تسببت بخسائر للمزارعين.. البندورة تباع دون سعر التكلفة

تسببت بخسائر للمزارعين.. البندورة تباع دون سعر التكلفة
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
تعرض مزارعو البندورة في قطاع غزة لخسائر كبيرة، فقد انخفضت أسعار السلعة في الأسواق دون ثمن التكلفة، بسبب انعكاس الحالة الاقتصادية المتردية على حركة بيعها وشرائها، إذ تكدست بالأسواق ولم تجد من يشتريها.

وينادي بائعو البندورة المتجولون في الأحياء السكنية على عربات متنقلة، وأصحاب المحلات في الأسواق الغزية على سلعتهم محاولين بيعها قبل تلفها، إذ انخفض سعرها ما دون شيقل واحد للكيلو.

يوضح البائع المتجول شادي بشير، أنه لم يكن يتوقع أن ينخفض سعر كيلو البندورة لتلك الدرجة، فذلك الانخفاض في أسعارها تسبب بخسائر فادحة لدى المزارعين، فبات المزارع يبيع كيلو البندورة بأقل من سعر التكلفة.

ويبين بشير، أنه وبالرغم من عدم استغناء أهالي قطاع غزة عن البندورة في بيوتهم، وأنها تعتبر سلعة أساسية في استخدامها بمعظم الأكلات على موائد المواطنين، إلا أن كمية الطلب انخفضت عليها، مع وجود عرض كبير عليها بكافة الأسواق والمحال المختصة ببيعها.

ويضيف: "توقع معظم مزارعين البندورة في غزة ارتفاع سعر الكيلو وزيادة الطلب عليها وتعويض خسائرهم السابقة، إلا أن توقعاتهم انعكست تماماً، وتكبدوا خسائر أكثر من سابقتها".

أما محمد عاشور، صاحب أحد محلات بيع الخضار في غزة، فيوضح أنه قلص كمية البندورة التي يشتريها لمحله، بسبب انخفاض الطلب عليها، وخاصة أنه أتلف كميات كبيرة قُبيل أيام، مع العلم أنه يبيع 3 كيلوات ب 2 شيقل فقط.

ويؤكد، أن كميات كبيرة من البندورة تصل الأسواق في غزة، لتضاف إلى الكميات البائتة في الأسواق، ومع تراجع الحركة الشرائية عليها، فتلك الأسباب تهوي بأسعارها.

أما المُزارع محمد اسليمان، فيشير إلى أنه تعرض لخسارة كبيرة جراء انخفاض أسعار البندورة، حيث قام بزارعة أرضه البالغة مساحتها 3 دونمات من تلك السلعة، أملاً بارتفاع أسعارها خلال شهر رمضان، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن.

ويوضح أنه انتظر 3 شهور، حتى نضح المحصول، وكان خلال تلك الفترة يتابعه من حيث ريه ورش المبيدات الحشرية والأدوية التي يحتاجها، إلا أنه تفاجأ من انخفاض سعره، وبات لا يغطي ثمن قطفه، وبالرغم من أنه وعائلته قاموا بقطف ذلك المحصول وبيعه بأنفسهم، إلا أنه تكبد خسارة قُدرت بنحو 3 آلاف دينار.

من جانبه يوضح مدير عام الإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة بغزة، المهندس نزار الوحيدي، أن سبب انخفاض أسعار كيلو البندورة في السوق، نتيجة الكميات الكبيرة التي تصل الأسواق من قبل المزارعين، وخاصة أن هذه الفترة تعتبر ذروة الموسم بزراعتها.

ويبين الوحيدي، أن كمية استهلاك البندورة تنخفض في رمضان، بسبب اعتماد المواطنين على شراء اللحوم والدواجن في إفطارهم، إضافة إلى ضعف تصديرها للخارج، الأمر الذي أدى إلى تكدسها بالأسواق وانخفاض أسعارها.

ويؤكد، أنه خلال الأسابيع المقبلة سترتفع أسعار البندورة، لأن معظم المزارعين سيقطفونها خلال الفترة الحالية ويستبدلونها بمحاصيل أخرى.

فيديو ارشيفي لزراعة الطماطم في قطاع غزة


 




التعليقات