رضوان..غزة قنبلة موقوتة بوجه الاحتلال..زيارة ترامب دعم وانحياز للاحتلال

رضوان..غزة قنبلة موقوتة بوجه الاحتلال..زيارة ترامب دعم وانحياز للاحتلال
القيادي في حركة حماس الدكتور اسماعيل رضوان
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
وجه القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، التحية للأسرى البواسل، الذين خاضوا معركة الحرية والكرامة وانتصروا على الجلاد، معتبراً أن ذلك يمثل انتصاراً في محطة من محطات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي على طريق الحرية.

وقال رضوان في حوار خاص مع "دنيا الوطن": "ستبقى قضية الأسرى على سلم أولوياتنا حتى يتم تحريرهم جميعاً، ولن يهدأ لنا بال حتى ينالوا حريتهم، وهذا النصر إنما هو للحركة الأسيرة وللشعب الفلسطيني".

واعتبر رضوان، أن استمرار اضراب الأسرى مدة 40 يوماً متتالية مع وحدة الموقف وهذه المعركة وصمود الأسرى بحد ذاته انتصار عظيم، لافتا إلى أن الإنجازات التي تم تحقيقها تضاف إلى سجل إنجازات الحركة الأسيرة في مواجهة الاحتلال، وتدلل على أن الشعب الفلسطيني قادر على هزيمة الاحتلال في كل المحطات حتى الأسرى داخل السجون، الذين يفتقدون حريتهم هم قادرون على كسر إرادة الجلاد، والانتصار على السجان، على حد تعبيره.

مطالب متجددة لإلغاء اللجنة الإدارية

وفي سياق آخر، اعتبر رضوان أن المطالبة بإلغاء اللجنة الإدارية هي عبارة عن مماحكة سياسية، لافتاً إلى أن الذي يتخذ إجراءات إجرامية ضد أبناء شعبه في قطاع غزة، والذي يقطع الرواتب والكهرباء والدواء والماء ويشترك في حصار قطاع غزة ليس حريصاً على المصالحة.

وقال: "الذي يريد المصالحة لابد له أن يكون رافعة لشعبه وداعماً له، وأن يلتزم بتطبيق الاتفاقات الموقعة في القاهرة وإعلان الدوحة والشاطئ، والذي يريد تطبيق المصالحة كان بإمكانه أن يعقد الإطار القيادي المؤقت، والذي يريد المصالحة فلا بد من تفعيل المجلس التشريعي وحل مشكلة الموظفين، والذي يريد المصالحة لابد أن يجري انتخابات جديدة للمجلس الوطني وإعادة بناء وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف: "حركة حماس قدمت كل الإيجابية وخرجت من الحكومة وهي الأغلبية في المجلس التشريعي وجاءت بانتخابات نزيهة، ولكن بنفس الوقت لم يتم الالتزام باتفاق القاهرة أو إعلان الشاطئ، لذلك نحن لسنا بحاجة إلى اتفاقات جديدة، وإنما بحاجة إلى إرادة جادة وصادقة ونوايا حقيقة من السيد محمود عباس الذي يملك كافة مفاتيح المصالحة والالتزام بكل ذلك".

وتابع بقوله: "اللجنة الإدارية وجدت لملء الفراغ وإدارة قطاع غزة والمؤسسات الحكومية بعد أن تخلت حكومة التوافق عن واجباتها ولم تقم بمهماتها تجاه القطاع، فما يراد من القطاع، هل تعم الوضى، وأن تتخلى اللجنة الإدارية عن واجباتها والامن عن واجباته حتى تعم الفوضى؟ ولا يكون هناك تعليم ولا صحة ولا أمن؟ لذلك وجدت اللجنة الإدارية، فإذا جاءت الحكومة وتسلمت مهامها وتقوم بواجباتها فإنه لا داعي لوجود اللجنة الإدارية".

وأوضح أن السلطة الفلسطينية والسيد محمود عباس لا يريد تطبيق ملف المصالحة، منوهاً إلى أنهم يتهربون من كل الالتزامات، لافتاً إلى أنه حينما عرضت الوساطة القطرية وافقت حركة حماس عليها في الوقت الذي رفضتها حركة فتح والسيد محمود عباس.

وفي السياق قال: "أي حوار لابد أن يكون في السياق الوطني، بإشراك كافة الفصائل، لتكون شاهدة ومطلعة على من يلتزم ومن لا يلتزم بالاتفاقات، وبالتالي من يريد أن يطبق عليه أن يلتزم بالاتفاقات".

أزمة الكهرباء

وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء التي يعاني منها المواطن الفلسطيني في القطاع، اعتبر القيادي في حماس، أن أزمة الكهرباء تتفاقم وهذا يسبب مأساة وضرراً في الجوانب الصحية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، محملاً الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذه الجريمة، كما حمل السلطة الفلسطينية المسؤولية لأنها تشارك فيها.

وقال: "واضح من خلال المراسلات التي تمت بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، بمطالبتها بوقف تزويد قطاع غزة من الكهرباء، فإن ذلك يدلل على أن السلطة والرئيس محمود عباس لم يراعوا أدنى الالتزامات الوطنية والإنسانية تجاه شعبهم، وهذا يدخل في سياق تنفيذ مؤامرة إقليمية دولية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ونحذر من هذه المشاريع المشبوهة والإجراءات التي تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية".

وأضاف: "قطاع غزة أصبح كالقنبلة الموقوتة التي ستنفجر في وجه الاحتلال، لأنه سبب هذه الأزمات وسبب الحصار الظالم على القطاع، وبوجه كل من شارك في الحصار".

تهديدات إسرائيلية

وفيما يتعلق باستمرار التهديدات الإسرائيلي بشن حرب رابعة على قطاع غزة، أوضح رضوان أن هذه التصريحات والتهديدات لن ترهب الشعب الفلسطيني ولن تخيفه، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن التفكير في أي حماقة من قبل الاحتلال فستبوء بالفشل، وستكون وبالاً عليه، مستبعداً أن يكون هناك حرب قريبة على القطاع، معللاً ذلك أن الاحتلال فشل في كافة حروبه السابقة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي إزاء أي حرب على القطاع.

زيارة ترامب إلى المنطقة

وحول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار الدكتور إسماعيل رضوان، إلى أن زيارة ترامب تمثل دعماً وانحيازاً للاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية، وتؤكد على العلاقة المتينة بين الإدارة الأمريكية والاحتلال على حساب الحقوق العربية والفلسطينية، معتبراً أن وقوف ترامب عند حائط البراق يمثل صفعة للسلطة الفلسطينية ولكل المراهنين على خيارات تصفية القضية.

التعليقات