"القدم السكرية".. أسباب ومسببات.. وسبل الوقاية خير من العلاج

"القدم السكرية".. أسباب ومسببات.. وسبل الوقاية خير من العلاج
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - إسلام الخالدي
يعيش أصحاب الأمراض المزمنة بما فيهم مرضى السكري، حالة نفسية وصحية غير مستقرة، نظراً للتغيرات والمضاعفات التي تلاحقهم، من الشعور بالهزل والضعف العام والآلام مقارنة بالأشخاص الطبيعيين، فمريض السكري يعاني الكثير من المضاعفات إذا لم يتبع أي من سبل الوقاية، فتنتج عنده إشكاليات من الصعب أن يتم معالجتها فوراً.

فمن المضاعفات التي تصيب مرضى السكري، القدم السكرية التي تصيب الأطراف السفلية وصولاً إلى أخطر مرحلة منها وهي البتر، وهي من أخطر المرحل التي تصيبهم، فهي عبارة عن سم بطيء يسير في أجسادهم.

وفي حديث خاص أجرته مراسلة "دنيا الوطن" مع الطبيب محمد منصور ماجستير تغذية علاجية ومعالج لمرضى القدم السكرية، يقول: "القدم السكرية إحدى المضاعفات الخطيرة الناتجة لمرضى السكري بعد مرور الوقت، حيث يحدث هناك قصور في الدورة الدموية، مما يترتب عليه نقص في الدم الذي يغذي هذه الأنسجة والخلايا".

السكر العالي ثمنه غالي

ويتابع د. محمد منصور: "كلما كان مستوى السكر مرتفع بالدم يكون مريض السكري أقرب إلى المضاعفات التالية كالوخز والشعور بكهرباء خفيفة، وبعد مرور الوقت يشعر المريض بعدها بأن هناك ضعفاً في الإحساس، كل هذه الأعراض ناتجة عن قصور في الأعصاب الطرفية، فالسكر العالي ثمنه غالي".

ويشير إلى أنه لو استمرت هذه الحالة، فيجب أن يتبع المريض بعض الإجراءات الوقائية، تجنباً لحدوث بعض المشاكل كالتقرحات "الغرغرينا" وصولاً لما يعرف بالبتر، منوهاً إلى أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وسبل الوقاية تقيهم من خطر الموت القريب.

إجراءات وقائية

وعن الإجراءات الوقائية التي يجب على كل مريض سكر أن يأخذها بعين الاعتبار، أولاً: يجب ضبط مستوى السكر في الدم للمستوى الطبيعي، ثانياً: يجب فحص القدمين بشكل دوري يومياً لملاحظة حدوث أي تغيرات شكلية أو بروز بعض مسامير اللحم، بالإضافة لعدم وضع القدمين في المياه الباردة أو الساخنة جداً، وعليهم اختيار الجوارب القطنية الواسعة الشفافة، ليتسنى للمريض الشفاء وملاحظتهما أولاً بأول، وقص الأظافر بشكل مستقيم وعدم استخدام الأدوات الحادة، تخوفاً من أن يؤذي المريض نفسه كونه يعاني من ضعف وتأخر التئام الجروح، هذا ما نوه إليه د. منصور.

ويؤكد، على أهمية الإقلاع عن التدخين كونه يصيب الأوعية الدموية، فهم كأطباء بأمس الحاجة لسلامة هذه الأوعية لمريض السكر، مشيراً تخفيف الوزن واختيار الحذاء الطبي المناسب وأن يراعي فيه ألا يكون هناك ضغط يؤدي لتقرحات ويسبب حدوث الطبقات الميتة التي قد تكون بركاناً خاملاً بالنسبة لنشوء التقرحات، وأن يجفف جيداً بين القدمين؛ للحيلولة دون الإصابة بفطريات القدم.

ويبين، أن المتابعة الدورية بزيارة أخصائي أوعية دموية حين الشعور بأعراض الوخز وغيرها كتغيرات لون الجلد وارتفاع درجة حرارة القدمين، تقي المريض من خطر المضاعفات التي قد تودي بحياته، مؤكداً على أنه لو اتبع المرضى كافة الإرشادات سيتمتعون بصحة جيدة، ويكونون بعيدين كل البعد عن مضاعفات القدم السكرية.

الصيام فرصة لترتيب وتنظيم الوجبات وضبط جرعات الدواء

وفي ذات السياق تحدث عن أثر الصيام على أصحاب الأمراض المزمنة، ليقول: "جميع أصحاب الأمراض المزمنة بما فيها السكر يجب عليهم زيارة الطبيب المختص لتقييم الحالة الصحية، وفرصة صيام هذا الشخص من عدم قدرته تكمن في ضبط جرعات الأدوية لتتلاءم مع وجبتي الإفطار والسحور، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن معتدل من ناحيتي الكم والنوع، ليتسنى لهذا الجسم أن يحصل على العناصر الأساسية".

وحول طريقة توزيع الوجبات في فترة الصيام، يضيف د. محمد منصور: "يأتي عن طريق وجبة خفيفة تلي وجبة الإفطار قبل فترة السحور، فتعمل على ضبط مستوى السكر بالدم"، مشيراً إلى أهمية ممارسة التمارين الرياضية بشكل بسيط خلال فترة الصيام، للحيلولة دون التعرض لإصابة ما يعرف بغيبوبة السكر.

وفيما يتعلق بالنظام الغذائي يجب التركيز على الحبوب الكاملة والأصناف الغذائية كالألياف التي تبطئ من امتصاص السكر لتحافظ على مستواه وصولاً إلى الطبيعي، ويجب على المريض أن يتمتع بنظام حياة صحي وضبط الدواء مروراً بالتغذية السليمة وصولاً إلى النوم الكافي وضبط الحالة النفسية، هذا ما وضحه.

التعليقات