أرقام صادمة.. الشيكات المرتجعة تُظهر مدى تراجع الاقتصاد الفلسطيني

أرقام صادمة.. الشيكات المرتجعة تُظهر مدى تراجع الاقتصاد الفلسطيني
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن-علاء الهجين
حذر محللون ماليون وخبراء اقتصاديون من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي سجلت ارتفاعاً متزايداً في العام الماضي والتي تُلقي آثاراً سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني وتعيق عجلة الاستثمار في مختلف المجالات الاقتصادية.

 وبحسب سلطة النقد الفلسطينية، فإن عدد الشيكات المرتجعة من البنوك خلال العام الماضي 421,333 شيك، بلغت قيمتها 513.5 مليون دولار أمريكي، هذه ظاهرة ضارة بالاقتصاد الوطني وتأثر سلبياً على عجلة الاستثمار في فلسطين.

وتبلغ إجمالي قيمة الشيكات المعادة في أول شهرين من العام الجاري بلغ 120.823 مليون دولار أمريكي، صعوداً من 166.480 مليون دولار في الفترة المناظرة من العام الماضي.

وترجع الشيكات لعدة أسباب منها: الشيك موقوف، عدم كفاية الرصيد، الحساب مجمد بسبب الوفاة، الحساب مغلق، اختلاف التوقيع، انتهاء صلاحية الشيك، مسحوب على مصرف آخر، غير قابل للتجيير، عرض قبل تاريخه، رصيد الساحب محجوز لأسباب قانونية، كتابة أكثر من تاريخ على الشيك، اختلاف عملة السحب عن رمز العملة المدونة على نموذج الشيك.

وتصنف سلطة النقد، العملاء في حصولهم على الشيكات المالية بمستويات (A. B. C. D. E)، بحيث يمكن للمصنفين (A & B) الحصول على دفتر شيكات، بينما لا تحصل التصنيفات الأخرى بسبب رجوع شيكات لهم لعدم كفاية الرصيد أو لأسباب أخرى، بعدد ورقات معادة تزيد عن 5 ورقات.

يوضح الخبير الاقتصادي، ورئيس تحرير صحيفة الاقتصادية في غزة، محمد أبو جياب، أن ظاهرة الشيكات المرتجعة، ناتجة من الوضع الاقتصادي السيئ والمدمر الذي يعيشه أهالي قطاع غزة، ونتاج ركود كامل في الحركة الشرائية والتجارية في غزة، وتراجع دور القطاع الصناعي عن التشغيل والعمل، الأمر الذي انعكس سلباً على التاجر الفلسطيني.

ويؤكد أبوجياب، أن الشيكات المالية تفقد قيمتها الاقتصادية إذا ما أصبحت وسيلة غير آمنة بالنسبة للمستثمرين والتجار، ويوجد في الآونة الأخيرة عزوف من قبل القطاعات التجارية عن استقبال الشيكات وتفضيل في التعاملات على الكاش.

من جانبه، يوضح المحلل المالي وأستاذ السياسات النقدية بجامعة الإسراء في غزة، أمين أبو عيشة، أن القيمة المالية للشيكات المرتجعة خلال العامين الماضيين تعتبر كبيرة جداً، وتؤثر سلباً على المنظومة الاقتصادية بشكل كبير.

ويبين أبو عيشة، أن انخفاض السيولة النقدية، وعدم قدرة التجار أو الأشخاص على الوفاء بالالتزام، يؤدي إلى ضعف وارهاق في المنظومة المصرفية ويؤثر عليها بشكل كبير.

ويشير إلى أن، ظاهرة الشيكات المرتجعة تؤدي إلى تباطؤ النمو في الاقتصادي بشكل عام لعدم تسديدها في مواعيدها، وبالتالي عدم تحصيل الشركات والمنشآت لمستحقاتها المالية في مواعيدها المحددة، مما يسبب إرباك في التدفقات النقدية وعدم تمكن هذه المنشآت من الإيفاء بالتزاماتها في مواعيدها، والتي قد تقودها في بعض الأحيان إلى توقف عملها وإغلاق المنشأة.

في ذات السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور أسامة نوفل، ان أرقام الشيكات المرتجعة مرتفعة جداً وتدق ناقوس الخطر، وتظهر مدى تراجع الاقتصاد الفلسطيني.

ويشير د. نوفل، إلى أن تلك الأعداد تنعكس بشكل سلبي على تعاملات البنوك والائتمان البنكي ووضع التجار والجهاز المصرفي بشكل عام، ويرجع ذلك الى الأوضاع الصعبة في الاراضي الفلسطينية.

ويبين، أن جزءاً كبيراً من الأموال المستثمرة في غزة ليس لها عائد مالي في الوقت الجاري لعدم تحرك عجلة الاقتصاد في غزة، وهذا ما يسبب في عدم تغطية الشيكات في البنوك.

يشار إلى أن، عدد البنوك العاملة في فلسطين 15 بنكاً محلياً ووافداً، منها 7 مصارف محلية و7 مصارف وافدة وبنك مصري واحد.

فيديو ارشيفي حول إرشادات إقتصادية للشيكات المرتجعة 


 


التعليقات