لها مخاطر "الساحات الشعبية برمضان" مُتنفس لاعبي غزة

لها مخاطر "الساحات الشعبية برمضان" مُتنفس لاعبي غزة
عدد من لاعبي الفرق الغزية يشاركون في إحدى البطولات الرمضانية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
قُبيل بداية شهر رمضان المبارك، أُسدل الستار عن الموسم الرياضي 2016-2017 في قطاع غزة، بنهاية دوري الدرجات المختلفة لكرة القدم وكأس القطاع، ما دفع لاعبي القطاع المُسجلين على كشوفات الأندية، وكذلك غير المُسجلين بالتوجه لبطولات الساحات الشعبية منذ انطلاق الشهر الفضيل.

وتنتشر بطولات الساحات الشعبية في جميع محافظات قطاع غزة وتختلف في إقامتها وترتيبها، لكنها تحظى بشعبية كبيرة كونها تجمع لاعبي كرة القدم من الأندية الفلسطينية، وكذلك اللاعبين الذين لم يتمكنوا من التسجيل على كشوفات الأندية ويملكون مواهب كروية.

ومع متعة تلك البطولات التي تُعد متنفساً للاعبي غزة بعد انتهاء الموسم الرياضي وتوقف الحصص التدريبة التحضيرية والتفرغ بشكل كامل، إلا أن لها العديد من المخاطر التي تعود على اللاعبين.

ومنذ بداية بطولات الساحات الشعبية التي تُنظمها جهات ومؤسسات مُتعددة رياضية وغير رياضية، أصيب عدد من لاعبي الأندية الفلسطينية بإصابات، قد تُشكل خطراً على مستقبلهم الكروي أو تحرمهم من المشاركة مع أنديتهم في المباريات الرسمية القادمة، نظراً لأنها تُدار بعيداً عن القوانين الرياضية التي تحمي اللاعبين، إضافة إلى إقامتها في أوقات وملاعب غير مناسبة في أحيان كثيرة.

أجواء رائعة

"أكيد الساحات الشعبية في شهر رمضان المبارك تتمتع بأجواء رائعة" بهذه الكلمات بدأ اللاعب محمود النيرب، لاعب نادي خدمات رفح، حديثه حول مشاركته في عدد من بطولات الساحات الشعبية التي تُقام في الشهر الفضيل.

وقال لمراسل "دنيا الوطن" إن لبطولات الساحات الشعبية طابعاً خاصاً لدي الكثيرين من المواطنين في القطاع، حيث إنها تبث الفرح والسرور لديهم وتخرجهم من الأجواء الصعبة التي يعيشونها.

وأوضح النيرب، أن بطولات الساحات الشعبية لها رونق خاص حيث تُمكن العدد من الجماهير أن يستمتعوا بالنظر لنجومهم المفضلين في الأندية الفلسطينية عن قرب، وتجمع عدداً من نجوم الأندية المختلفة في فريق واحد، منوهاً إلى أن تلك البطولات تعطي الفرصة إلى اللاعبين غير المسجلين بالأندية لأن يكون لهم فرصة حقيقة لإظهار مواهبهم.

وبين لاعب نادي خدمات رفح، أن بطولات الساحات الشعبية التي تُجرى في شهر رمضان لها مخاطر كبيرة على اللاعبين من حيث الإصابات، رغم أن الإصابات هي جزء من لعبة كرة القدم، متمنياً السلامة لجميع لاعبي كرة القدم المُشاركين في البطولات.

الاتحاد: نفضل البطولات التي تُقيمها الأندية

بدوره، قال إبراهيم أبو سليم، نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن مسابقات البطولات الرمضانية التي تُجرى في هذا الشهر يتسم فيها لاعبو الأندية بحماس كبير، كونهم يلعبون في مناطقهم، فيكونوا أكثر حماسة من اللعب مع أنديتهم.

وأوضح لمراسل "دنيا الوطن" أن لاعبي الأندية الفلسطينية المشاركين في تلك البطولات، يكونون أكثر شدة في اللعب أثناء المباريات، ما ينتج عن ذلك وقوع إصابات.

وبين أبو سليم أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يفضل البطولات الرمضانية التي تُقام من خلال الأندية الفلسطينية، وليس تلك التي تُقام من قبل جهات متعددة.

وتابع: "بعض اللاعبين الذي يُشاركون في هذه البطولات الرمضانية غير مُسجلين في الأندية الفلسطينية، وبالتالي ينتج عن ذلك أحياناً نظرة حسد للاعبي الأندية على قيمة عقودهم، وينتج عن ذلك التركيز معهم في المباريات التي تقام في البطولات والعمل على إصابتهم إصابات كبيرة، اعتباراً أنه الأفضل وكان من المفترض أن يقدره النادي ويتعاقد معه، وهذا يوجد لدى بعض اللاعبين".

وأشار أبو سليم إلى أن البطولات الرمضانية محببة وتحتاج إلى نوع من التنظيم، فالعديد من الجهات التي تقوم بإجراء تلك البطولات لا ترجع للاتحاد، لافتاً إلى أنه لا يوجد شيء عملي من قبل الاتحاد يمكنه من العمل على الحد من ذلك العنف الذي يتعرض له لاعبو قطاع غزة.

وتمنى نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، من جميع المشاركين في تلك البطولات التحلي بالروح الرياضية وتجنب العنف، وعلى لاعبي الأندية أن يخففوا من الحماس الزائد في تلك البطولات لأنها تنشيطية أكثر من أنها تنافسية، ويجب أن تسودها المحبة.

التعليقات