حنا: نرفض وصم نضال شعبنا من اجل الحرية بالارهاب

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن هنالك حملة تقودها جهات مرتبطة باللوبي الصهيوني في عالمنا والتي تسعى لتشويه نضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية وتجريمه ووصفه بالارهاب .

هنالك حملة تشهير بحق عدد من الشهداء ورموز النضال الوطني الفلسطيني ويجب علينا كفلسطينيين ان نتصدى لحملة التشهير والاساءة هذه بتأكيدنا ان شهدائنا هم رموز نضالية من اجل الحرية والانعتاق من الاحتلال .

لا يمكننا ان نقبل بأي اساءة بحق شهداءنا الذين ناضلوا من اجل عدالة قضية شعبهم ولا يمكننا ان نقبل بأي شكل من الاشكال وصفهم ووصمهم بالارهاب لانهم ليسوا كذلك .

ان النضال من اجل الحرية ليس ارهابا وبدل من ان تقوم بعض الجهات في الغرب بتجريم نضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية عليهم ان يبذلوا جهدا من اجل انهاء الاحتلال ورفع المظالم عن شعبنا وتحقيق امنيات وتطلعات هذا الشعب الذي يحق له أن يعيش بأمن وسلام في وطنه .

ان شهداءنا وابطالنا ليسوا ارهابيين بل هم رموز وطنية واعلام تحررية وردنا على هذا التشهير وهذه الاساءة بحق شهداءنا يجب ان تكون من خلال اطلاق اسماءهم على عدد من المؤسسات الفلسطينية لكي نوصل رسالة واضحة للعالم تقول: بأننا نرفض التطاول على شهداءنا رموز العمل الوطني والتحرري من اجل فلسطين .

ان هؤلاء الذين يسيئون لشهداءنا نطالبهم بالتراجع عن مواقفهم وبدلا من تجريم نضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية يجب تجريم السياسات الاحتلالية الغاشمة التي تستهدف مدينة القدس كما انها تستهدف شعبنا الفلسطيني في كافة مفاصل حياته .

الارهابي الحقيقي هو من يحتل ويستعمر هذه الارض ويعامل الفلسطينيين وكأنهم غرباء في وطنهم ، الارهابي الحقيقي هو من يسعى لابتلاع القدس وتشويه معالمها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها .

اننا نوجه التحية لشهداءنا اولئك الذين ستبقى اسماءهم مسطرة في تاريخنا وفي وجداننا ولا يمكننا ان ننسى تضحياتهم وما قدموه من اجل وطنهم .

ان هذا التحريض وهذا التشويه الذي يتعرض له شهداء فلسطين انما سببه الاساسي الحالة الفلسطينية الداخلية التي تحتاج الى اصلاح وترتيب اوراق وعمل حثيث على انهاء الانقسامات وكذلك الحالة العربية الكارثية وما يحيط بنا من ارهاب وعنف وحروب تستهدف مجتمعاتنا العربية .

الاموال العربية تغدق بغزارة على الحروب والدمار والخراب في منطقتنا بدل من ان تساهم هذه الاموال في دعم صمود الشعب الفلسطيني وفي حل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والحياتية التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية .

لكي يحترمنا العالم يجب اولا ان نحترم انفسنا وان نحترم رموزنا الوطنية والا نتردد في رفض اي اساءة لهذه الرموز التي كافحت ونضالت من اجل القضية الفلسطينية التي نعتبرها وبحق انها انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

باستقامتنا وحكمتنا ووعينا وبوحدتنا الوطنية نحن قادرون على ان نخدم وطننا وان ندافع عن عدالة قضية شعبنا ، هذه القضية التي تحتاج الى اناس صادقين متحلين بالاستقامة والرصانة والوطنية والانتماء الصادق لهذه الارض المقدسة .

قضيتنا هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولا يجوز لنا ان نتراجع او ان نتردد في الدفاع عن هذه القضية ، كما اننا لا يجوز لنا ان نغرق في مستنقع اليأس والقنوط والاحباط الذي يريدنا الاعداء ان نكون فيه .

فلتكن معنوياتنا عالية وارادتنا صلبة ومواقفنا واضحة ، فلنتحلى بالجرأة والوضوح في دفاعنا عن قضيتنا الوطنية وقد اتسعت رقعة اصدقاء شعبنا في سائر ارجاء العالم ، اصدقاء فلسطين موجودون في كل مكان وفي كل القارات والدول العالمية وهذا امر يزعج الاعداء ولذلك فإنهم يسعون بوسائلهم المعهودة والغير المعهودة للاساءة لشعبنا الفلسطيني ولرموزنا الوطنية كما انهم يسعون لتجريم نضال شعبنا من اجل الحرية ووصمه بالارهاب وكلنا نعلم من الذي يغذي ويمول ويوجه ويدعم مظاهر الارهاب التي تحيط بنا وتستهدف مجتمعاتنا .

ان وصف شهداءنا بالارهاب هدفه الاساسي هو تضليل الرأي العام العالمي لكي لا يلتفت الى الارهابيين الحقيقيين الذين يستهدفون اقطارنا العربية ويدمرون ويحرقون ويذبحون ويقتلون دون اي وازع انساني او اخلاقي .

اتمنى ان يكون هنالك قدر كبير من الوعي في مجتمعنا لكي يدرك ابناءنا ويميزون ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود .

وقد جاءت كلمات المطران هذه صباح اليوم في حديث امام عدد من وسائل الفلسطينية المحلية .