الحاجة بدر تحن لموسم الحصاد في مدينتها اللد

الحاجة بدر تحن لموسم الحصاد في مدينتها اللد
رام الله - دنيا الوطن - آلاء السماك
بالرغم من كبر سنها وتجاوزها الثمانين عاما والصعوبة في فهم بعض كلماتها إلا أن الحاجة أم صالح بدر من مدينة اللد والتي تقطن مخيم البريج وسط قطاع غزة تحاول  استعادة شريط ذكرياتها عن بلدتها الأصلية  اللد التي أجبرت مع اسرتها  وهي في أواخر طفولتها مغادرتها على أمل العودة إليها مرة أخرى

تقول مدينة اللد تقع إلي الجنوب الشرقي من مدينة الرملة وهي مدينة ساحلية وتجارتها كانت جيدة .وعن حياتهم والمعيشة تقول:كانت حياتنا هادئة وجميلة تجمعنا الألفة والمحبة كنا نستيقظ في الصباح الباكر فيذهب الرجال إلي الأرض لزراعتها وتبدأ النساء بإعداد وتجهيز الطعام .وعن يوم الحصاد تجيب بابتسامة كانت من أجمل الأيام كنت نزرع طوال العام ما يطيب لنا ويأتي يوم الحصاد تحصد فيه ما زرعناه طوال السنة من خيرات الأرض ويكون البيت مليئ من خير الأرض وما تشتهي النفس.

وعن معالم المدينة تجيب.أم صالح اللد مدينة جميلة وهي من أقدم المدن الفلسطينية وكان فيها سكك حديد ومطار اللد ويسمي حاليا "مطار بن غوريون"بناه الانتداب البريطاني وكان هناك بئر بالمدينة يسمي بئر الزنابق وهو بئر قديم منذ عهد الصليبيين وبها جامع كبير كنيسة .ومدرسة للتعليم وكنا نتعلم كافة العلوم.

وعن عادات البلاد والفرق بين الحاضر والماضي تقول بابتسامة لم تفارقها:ما أحلاها أيامنا ياريت ما طلعنا منها كانت ايام فيها جميلة والكل بيحب الاخر والجميع يتعاونون فيما بينهم سواء في الافراح او الاحزان الخير ،أما اليوم ما في فرحة ولا محبة ولا خير الشاطر يلي يفرض قوته وسيطرته علي التاني وتضيف قائلة "ساق الله علي ايام زمان".

وعن يوم الهجرة تجيب بنبرة حزن يوم نكبة علي الشعب الفلسطيني كلنا شردنا احنا واولادنا ونسينا كل شي هناك وطائرات اليهود  بدأت تقصف وقتلت عدد كبير من أهل المدينة ودخلوا للمسجد وقتلو من فيه واجبرونا علي الرحيل وبنو مستعمرات علي أراضي اللد.وبعدها هاجرنا الى عزة وسكنا فيها والان نقيم في مخيم البريج.

وبعد مرور 69 سنة على نكبتنا كبرنا الا ان الحلم والأمل بالعودة موجود وما زال قائما ، ووجهت الحاجة أم بدر رسالة إلى أولادها وأحفادها بأن لا ينسوا اللد وان يتمسكوا بها مهما طال الزمن وان يورثوها إلى أولادهم فلا يضيع حق ورائه مطالب.