حكم الإعدام على قتلة فقها..مطلب جماهيري..ورسالة إلى الاحتلال والعملاء

حكم الإعدام على قتلة فقها..مطلب جماهيري..ورسالة إلى الاحتلال والعملاء
الشهيد مازن فقها
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
عقدت النيابة العسكرية اليوم الأحد مؤتمراً صحفياً، أصدرت خلاله أحكاماً الإعدام على المتورطين الثلاثة في قضية اغتيال الشهيد مازن فقها.

هذا الحكم حمل في طياته الكثير من الرسائل لكافة الجهات سواء للعملاء أنفسهم أو للاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر البرفسور ناجي شراب، أن النطق بحكم الإعدام يمكن أن يقرأ بقراءات عديدة: لافتاً إلى أن القراءة الأولى أنه لا أحد يعارض إنزال درجات العقوبة على من ارتكب الجريمة، فالشعب الفلسطيني مع هذا القصاص، أما القراء الثانية قد تكون نقطة قانونية، حيث إن هناك من يرى أن الإجراءات القانونية قد تكون غير مكتملة، والتي قد تثير القلق في المستقبل لأنه لا توجد إجراءات معينة، بالإضافة إلى أن هناك قلقاً حول مفهوم وقانونية العدالة الثورية، أما القراءة الثالثة فهي سياسية بأن الأجهزة الأمنية قوية وقادرة على القبض على مرتكب الجريمة، وأن حماس قادرة على فرض أي عقوبة.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "إنزال مثل هذه العقوبات يشكل استقلالية كاملة للقضاء في قطاع غزة".

وفيما يتعلق بطريقة تنفيذ الحكم، أوضح شراب أنه جرت العادة أن يتم تنفيذ حكم الإعدام في مكان مغلق بعيداً عن أعين الرأي العام، ومن ثم إبلاغ أسرهم بأن الحكم قد تم، منوهاً إلى أن ذلك هو المتعارف عليه عالمياً.

وفي السياق قال: "الإعدام امام الرأي العام قد يحمل الكثير من الصور السلبية، فقد يسيء لوضعهم الأسري والاجتماعي، وبالتالي أن يحتشد الناس لمشاهدة الإعدام فإنها وسيلة غير مقبولة أخلاقياً وقانونياً".

المحلل السياسي الدكتور حسام الدجني، رأى أن الحكم هو مطلب شعبي وجماهيري من خلال القصاص من العملاء ولكل من تسول له نفسه بالمساس بالهيبة الثورية للشعب الفلسطيني أو من أي من المناضلين، معتبراً إياه بأنه إجراء طبيعي.

وأوضح أن مؤتمر النيابة العسكرية يحمل أكثر من رسالة، الأولى موجهة لباقي العملاء بأن المصير السيئ الذي ينتظرهم هو نفس مصير العملاء الثلاثة الذين تم الحكم عليهم اليوم، والمطلوب قبل أن يصلوا إلى مرحلة قد لا ينفع فيها الندم أن يعودوا ويتوبوا ويسلموا أنفسهم إلى أجهزة الأمن الفلسطينية لأنه لا يمكن أن يكون هناك رحمة أو شفقة بحقهم.

وبين الدجني، أن هذا الحكم لا يمس بعوائل العملاء، وإنما يمس العملاء أنفسهم، أما الرسالة الثانية فهي للاحتلال الإسرائيلي، بأن أي عملية ينفذها سيتم كشفها، مشيراً إلى أن الرد على الاحتلال لا يقتصر عند هذه النقطة فقط.

وفي السياق ذاته، رأى الدجني أن تنفيذ الحكم يحدده المصلحة الوطنية التي تقتضي بألا يتم فتح جبهات حقوقية والمجتمع الدولي ضد القطاع، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية تقتضي بأن يتم تنفيذ حكم الإعدام في مكان مغلق، حيث إن الرسالة قد وصلت إلى جميع العملاء، بأن الاحتلال يتخلى عنهم.

وقال: "لو نفذ حكم الإعدام في مكان عام، قد تحدث ضجة حقوقية والمنظمات الدولية ضد حركة حماس وقطاع غزة، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية تقتضي بأن يتم تنفيذ حكم الإعدام في مكان مغلق مع حضور نخبة مجتمعية تمثل كافة شرائح المجتمع، لكي تكون شاهدة على هذا الإعدام".

التعليقات