هل يؤثر تقليص ساعات العمل في رمضان على الاقتصاد الفلسطيني؟

هل يؤثر تقليص ساعات العمل في رمضان على الاقتصاد الفلسطيني؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
تباينت آراء المختصين بالشأن المالي والاقتصادي، حول تقليص عدد ساعات العمل في رمضان، وتأثيرها على الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح مختصون، أن السوق المحلي وخاصة في رمضان يعتمد بشكل كبير على السلع والبضائع المستوردة، ولو كان يعتمد على الإنتاج المحلي بشكل كبير لتكبد خسائر إضافية، بسبب تقليص العمل لنحو ساعتين في شهر رمضان، فيما ارتأى آخرون أن تقليص عدد الساعات سيؤثر سلباً على الاقتصاد ويقلل من فرص دعمه.

وكانت الحكومة الفلسطينية، أعلنت في وقت سابق، أن ساعات العمل الرسمية خلال شهر رمضان في جميع المؤسسات الحكومية في فلسطين من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً.

ويبلغ عدد المشاركين في القوى العاملة في فلسطين، حسب جهاز الإحصاء المركزي 1.369 مليون فرد، منهم 865.4 ألف شخص في الضفة الغربية، و503.5 ألف شخص في قطاع غزة.

يؤكد الخبير الاقتصادي وأستاذ علم الاقتصاد بجامعة الأزهر في غزة، الدكتور معين رجب، أن تقليص عدد ساعات العمل في شهر رمضان لن يؤثر على الوضع الاقتصادي في فلسطين، لأن كافة العمال يكونون منهكين من العمل في شهر رمضان، وبالتالي لو استمروا بالعمل لساعات فوق طاقتهم، سوف يشعرون بالإرهاق ولن ينتجوا كما الأيام العادية.

ويوضح د. رجب، أن الأصل على صاحب العمل، أن يخفض من عناء المشقة على العامل الصائم؛ لكي يستطيع أن يعطي وينتج في عمله.

ويبين، أن تقليص ساعات العمل لمدة ساعتين لن يكون ذات تأثير كبير على الاقتصاد المحلي، بينما لو كان السوق يعتمد على الإنتاج المحلي حينها يمكن القول إن الاقتصاد سيتكبد خسائر كبيرة، لأن ساعات العمل قلت والإنتاج قل وأصبح السوق في حالة نقص لتلبية حاجات المستهلك.

من جهته، يؤكد أمين صندوق الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وضاح بسيسو، أن تقليص عدد ساعات العمل بالدوائر الحكومية، يؤثر قليلاً على الإنتاج الفلسطيني، لأن عمل المصانع مرتبط بعملية الاستيراد والتصدير، وبالتالي تقليص العمل بتلك الدوائر من الممكن أن يؤثر سلباً على تلك الأعمال.

ويوضح بسيسو، أنه بسبب الارتباط الوثيق بين الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، فإن تقليص عدد ساعات العمل في رمضان يؤثر سلباً على الاقتصاد الفلسطيني وفرص دعمه.

في ذات السياق، يؤكد المحل المالي وأستاذ السياسات النقدية بجامعة الإسراء في غزة، أمين أبو عيشة، أن تقليص عدد ساعات العمل في الدول الصناعية المتقدمة يؤثر على إنتاجيتها، أما تقليصها في الأراضي الفلسطينية فلن يؤثر عليها سلباً، بسبب أنها تمر بظروف صعبة جداً من الناحية الاقتصادية والصناعية.

ويبين أبو عيشة، أنه لا يوجد في قطاع غزة قطاع إنتاجي بالمعنى الصحيح أًصلاً، بسبب الاحتلال الإسرائيلي والخلافات السياسية، وما زاد الطين بلة أزمة الكهرباء التي تصل المصانع 4 ساعات يومياً فقط، فتلك الأسباب دمرت القطاع الصناعي والإنتاجي والاقتصادي وحتى التجاري.

التعليقات