يبدد ظلمات هذا العالم .
فلسطين صغيرة بحجمها ومساحتها ولكنها كبيرة بتاريخها وتراثها والرسالة الروحية والانسانية والاخلاقية والحضارية التي تحملها .
القدس في الضمير المسيحي هي ام الكنائس واول كنيسة شيدت في العالم واود ان اذكر اولئك الذين يتحدثون عن تاريخ الكنيسة بأن يلتفتوا الى القدس والى فلسطين الارض المقدسة التي منها انطلقت رسالة الفادي والمخلص .
نحترم المرجعيات الروحية المسيحية والمراكز الروحية المسيحية في عالمنا شرقا وغربا ولكن القدس تبقى بالنسبة الينا قبلتنا الاولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتنا .
علينا ان ندرك جميعا اهمية القدس وان نقرأ تاريخها لكي نزداد افتخارا واعتزازا بهذه المدينة التي تحتضن هذا التراث الروحي والانساني والحضاري الذي تتميز به .
نحن نحترم كافة الديانات التوحيدية حيث ان مدينتنا المقدسة يكرمها المؤمنون في الديانات الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلامية .
انها مدينة تتميز عن اي مدينة اخرى في هذا العالم فلها فرادتها وخصوصيتها وطابعها الخاص الذي تتميز به .
نحن الذين نقطن في مدينة القدس نسكن في مدينتنا المقدسة بأجسادنا ولكن القدس حاضرة في قلوبنا وساكنة في عقولنا وضمائرنا وثقافتنا ، لا يمكننا ان نتصور انفسنا بدون القدس ، نحن ننتمي الى هذه المدينة المقدسة ونعشق مقدساتها وندافع عن تاريخها وهويتها ونتمنى ان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة .
مدينتنا مدينة السلام ، ولكن اين هو السلام في القدس ؟! فسلام القدس مغيب بفعل ما يمارس بحقها وبحق مقدساتها ومؤسساتها وشعبها ، الفلسطينيون يظلمون في مدينة القدس ويُستهدفون في مقدساتهم وفي وجودهم وفي لقمة عيشهم .
ان الاحتلال يشوه صورة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة السلام والتلاقي والمحبة والاخوة ، ان سياسات الاحتلال في المدينة المقدسة قد حولت مدينتنا الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتعصب ، ليست هذه هي رسالة القدس ، فرسالة القدس الحقيقية هي رسالة سلام ومحبة واخوة ، اما الاحتلال بممارساته وسياساته انما يشوه طابع مدينتنا ويسيء الى رسالتها ويزور تاريخها ويستهدف ابنائها الذين هم في القدس يعيشون في مدينتهم وفي عاصمتهم الروحية والوطنية وهم ليسوا دخلاء او غرباء او عابري سبيل .
في هذه المناسبة الروحية اود ان اقول لكم بأن كنائس القدس شاهدة على معاناة شعبنا الفلسطيني ، فنحن مع شعبنا في نكباته ونكساته وآلامه وجراحه ونحن معه في نضاله وسعيه من اجل الحرية .
في هذه المناسبة نقول بأن المسيحيين الفلسطينيين الذين هم امتداد تاريخي وطبيعي للجماعة المسيحية الاولى التي عاشت في هذه الارض المقدسة نقول بأننا لن نتخلى عن ايماننا وعن قيمنا وعن رسالتنا وحضورنا ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا .
المسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين الذين واياهم ننتمي الى الاسرة البشرية الواحدة التي خلقها الله كما اننا ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والذي يحق له ان يعيش في وطنه بحرية وكرامة مثل باقي شعوب العالم .
ان الالام والجراح التي تعرض لها مسيحيوا المشرق العربي لن تجعلنا نتخلى عن واجباتنا ورسالتنا ودفاعنا عن انسانيتنا واوطاننا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية .
اولئك الذين يستهدفون المسيحيين بالارهاب انما هدفهم جعلنا نغادر هذه الديار ونحزم امتعتنا ونذهب الى اماكن اخرى ، انهم يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن قضايانا الوطنية ، يريدوننا ان نتعامل مع انفسنا وكأننا طائفة واقلية مستهدفة ومضطهدة ، يريدوننا ان نتخلى عن هويتنا الوطنية وان نتخلى عن واجباتنا تجاه القضية الفلسطينية وهذا لن يحدث على الاطلاق .
ان الاضطهادات والدماء الزكية التي تسفك لن تجعلنا الا اكثر ثباتا وتمسكا بقيمنا وايماننا ورسالتنا ودفاعنا عن قضايا العدالة ونصرة المظلومين والمتألمين في هذا العالم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني .
في هذا اليوم المقدس نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى انسانيتها ، الكثيرون في عالمنا تخلوا عن انسانيتهم ونحن بدورنا ندعو من اجلهم لكي يعودوا الى رشدهم ولكي يكتشفوا بأن الانسان خلق لكي يكون اداة حياة وخير وبركة في هذا العالم ، لم يخلق الانسان لكي يحمل سيفا ويذبح ولكي يتفنن في قتله للابرياء وامتهانه للكرامة الانسانية ، خلق الانسان لكي يكون مدافعا عن الحق والعدل ومضحيا في سبيل الانسانية وناشرا لقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان .
لن يتحقق السلام الا بعودة الحقوق السليبة لاصحابها وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا ، فسلامنا هو سلام مبني على العدالة وعودة الحق لاصحابه .
ان نزيف فلسطين هو نزيفنا وآلام ومعاناة شعبنا هي آلامنا ومعاناتنا ، ولذلك فإننا نسأل الله في هذا اليوم المقدس بأن يحفظ لنا ارضنا المقدسة ويصون لنا شعبنا وان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم ، نسأل الله بأن يكون نصيرا لكل انسان معذب ومظلوم ومتألم في هذه الارض المقدسة وفي العالم بأسره .
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن عيد العنصرة انما هو عيد ميلاد الكنيسة التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة الى مشارق الارض ومغاربها .
في رحاب مدينتنا المقدسة اجتمع الرسل القديسين في العلية المباركة حيث انسكبت عليهم نعمة الروح القدس فتحولوا الى كارزين ومبشرين ومعلمين ومنادين بالقيم المسيحية وانطلقوا بعدئذ الى مشارق الارض ومغاربها تتميما للقول الالهي : " اذهبوا وتلمذوا كل الامم وعمدوهم على اسم الاب والابن والروح القدس " .
في هذه المدينة المقدسة التي نلتقي فيها الان تم كل شيء فكل الاحداث الخلاصية المرتبطة بحياة المخلص تمت هنا .
اذا ما نظرتم الى الكرة الارضية تكاد فلسطين لا ترى بالعين المجردة ، فلسطين مساحتها صغيرة ولكن رسالتها عظيمة ، انها بقعة مقدسة من العالم انطلق منها النور الالهي لكي يبدد ظلمات هذا العالم .
فلسطين صغيرة بحجمها ومساحتها ولكنها كبيرة بتاريخها وتراثها والرسالة الروحية والانسانية والاخلاقية والحضارية التي تحملها .
القدس في الضمير المسيحي هي ام الكنائس واول كنيسة شيدت في العالم واود ان اذكر اولئك الذين يتحدثون عن تاريخ الكنيسة بأن يلتفتوا الى القدس والى فلسطين الارض المقدسة التي منها انطلقت رسالة الفادي والمخلص .
نحترم المرجعيات الروحية المسيحية والمراكز الروحية المسيحية في عالمنا شرقا وغربا ولكن القدس تبقى بالنسبة الينا قبلتنا الاولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتنا .
علينا ان ندرك جميعا اهمية القدس وان نقرأ تاريخها لكي نزداد افتخارا واعتزازا بهذه المدينة التي تحتضن هذا التراث الروحي والانساني والحضاري الذي تتميز به .
نحن نحترم كافة الديانات التوحيدية حيث ان مدينتنا المقدسة يكرمها المؤمنون في الديانات الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلامية .
انها مدينة تتميز عن اي مدينة اخرى في هذا العالم فلها فرادتها وخصوصيتها وطابعها الخاص الذي تتميز به .
نحن الذين نقطن في مدينة القدس نسكن في مدينتنا المقدسة بأجسادنا ولكن القدس حاضرة في قلوبنا وساكنة في عقولنا وضمائرنا وثقافتنا ، لا يمكننا ان نتصور انفسنا بدون القدس ، نحن ننتمي الى هذه المدينة المقدسة ونعشق مقدساتها وندافع عن تاريخها وهويتها ونتمنى ان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة .
مدينتنا مدينة السلام ، ولكن اين هو السلام في القدس ؟! فسلام القدس مغيب بفعل ما يمارس بحقها وبحق مقدساتها ومؤسساتها وشعبها ، الفلسطينيون يظلمون في مدينة القدس ويُستهدفون في مقدساتهم وفي وجودهم وفي لقمة عيشهم .
ان الاحتلال يشوه صورة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة السلام والتلاقي والمحبة والاخوة ، ان سياسات الاحتلال في المدينة المقدسة قد حولت مدينتنا الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتعصب ، ليست هذه هي رسالة القدس ، فرسالة القدس الحقيقية هي رسالة سلام ومحبة واخوة ، اما الاحتلال بممارساته وسياساته انما يشوه طابع مدينتنا ويسيء الى رسالتها ويزور تاريخها ويستهدف ابنائها الذين هم في القدس يعيشون في مدينتهم وفي عاصمتهم الروحية والوطنية وهم ليسوا دخلاء او غرباء او عابري سبيل .
في هذه المناسبة الروحية اود ان اقول لكم بأن كنائس القدس شاهدة على معاناة شعبنا الفلسطيني ، فنحن مع شعبنا في نكباته ونكساته وآلامه وجراحه ونحن معه في نضاله وسعيه من اجل الحرية .
في هذه المناسبة نقول بأن المسيحيين الفلسطينيين الذين هم امتداد تاريخي وطبيعي للجماعة المسيحية الاولى التي عاشت في هذه الارض المقدسة نقول بأننا لن نتخلى عن ايماننا وعن قيمنا وعن رسالتنا وحضورنا ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا .
المسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين الذين واياهم ننتمي الى الاسرة البشرية الواحدة التي خلقها الله كما اننا ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والذي يحق له ان يعيش في وطنه بحرية وكرامة مثل باقي شعوب العالم .
ان الالام والجراح التي تعرض لها مسيحيوا المشرق العربي لن تجعلنا نتخلى عن واجباتنا ورسالتنا ودفاعنا عن انسانيتنا واوطاننا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية .
اولئك الذين يستهدفون المسيحيين بالارهاب انما هدفهم جعلنا نغادر هذه الديار ونحزم امتعتنا ونذهب الى اماكن اخرى ، انهم يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن قضايانا الوطنية ، يريدوننا ان نتعامل مع انفسنا وكأننا طائفة واقلية مستهدفة ومضطهدة ، يريدوننا ان نتخلى عن هويتنا الوطنية وان نتخلى عن واجباتنا تجاه القضية الفلسطينية وهذا لن يحدث على الاطلاق .
ان الاضطهادات والدماء الزكية التي تسفك لن تجعلنا الا اكثر ثباتا وتمسكا بقيمنا وايماننا ورسالتنا ودفاعنا عن قضايا العدالة ونصرة المظلومين والمتألمين في هذا العالم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني .
في هذا اليوم المقدس نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى انسانيتها ، الكثيرون في عالمنا تخلوا عن انسانيتهم ونحن بدورنا ندعو من اجلهم لكي يعودوا الى رشدهم ولكي يكتشفوا بأن الانسان خلق لكي يكون اداة حياة وخير وبركة في هذا العالم ، لم يخلق الانسان لكي يحمل سيفا ويذبح ولكي يتفنن في قتله للابرياء وامتهانه للكرامة الانسانية ، خلق الانسان لكي يكون مدافعا عن الحق والعدل ومضحيا في سبيل الانسانية وناشرا لقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان .
لن يتحقق السلام الا بعودة الحقوق السليبة لاصحابها وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا ، فسلامنا هو سلام مبني على العدالة وعودة الحق لاصحابه .
ان نزيف فلسطين هو نزيفنا وآلام ومعاناة شعبنا هي آلامنا ومعاناتنا ، ولذلك فإننا نسأل الله في هذا اليوم المقدس بأن يحفظ لنا ارضنا المقدسة ويصون لنا شعبنا وان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم ، نسأل الله بأن يكون نصيرا لكل انسان معذب ومظلوم ومتألم في هذه الارض المقدسة وفي العالم بأسره .
