غزة.. مخيّم صيفي نسوي.. يحاكي تجربة الاعتقال
خاص دنيا الوطن - آلاء البرعي
الأسيرة المحررة جنى جهاد في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة النجاح في رام الله، تعتز بتوثيقها جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، من خلال التحاقها مؤخراً بأول معسكر للأسيرات في فلسطين.
أعلى تلة "جبل البابا" التي تُطل على القدس من الناحية الشرقيّة في بلدة العيزريّة، اختارت الصبيتان جنى وصديقتها في التجربة عهد التميمي، من قرية النبي صالح غربيّ رام الله، الانضمام للمعسكر، والذي افتتح فعالياته في 6 أيّار/ مايوالماضي.
المخيّم الذي يضُم 11 أسيرة محررة من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، أشرفت عليه جمعيّة المرأة للتنميّة والتمكين المقدسيّة، وتتراوح أعمار وافديه ما بين 11- 19 عاماً، ومن ضمنهم الأسيرة المحررة عهد شقيقة الشهيد رشيد التميمي، وأصغر صحافيّة وموّثقة لانتهاكات الاحتلال جنى جهاد، والتي تمتلك أكثر من 200 ألف متابع على صفحتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف أرجاء العالم.
أصغر صحافيّة
الأسيرة المحررة جنى جهاد، والتي تعتبر الكاميرا سلاحها الأول، وقدرتها على مخاطبة العالم وشرح معاناتها بالنيابة عن أطفال فلسطين، سلاحها الثاني، لا تزال ذاكرتها الصغيرة تختزن مشاهد مؤلمة، منها استشهاد خالها رشيد التميمي، واستشهاد صديقها مصطفى التميمي (27 عاما) كما تحب أن تناديه، وكان عمرها آنذاك أربع سنوات فقط، لتبقى تلك المشاهد عالقة بداخلها.
التعبير عن تجربة الاعتقال
في هذا الإطار تقول مديرة جمعية المرأة للتنمية والتمكين، الناشطة المقدسيّة إلهام نعمان: "إن الأسيرات المشاركات في المعسكر ينحدرن من مناطق عدة "الخليل، نابلس، رام الله، والقدس".
تضيف بقولها: "لكل أسيرة حكاية خاصة بها ترويها خلال المعسكر التدريبي، ويجمعهن قاسم واحد هو الانتماء للوطن، ونبذ الحزبيّة، ويجمعهن حُبهن للحياة، والرغبة بالبقاء ومقاومة الاحتلال".
وذكرتْ نعمان خلال حديثها، أنّ المعسكر استمرّ لثلاثة أيّام متواصلة، ونظّمته الجمعيّة للمرّة الأولى، ضمن نشاطاتها التي تستهدف تمكين المرأة الفلسطينيّة، باعتبارها فئة مهمّة في المجتمع.
وأكدت نعمان أنّ الهدف من المعسكر هو التعبير عن تجربة الاعتقال بما يخدم المشروع الوطنيّ الفلسطيني.
يُذكر أن فعاليات المُعسكر تفرّعت إلى قسميّن هما: التنميّة البشريّة وبعض المهارات التي تتعلق بالدعم النفسي وبناء الذات، والقانون الدولي الإنساني وحقوق الأسرى.
أما الجانب الثاني فكان الجانب الترفيهي، وتخلله حلقات تفريغ نفسي والحديث عن تجربة الاعتقال بكل أريحيّة، عبر مدربيتيّن للتنمية البشريّة، تبعه مجموعة من النشاطات التي ساعدت الأسيرات المحررات من تجاوز ألم التجربة.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإنّ عدد الأسيرات الفلسطينيّات في السجون الإسرائيليّة حتّى 6 شباط/ فبراير عام 2017 بلغ 52 أسيرة.
انتهاك صارخ
أما الكاتب والصحفي راسم عبيدات والذي ألقى محاضرات في المعسكر الأول للأسيرت المحررات تحدّث فيها عن تاريخ الحركة الأسيرة وواقعها في السجون الإسرائيليّة، والإضرابات المفتوحة عن الطعام بشقيها المطلبي والسياسي، مشيراً عبيدات إلى أن الحركة الأسيرة منذ عام 1967 خاضت ثلاثة وعشرين اضراباً عن الطعام لمدد متفاوتة، بعد استنفاذ كل السُبل والمفاوضات مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها لتحسين شروط وظروف حياتهم.
وتطرق عبيدات في محاضراته إلى مخاطر التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، فضلاً عن كونها شكلاً من أشكال التعذيب وانتهاك لجسد الأسير ولكل ما هو إنساني وأخلاقي، فهي تتسبب باستشهاد الأسرى المضربين وينتج عنها الكثير من الأمراض المزمنة والإعاقات الجسديّة.
التخلص من مرارة الاعتقال
ناريمان التميمي، والدة عهد التميمي، وزوجة الأسير المحرر باسم التميمي، أوضحت أن الفكرة من المخيم هي الدمج بين الأسيرات المحررات في المعسكر من مختلف الأعمار، وتبادل المعرفة والخبرات.
وبيّنت التميمي أن الحاجة تبدو مُلحة لتنظيم المبادرات والأنشطة المجتمعيّة التي تستهدف الأسيرات المحرّرات ودعم هذه الأنشطة على المستوى الرسميّ من أجل مساعدتهنّ على التخلّص من مرارة الاعتقال.
فيما أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأنّ غالبية الأسيرات تم اعتقالهُن خلال انتفاضة القدس الحاليّة في 1 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وأشارت معطيات مركز المعلومات الوطني إلى أنّه على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948، دخلت السجون الإسرائيليّة أكثر من 15 ألف امرأة وشابّة فلسطينيّة.
الأسيرة المحررة جنى جهاد في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة النجاح في رام الله، تعتز بتوثيقها جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، من خلال التحاقها مؤخراً بأول معسكر للأسيرات في فلسطين.
أعلى تلة "جبل البابا" التي تُطل على القدس من الناحية الشرقيّة في بلدة العيزريّة، اختارت الصبيتان جنى وصديقتها في التجربة عهد التميمي، من قرية النبي صالح غربيّ رام الله، الانضمام للمعسكر، والذي افتتح فعالياته في 6 أيّار/ مايوالماضي.
المخيّم الذي يضُم 11 أسيرة محررة من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، أشرفت عليه جمعيّة المرأة للتنميّة والتمكين المقدسيّة، وتتراوح أعمار وافديه ما بين 11- 19 عاماً، ومن ضمنهم الأسيرة المحررة عهد شقيقة الشهيد رشيد التميمي، وأصغر صحافيّة وموّثقة لانتهاكات الاحتلال جنى جهاد، والتي تمتلك أكثر من 200 ألف متابع على صفحتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف أرجاء العالم.
أصغر صحافيّة
الأسيرة المحررة جنى جهاد، والتي تعتبر الكاميرا سلاحها الأول، وقدرتها على مخاطبة العالم وشرح معاناتها بالنيابة عن أطفال فلسطين، سلاحها الثاني، لا تزال ذاكرتها الصغيرة تختزن مشاهد مؤلمة، منها استشهاد خالها رشيد التميمي، واستشهاد صديقها مصطفى التميمي (27 عاما) كما تحب أن تناديه، وكان عمرها آنذاك أربع سنوات فقط، لتبقى تلك المشاهد عالقة بداخلها.
التعبير عن تجربة الاعتقال
في هذا الإطار تقول مديرة جمعية المرأة للتنمية والتمكين، الناشطة المقدسيّة إلهام نعمان: "إن الأسيرات المشاركات في المعسكر ينحدرن من مناطق عدة "الخليل، نابلس، رام الله، والقدس".
تضيف بقولها: "لكل أسيرة حكاية خاصة بها ترويها خلال المعسكر التدريبي، ويجمعهن قاسم واحد هو الانتماء للوطن، ونبذ الحزبيّة، ويجمعهن حُبهن للحياة، والرغبة بالبقاء ومقاومة الاحتلال".
وذكرتْ نعمان خلال حديثها، أنّ المعسكر استمرّ لثلاثة أيّام متواصلة، ونظّمته الجمعيّة للمرّة الأولى، ضمن نشاطاتها التي تستهدف تمكين المرأة الفلسطينيّة، باعتبارها فئة مهمّة في المجتمع.
وأكدت نعمان أنّ الهدف من المعسكر هو التعبير عن تجربة الاعتقال بما يخدم المشروع الوطنيّ الفلسطيني.
يُذكر أن فعاليات المُعسكر تفرّعت إلى قسميّن هما: التنميّة البشريّة وبعض المهارات التي تتعلق بالدعم النفسي وبناء الذات، والقانون الدولي الإنساني وحقوق الأسرى.
أما الجانب الثاني فكان الجانب الترفيهي، وتخلله حلقات تفريغ نفسي والحديث عن تجربة الاعتقال بكل أريحيّة، عبر مدربيتيّن للتنمية البشريّة، تبعه مجموعة من النشاطات التي ساعدت الأسيرات المحررات من تجاوز ألم التجربة.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإنّ عدد الأسيرات الفلسطينيّات في السجون الإسرائيليّة حتّى 6 شباط/ فبراير عام 2017 بلغ 52 أسيرة.
انتهاك صارخ
أما الكاتب والصحفي راسم عبيدات والذي ألقى محاضرات في المعسكر الأول للأسيرت المحررات تحدّث فيها عن تاريخ الحركة الأسيرة وواقعها في السجون الإسرائيليّة، والإضرابات المفتوحة عن الطعام بشقيها المطلبي والسياسي، مشيراً عبيدات إلى أن الحركة الأسيرة منذ عام 1967 خاضت ثلاثة وعشرين اضراباً عن الطعام لمدد متفاوتة، بعد استنفاذ كل السُبل والمفاوضات مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها لتحسين شروط وظروف حياتهم.
وتطرق عبيدات في محاضراته إلى مخاطر التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، فضلاً عن كونها شكلاً من أشكال التعذيب وانتهاك لجسد الأسير ولكل ما هو إنساني وأخلاقي، فهي تتسبب باستشهاد الأسرى المضربين وينتج عنها الكثير من الأمراض المزمنة والإعاقات الجسديّة.
التخلص من مرارة الاعتقال
ناريمان التميمي، والدة عهد التميمي، وزوجة الأسير المحرر باسم التميمي، أوضحت أن الفكرة من المخيم هي الدمج بين الأسيرات المحررات في المعسكر من مختلف الأعمار، وتبادل المعرفة والخبرات.
وبيّنت التميمي أن الحاجة تبدو مُلحة لتنظيم المبادرات والأنشطة المجتمعيّة التي تستهدف الأسيرات المحرّرات ودعم هذه الأنشطة على المستوى الرسميّ من أجل مساعدتهنّ على التخلّص من مرارة الاعتقال.
فيما أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأنّ غالبية الأسيرات تم اعتقالهُن خلال انتفاضة القدس الحاليّة في 1 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وأشارت معطيات مركز المعلومات الوطني إلى أنّه على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948، دخلت السجون الإسرائيليّة أكثر من 15 ألف امرأة وشابّة فلسطينيّة.

التعليقات