عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الجبهة الديموقراطية: انتصار أسرانا على إدارات السجون محطة تاريخية

رام الله - دنيا الوطن
وصف الرفيق فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الإنتصار البطولي الذي حققه الأسرى البواسل في معركة الحرية والكرامة ضد إدارات السجون الإسرائيلية، بأنه يشكل محطة تاريخية في المسار النضالي الطويل لشعبنا، في مواجهة الإحتلال والاستيطان وسياسات التمييز العنصري. كما رأى فيه إنتصاراً رائعاً في زمن لم تعد تجني فيه سياسة المفاوضات العبثية والعقيمة سوى الخسائر والكوارث لشعبنا. وكان الرفيق فهد سليمان يتحدث في خيمة الاحتفال بالانتصار التي أقامتها فصائل م.ت.ف في مخيم جرمانا، قرب العاصمة السورية، دمشق، تمجيداً لما حققه الأسرى البواسل من نصر على ادارات السجون الإسرائيلية، في الإضراب الكبير الذي امتد لأكثر من أربعين يوماً، اضطرت بعده إدارة السجون للرضوخ لمطالب أسرانا.

ودعا فهد سليمان الى استخلاص الدروس الغنية للمعركة البطولية للأسرى البواسل خلف القضبان وفي الزنازين وقال لقد شكلت معركتهم، رغم الإختلال الفاقع لموازين القوى لصالح سلطات الإحتلال، محطة تاريخية، سوف تبقى واحدة من النقاط المضيئة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية التي خرَّجت في معارك الصمود المئات من القادة الوطنيين أغنوا مسيرة ثورتنا وحركتنا الوطنية ونضالات شعبنا.

كما أبرزت، هذه المعركة، - أضاف فهد سليمان – البطولة الجماعية لأبطال الحركة الأسيرة، التي تواشجت مع البطولات الجماعية لأبناء شعبنا، في مناطق الـ 48 والقدس والضفة والقطاع، ومناطق الشتات واللجوء.

واستطرد فهد سليمان مؤكداً أن هذه البطولة الجماعية، فضلاً عن كونها أثبتت الأصالة التاريخية لعموم أبناء شعبنا وأصالة تمسكه بحقوقه الوطنية والقومية وتمسكه بكل شبر من أرضه، واستعداده للدفاع عنها أياً كانت التضحيات.

وعن عصابات الإستيطان التي تعبث بالوطن وتحتل أرضه وشعبه قال فهد سليمان: نحن الثابتون في هذه الأرض وهم الطارئون. نحن المتجذرون في الماضي السحيق لوطننا، وفي أمسه القريب، وفي غده المشرق، وهم العابرون، ولا يشكلون، مهما حاولوا أن يبتدعوا الأكاذيب والأساطير والخروقات، أكثر من فاصلة في تاريخ هذه الأرض.

وأوضح فهد سليمان أن مطالب الحركة الأسيرة كانت في مجملها انسانية، ومع ذلك فإن المضربين الصامدين الأبطال كانوا يدركون في الوقت نفسه أن الهدف لا يقف عند حدود المطالب الإنسانية المحقة والمشروعة، بل يتجاوز هذه الأهداف، لتطرح أبعادها الوطنية باعتبار الإضراب معركة من المعارك الوطنية المتعاقبة والمتواصلة والدائمة ضد الإحتلال والاستيطان.

وقال كنا نرى الحركة الوطنية الفلسطينية متوثبة في دعم نضالات أسرانا، وكان يمكن لو زجت كل القوى طاقاتها في هذه المعركة أن تتحول هذه المعركة إلى منصة جديدة لإطلاق انتفاضة متجددة ضد الإحتلال والاستيطان وعلى طريق الحرية والإستقلال والعودة والكرامة الوطنية.

ووصف فهد سليمان الذين قالوا إن مطالب الأسرى يمكن أن تتحقق في اليوم الخامس عشر للإضراب، انهم حاولوا أن يجردوا هذا التحرك الكبير بمطالبه المشروعة من مضمونه السياسي الوطني وأن يسلخوه عن مجموع الحراك الشعبي الفلسطيني ضد الإحتلال والاستيطان، وليقدموه إلى الرأي العام على أنه مجرد حالة احتجاجية ليس إلا، خارج أي سياق نضالي وطني فلسطيني. ولاحظ فهد سليمان أنه كلما امتد الإضراب، كلما تعمقت أهدافه ومعانيه الوطنية، وقد تحول إلى رافعة وطنية ألهبت حماسة شعبنا وقواه الصديقة في كل ميدان.

وختم فهد سليمان موجهاً التحية إلى كل أسير فلسطيني وعربي في سجون الإحتلال خاض معركة البطولة والحرية والكرامة، وإلى عموم أبناء شعبنا الذي أثبتت أصالته التاريخية على مر الزمن، وإلى شعوبنا العربية وقواها السياسية التي وقفت إلى جانب شعبنا وأسراه في موقف قومي مشهود.

كما وجه التحية إلى القوى الديمقراطية المحبة للسلام في العالم، مؤكداً أن هذه التجربة الغنية تؤكد أننا لسنا وحدنا، وان العالم إلى جانبنا، وأن الاحتلال الاسرائيلي هو الذي يعاني العزلة رغم التأييد اللامحدود الذي توفره له الولايات المتحدة الأمريكية.

التعليقات