مشاريع إسرائيلية بالقدس والداخل.. مسح للهوية الفلسطينية ومصادرة للأراضي

مشاريع إسرائيلية بالقدس والداخل.. مسح للهوية الفلسطينية ومصادرة للأراضي
المشاريع الإسرائيلية في القدس
خاص دنيا الوطن – حمادة جلو
تنوي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، البدء في مخطط لتوسعة محطة القطار في مدينة اللد بالداخل الفلسطيني، ما سيؤدي إلى مصادرة مساحات كبيرة من أراضي الفلسطينيين، والتهام 240 دونماً، بعضها تعود لأهالي قرية (دهمش)، وقسم منها أقيم عليه 10 منازل ومصالح تجارية، الأمر الذي سيمنع توسيع وتطوير قرية "دهمش" في الداخل في المستقبل.

وتخطط سلطات الاحتلال لثلاثين عاماً مقبلة، حيث تعتبر اللد همزة وصل بين كل المناطق، وقد وضعت مخططاً آخر لقطار جديد من أسدود إلى اللد يرتبط بقطار حيفا.

المحلل السياسي ناجي البطة، قال: إن هذه المشاريع استباحة غير مسبوقة من قبل الحكومة اليمينية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وتغير المعالم الفلسطينية جذرياً، مشيراً إلى أنه لم تسبقها أي حكومة من قبل في ذلك، وأنها تأتي بحجج واهية، لتوسيع مسطحات المستوطنات، ومواصلة النمو التوسعي للإسرائيليين.

وأكد البطة، أن السياسة الإسرائيلية هي محاولة للقيام بمشاريع كما هو الحال في القدس ويافا واللد، هدفها مسح الهوية الفلسطينية ومصادرة الأراضي الفلسطينية، حتى لا يتبقى للفلسطينيين ذكرى لأراضيهم التي هجروا منها عام 1948م.

بدوره، أوضح المحلل السياسي ناصر اليافاوي، أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم على فلسفة الإحلال الاستيطاني، بمعني أن هناك قاعدة أساسية تقوم عليها السياسة الإسرائيلية هي الحصول على الأرض بأي وسيلة؛ لتكون القاعدة الأساسية للتكوين والامتداد.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول تثبيت وجودها على الأرض من خلال السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية، وأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي قائم على صراع حضاري، واقتلاع الأراضي التي لم يثبت ملكيتها من خلال القوة والواقع السياسي للاحتلال، ومعظم الأراضي التي تقوم عليها دولة إسرائيل في أراضي (48) هي أراضٍ مثبتة من الناحية الشرعية والقانونية والتاريخية على أن الفلسطينيين ملاك حقيقيون لها،  بالتحديد منطقة اللد ومنطقة المطار وجسر النبي صالح الذي بناه (الظاهر بيبرس)، حيث يتواجد شعار على هذا الجسر ليدل على وجود الحضارة الإسلامية في عصر المماليك في تلك المنطقة.

وبين أن الكنيست الإسرائيلي صادق على قانون حق العودة عام 1950م، والذي ينص على عودة الإسرائيليين، ثم تبعه قانون أملاك الغائبين الذي صدر في 1967م، واعتبرت أن كل الأراضي التي تركها الفلسطينيون أصبحت ملكٌ لدولة إسرائيل، لذا فإن إسرائيل تشرع لنفسها ما تريد تحت هذا القانون، وتقوم بإنشاء سكك حديدية فوق الأراضي الفلسطينية، لتبين أن أصحاب الأرض لم يعودوا موجودين على هذه الأرض.

التعليقات