حنا: الحضور المسيحي في مشرقنا العربي ليس بضاعة مستوردة
رام الله - دنيا الوطن
اقيمت مساء يوم امس في باحة كنيسة القيامة في القدس القديمة وقفة تضامنية مع الكنيسة القبطية الارثوذكسية وذلك استنكارا للجريمة الارهابية التي ادت الى ارتقاء عدد من الشهداء واصابة عدد من الجرحى في مصر.
وقد اقيمت الصلاة ترحما على الشهداء ومن اجل شفاء الجرحى والمصابين كما عبر المشاركون عن تضامنهم وتعاطفهم مع مصر التي استهدفها هذا الارهاب معبرين عن استنكارهم وشجبهم لهذا الارهاب المنظم الذي يستهدف اقطارنا العربية ومجتمعاتنا .
وقد شارك في هذه الوقفة التضامنية عدد من ابناء المدينة المقدسة والحجاج والزوار الذين تواجدوا في القدس حيث اضيئت الشموع تضامنا مع مصر وتعاطفا مع اسر الشهداء .
وقال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمة القاها بإسم المشاركين في هذا الاعتصام بأننا من قلب مدينة القدس ومن رحاب هذه الكنيسة المقدسة نبعث بتعازينا القلبية لأسر الشهداء ونصلي من اجل شفاء الجرحى الذين اصيبوا اثر العملية الارهابية الغاشمة التي استهدفت اخوتنا في مصر قبل ثلاثة ايام .
اننا نعبر عن رفضنا لهذا الارهاب الذي يستهدف مجتمعاتنا ويسعى للنيل من وحدتنا الانسانية والوطنية ، انه ارهاب خارج عن السياق الانساني والحضاري والاخلاقي ومن يتحملون مسؤولية هذا الارهاب ليس فقط القتلة والمجرمين الذين يتفننون بقتلهم للابرياء وانما من يوجههم ويمولهم ويغذيهم بالمال والسلاح .
القتلة هم ليسوا فقط الاشخاص الذين قاموا بهذا الفعل بل اولئك الذين يقدمون لهم الغطاء والعون والدعم لكي يقوموا بأفعالهم الشريرة التي تستهدف مجتمعاتنا العربية بكافة مكوناتها بهدف اثارة الفتن والكراهية والضغينة وتقسيم اقطارنا العربية وتدمير حضارتنا وثقافتنا .
لم يعد خافيا على احد من هي الجهات التي تدعم هذه الجماعات الارهابية ، لم يعد خافيا بأن هنالك اموالا تغدق بغزارة على هذا الارهاب الذي يستهدف الابرياء .
نحن نعتقد بأن التصدي للارهاب وهذا الفكر الظلامي الهمجي اللاانساني واللاحضاري يحتاج الى مبادرات خلاقة تحمل بعدا ثقافيا فكريا انسانيا واخلاقيا .
الحملات الامنية والعسكرية لوحدها ليست كافية للقضاء على هذا الارهاب العابر للحدود والذي يستهدف مجتمعاتنا العربية دون الاخذ بعين الاعتبار اي قيم انسانية او اخلاقية او دينية.
اعدائنا يخططون لتدمير مشرقنا العربي والارهاب الذي يستهدف الدولة المصرية انما يستهدف ايضا سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الاماكن ، فالممول والداعم معروف والجهة المستفيدة معروفة ايضا.
اود ان اقول بأن الحضور المسيحي في هذه المنطقة العربية انما هو حضور اصيل وليس دخيل ، لم نستورد المسيحية من الغرب ولم يُكتب الانجيل سوى في منطقتنا والقدس التي نلتقي فيها الان هي المكان المقدس الذي منه انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها.
لسنا اقليات في اوطاننا ولسنا جماعات أوتي بها من هنا او من هناك ، فنحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق العربي ، ننتمي الى فلسطين الارض المقدسة وننتمي لمصر وسوريا والعراق ولبنان والاردن ، ننتمي الى حضارة وهوية هذا المشرق الذي لن يغيب عنه الحضور المسيحي رغما عن كل الالام والجراح والتحديات .
اقول لاولئك الذين يقتلون ويذبحون ويروعون ويستهدفوننا في هذا المشرق العربي بأننا لن نحزم امتعتنا ونغادر اوطاننا ، لن اترك مشرقنا العربي الذي ننتمي اليه وسنبقى فيه شاء من شاء وابى من ابى ، واذا ما كانت القدس ام الكنائس والمركز الروحي الاول والاساسي والاقدم والاعرق للمسيحية فإن الكنيسة المصرية والكنيسة الانطاكية هي من المراكز الروحية الهامة في منطقتنا وفي عالمنا .
لن نقابل الشر بالشر والضغينة بالضغينة والكراهية بالكراهية وامام كنيسة القيامة نستذكر الكلمات الاخيرة للمخلص وهو معلق على خشبة الصليب حيث قال : " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون " ، ونحن بدورنا نسامح اعدائنا ونصلي من اجلهم لكي يعودوا الى رشدهم ولكي يتركوا اسلحتهم وقنابلهم وسيوفهم ويحملوا غصن الزيتون علامة السلام والمحبة والاخوة ، لقد خلقنا الله وحبانا بنعمة الحياة لكي نكون فعلة خير في هذا العالم ولكي نخدم اوطاننا وشعوبنا وانساننا وندافع عن قيم المحبة والاخوة والسلام في مجتمعاتنا ، لم يُخلق الانسان لكي يكون قاتلا ومجرما ، لم يُخلق الانسان لكي يكون ارهابيا مستهدفا الابرياء ، خُلق الانسان لكي يكون اداة خير في هذا العالم مدافعا عن قيم الحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين .
من قلب مدينة القدس نعبر عن تضامننا مع كافة ضحايا الارهاب ونلتفت الى الكنيسة المصرية معبرين عن تضامننا وتعاطفنا وادعيتنا من اجل سلام وامن مصر التي نحبها ونتمنى لها كل الخير .
نصلي في هذا المكان المقدس من اجل السلام في سوريا وفي سائر انحاء منطقتنا العربية .
نسأل الله ان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة وان ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها وستبقى رسالة القدس رسالة سلام ومحبة واخوة وتضامن مع كل انسان محزون ومكلوم .
نكرر تعزيتنا بشهداء مصر ونتمنى بأن يفشل هذا المشروع الهمجي اللانساني واللاحضاري الذي يستهدف مشرقنا العربي ويستهدف اولا وقبل كل شيء قضيتنا الفلسطينية العادلة بهدف تهميشها وتصفيتها .
اقيمت مساء يوم امس في باحة كنيسة القيامة في القدس القديمة وقفة تضامنية مع الكنيسة القبطية الارثوذكسية وذلك استنكارا للجريمة الارهابية التي ادت الى ارتقاء عدد من الشهداء واصابة عدد من الجرحى في مصر.
وقد اقيمت الصلاة ترحما على الشهداء ومن اجل شفاء الجرحى والمصابين كما عبر المشاركون عن تضامنهم وتعاطفهم مع مصر التي استهدفها هذا الارهاب معبرين عن استنكارهم وشجبهم لهذا الارهاب المنظم الذي يستهدف اقطارنا العربية ومجتمعاتنا .
وقد شارك في هذه الوقفة التضامنية عدد من ابناء المدينة المقدسة والحجاج والزوار الذين تواجدوا في القدس حيث اضيئت الشموع تضامنا مع مصر وتعاطفا مع اسر الشهداء .
وقال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمة القاها بإسم المشاركين في هذا الاعتصام بأننا من قلب مدينة القدس ومن رحاب هذه الكنيسة المقدسة نبعث بتعازينا القلبية لأسر الشهداء ونصلي من اجل شفاء الجرحى الذين اصيبوا اثر العملية الارهابية الغاشمة التي استهدفت اخوتنا في مصر قبل ثلاثة ايام .
اننا نعبر عن رفضنا لهذا الارهاب الذي يستهدف مجتمعاتنا ويسعى للنيل من وحدتنا الانسانية والوطنية ، انه ارهاب خارج عن السياق الانساني والحضاري والاخلاقي ومن يتحملون مسؤولية هذا الارهاب ليس فقط القتلة والمجرمين الذين يتفننون بقتلهم للابرياء وانما من يوجههم ويمولهم ويغذيهم بالمال والسلاح .
القتلة هم ليسوا فقط الاشخاص الذين قاموا بهذا الفعل بل اولئك الذين يقدمون لهم الغطاء والعون والدعم لكي يقوموا بأفعالهم الشريرة التي تستهدف مجتمعاتنا العربية بكافة مكوناتها بهدف اثارة الفتن والكراهية والضغينة وتقسيم اقطارنا العربية وتدمير حضارتنا وثقافتنا .
لم يعد خافيا على احد من هي الجهات التي تدعم هذه الجماعات الارهابية ، لم يعد خافيا بأن هنالك اموالا تغدق بغزارة على هذا الارهاب الذي يستهدف الابرياء .
نحن نعتقد بأن التصدي للارهاب وهذا الفكر الظلامي الهمجي اللاانساني واللاحضاري يحتاج الى مبادرات خلاقة تحمل بعدا ثقافيا فكريا انسانيا واخلاقيا .
الحملات الامنية والعسكرية لوحدها ليست كافية للقضاء على هذا الارهاب العابر للحدود والذي يستهدف مجتمعاتنا العربية دون الاخذ بعين الاعتبار اي قيم انسانية او اخلاقية او دينية.
اعدائنا يخططون لتدمير مشرقنا العربي والارهاب الذي يستهدف الدولة المصرية انما يستهدف ايضا سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الاماكن ، فالممول والداعم معروف والجهة المستفيدة معروفة ايضا.
اود ان اقول بأن الحضور المسيحي في هذه المنطقة العربية انما هو حضور اصيل وليس دخيل ، لم نستورد المسيحية من الغرب ولم يُكتب الانجيل سوى في منطقتنا والقدس التي نلتقي فيها الان هي المكان المقدس الذي منه انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها.
لسنا اقليات في اوطاننا ولسنا جماعات أوتي بها من هنا او من هناك ، فنحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق العربي ، ننتمي الى فلسطين الارض المقدسة وننتمي لمصر وسوريا والعراق ولبنان والاردن ، ننتمي الى حضارة وهوية هذا المشرق الذي لن يغيب عنه الحضور المسيحي رغما عن كل الالام والجراح والتحديات .
اقول لاولئك الذين يقتلون ويذبحون ويروعون ويستهدفوننا في هذا المشرق العربي بأننا لن نحزم امتعتنا ونغادر اوطاننا ، لن اترك مشرقنا العربي الذي ننتمي اليه وسنبقى فيه شاء من شاء وابى من ابى ، واذا ما كانت القدس ام الكنائس والمركز الروحي الاول والاساسي والاقدم والاعرق للمسيحية فإن الكنيسة المصرية والكنيسة الانطاكية هي من المراكز الروحية الهامة في منطقتنا وفي عالمنا .
لن نقابل الشر بالشر والضغينة بالضغينة والكراهية بالكراهية وامام كنيسة القيامة نستذكر الكلمات الاخيرة للمخلص وهو معلق على خشبة الصليب حيث قال : " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون " ، ونحن بدورنا نسامح اعدائنا ونصلي من اجلهم لكي يعودوا الى رشدهم ولكي يتركوا اسلحتهم وقنابلهم وسيوفهم ويحملوا غصن الزيتون علامة السلام والمحبة والاخوة ، لقد خلقنا الله وحبانا بنعمة الحياة لكي نكون فعلة خير في هذا العالم ولكي نخدم اوطاننا وشعوبنا وانساننا وندافع عن قيم المحبة والاخوة والسلام في مجتمعاتنا ، لم يُخلق الانسان لكي يكون قاتلا ومجرما ، لم يُخلق الانسان لكي يكون ارهابيا مستهدفا الابرياء ، خُلق الانسان لكي يكون اداة خير في هذا العالم مدافعا عن قيم الحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين .
من قلب مدينة القدس نعبر عن تضامننا مع كافة ضحايا الارهاب ونلتفت الى الكنيسة المصرية معبرين عن تضامننا وتعاطفنا وادعيتنا من اجل سلام وامن مصر التي نحبها ونتمنى لها كل الخير .
نصلي في هذا المكان المقدس من اجل السلام في سوريا وفي سائر انحاء منطقتنا العربية .
نسأل الله ان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة وان ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها وستبقى رسالة القدس رسالة سلام ومحبة واخوة وتضامن مع كل انسان محزون ومكلوم .
نكرر تعزيتنا بشهداء مصر ونتمنى بأن يفشل هذا المشروع الهمجي اللانساني واللاحضاري الذي يستهدف مشرقنا العربي ويستهدف اولا وقبل كل شيء قضيتنا الفلسطينية العادلة بهدف تهميشها وتصفيتها .
