نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي.. المراكز التعليمية تفتقد روادها

نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي.. المراكز التعليمية تفتقد روادها
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- رغدة محرم
أضحت الدروس الخصوصية، والتي انتشرت في الآونة الأخيرة، جزءاً لا يتجزأ لدى معظم الطلبة، كي يجتازوا الفصل الدراسي بنجاح، خاصة طلاب المرحلة الثانوية العامة، والذين يعدون العدة لمواجهة التحدي الأكبر، لأن الثانوية العامة تشكل مصدر قلق، ونقطة تحول مفصلية في حياتهم.

ولكن في ظل الظروف الصعبة والأزمات الاقتصادية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ناهيك عن خصم جزء من رواتب موظفي السلطة في غزة، هل يستطيع الطالب في غزة الالتحاق بالمراكز التعليمية الخصوصية؟ أم أنه لا قدرة لأهله على دفع مستحقات تلك المراكز؟

يوضح أسامة إبراهيم، طالب في مرحلة الثانوية العامة، أنه كان يتمنى أن يذهب لمدرس مختص كي يُمكنه من مادة الإنجليزي، لأنه لم يفهم دروسها في المدرسة بسبب تكدس الطلبة في الفصل، لكن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أسرته لم تمكنه من ذلك.

ويشير، إبراهيم إلى أنه يشعر بالقلق من مادة الإنجليزي لأنه ضعيف في تحصيل مفرداتها ومعانيها وقواعدها، وخاصة أن امتحانات الثانوية العامة باتت على الأبواب.

من جانبه، يؤكد الطالب فادي إسماعيل، أنه كان يذهب آخر شهرين من كل عام دراسي إلى أحد المراكز التعليمية الخصوصية، ويتلقى تقوية في جميع المواد الدراسية، لكنه أصبح فقط يتلقى تقوية في مادتي اللغة العربية والرياضيات فقط.

ويكشف، أن وضعه المادي تأزم خلال سنتين سابقتين، الأمر الذي حال بينه وبين ذهابه لتلك المراكز.

توضح ميرفت عماد، طالبة التوجيهي في إحدى مدارس غزة، أنها تواجه صعوبة في فهم مادتي الرياضيات والإنجليزي في المنهاج الدراسي، ما أجبرها على لذهاب إلى مركز تعليمي لتلقي الدروس التعليمية، لكن وضعها المادي سيئ جداً، فقامت بجمع مصروفها الشخصي لتدفعه في نهاية الشهر كأجرة للدرس الخصوصي.

بدوره، يوضح صاحب أحد المراكز التعليمية محمد أبو عاصي، أن إقبال الطلبة بشكل عام وطلبة الثانوية العامة بشكل خاص على مركزه ضعيف جداً، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أهالي قطاع غزة.

ويؤكد أبو عاصي، أنه كان يُدرس يومياً نحو 7 مجموعات من الطلبة، كل مجموعة تتكون من 5 أشخاص، أما في الأشهر الأخيرة، فطوال اليوم لا يدرس سوى مجموعة واحدة من طلبة الثانوية العامة، فهذا الأمر يؤثر سلباً عليه وعلى الطالب نفسه.

ويشير، إلى أن معظم المراكز التعليمية في قطاع غزة، خفضت سعر الساعة الدراسية التي تقدمها للطلبة، ورغم ذلك ظل الإقبال ضعيفاً عليهم.

ويضيف: "الكثير من الطلبة يعتمدون في تخطي السنة الدراسية بمعدل مرتفع على الدروس الخصوصية، وخاصة في مواد الرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية".

التعليقات