بعد تطور قدرات المقاومة..هل يستطيع الجيش الإسرائيلي احتلال غزة؟

بعد تطور قدرات المقاومة..هل يستطيع الجيش الإسرائيلي احتلال غزة؟
جيش الاحتلال الإسرائيلي
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي
تهديدات متتالية يطلقها الاحتلال الإسرائيلي سواء من خلال الإعلام أو التدريبات المكثفة على حدود مستوطنات غلاف غزة.

الكثير من المواطنين يفهم هذه التهديدات والتدريبات الإسرائيلية على أنها مقدمة لإعادة احتلال قطاع غزة، بعد انسحابها منه.

ولكن هل بالفعل تستطيع إسرائيل أن تعاود احتلال قطاع غزة؟ وكيف ستكون العواقب؟

أكد المحلل السياسي حسام الدجني، أن عملية إعادة احتلال قطاع غزة تعود لرغبة إسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة، مستبعداً في الوقت ذاته أن يكون لديها رغبة في إعادة احتلال القطاع، لأكثر من اعتبار، موضحاً أن الأول هو الميزان الديمغرافي التي تحاول الحكومة الإسرائيلية في كافة المراحل التخلي عنه، والثاني قدرة المقاومة والتكلفة التي ستقع على كاهل الاحتلال من ناحية بشرية واقتصادية والصورة الأخلاقية أمام العالم.

وقال الدجني لـ "دنيا الوطن": "مسألة إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة مسألة ضعيفة جداً، وانما هي تهدف لاستنزاف قدرات المقاومة من خلال العديد من الحروب وتركيع الشارع الفلسطيني في قطاع غزة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة".

وفي السياق، أوضح الدجني أن الاحتلال بشكل عام يستطيع أن يحتل قطاع غزة، ولكن هناك قوة إرادة وصمود للشعب الفلسطيني الذي يمكن أن يرفع من فاتورة الاحتلال، منوهاً إلى أنه لن يستمر في هذا الاحتلال.

وقال: "ماذا ستفعل إسرائيل ما بعد احتلال قطاع غزة، هل ستأتي بالسلطة الفلسطينية؟ وبالتالي فإن السلطة لن تقبل بذلك".

واستبعد الدجني أن تكون إسرائيل تريد أن تصل إلى هذه المغامرة، لأن قدرة المقاومة في حرب الشوارع أفضل بكثير من قدرة الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي إسرائيل تريد أن تقلص عدد سكان الفلسطينيين البالغ عددهم 6 ملايين فلسطيني وهم أكبر بكثير من عدد السكان الإسرائيليين، وبالتالي هي لا تريد ذلك، على حد تعبيره.

بدوره، استبعد المختص في الشأن الإسرائيلي، أحمد عوض، قدرة الجيش الإسرائيلي على إعادة احتلال قطاع غزة، مشيراً إلى أن احتلال قطاع غزة ليس نزهة، فهناك أثمان كبيرة قد يدفعها الاحتلال الذي ليس بوارده دفع هذه الكلفة.

وقال: "من أجل ماذا يحتل قطاع غزة؟ فمن المستحيل أن يعطيه للسلطة الفلسطينية، حيث إن إسرائيل تريد أن يبقي الانقسام موجوداً، كما أنها لا تريد إعطاء القطاع لمصر، كما أنها لا تريد أن تديره بنفسها".

وبين عوض أنه لا يوجد هناك هدف سياسي يتم من خلاله إعادة إسرائيل احتلالها لقطاع غزة مرة أخرى، وإنما تريد أن تدمر البنية التحتية والعسكرية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وهذا لا يحتاج إلى احتلال، وإنما قد يحتاج إلى حرب، على حد تعبيره.

الخبير في الشأن العسكري والأمني، اللواء واصف عريقات، أوضح أن هناك ميزان قوى يأتي لصالح إسرائيل من خلال القوة العسكرية والتدميرية بشكل خاص، لافتا إلى أن هناك سلاح الجو والمدفعية والدبابات والمشاة فإن كل ذلك يتفوق على الفلسطينيين".

وقال: "في المقابل إذا ما أخذنا بقياس الاعتداءات الإسرائيلية الثلاثة، كانت نية إسرائيل هي احتلال جزء من قطاع غزة أو تحقيق أهدافها، وبالتالي هناك رغبة حقيقية لدى القيادة الإسرائيلية بتغيير الواقع في القطاع، واستعادة قوة الردع لدى الجيش الإسرائيلي التي ضربت في الآونة الأخيرة".

وأضاف: "هناك رغبة إسرائيلية حقيقية، ولكن القدرة الإسرائيلية على تنفيذ الرغبة صعبة وربما مستحيلة لأن هناك قدرة فلسطينية على التصدي وهناك إمكانيات للمقاومة الفلسطينية وهناك شعب فلسطيني قادر على احتضان المقاومة، وبالتالي نستطيع القول إن إسرائيل من الصعب عليها احتلال قطاع غزة، ولكنها تستخدم بعض القوى التدميرية لديها لإيذاء قطاع غزة، وتقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين".

فيديو أرشيفي: الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة


 

التعليقات