أسرى محررون ينقلون معاناة زملائهم في السجون بطريقتهم الخاصة

أسرى محررون ينقلون معاناة زملائهم في السجون بطريقتهم الخاصة
صورة ارشيفية
 خاص دنيا الوطن- كمال عليان
على الرغم من أنهم أصبحوا خارج أسوار السجون الإسرائيلية منذ سنوات، إلا أنهم مازالوا يأخذون على عاتقهم متابعة ونشر كل ما يتعلق بأكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني في داخلها، وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها وإيصالها للعالم، خصوصاً في ظل دخول إضراب الأسرى شهره الثاني.

ويجتهد هؤلاء، كل حسب طريقته الخاصة التي تتوافق مع إمكانياته وقدراته، لمتابعة ما يجري داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية عبر وسائل عدة، ونقلها لوسائل الإعلام لتشكيل رأي عام ضاغط للتحرك باتجاه إنهاء معاناة الأسرى.

ويدخل أكثر من 1500 أسير في سجون الاحتلال، يومهم الـ34 على التوالي، في إضرابهم المفتوح عن الطعام، للمُطالبة بحقوقهم الإنسانية، وفي مقدّمتها وقف سياسات الإهمال الطبّي والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والتنكيل والمُمارَس بحقهم في ملف الزيارات، وتحسين الظروف المعيشية.

تأليف ومحاضرات

الأسير المحرر أمجد أبو عرقوب، أكد أنه يشارك في كل فعاليات المؤسسات المدنية والأهلية، والمشاركة في الفعاليات والاعتصامات، وإعطاء ندوات ومحاضرات عن الأسرى في الجامعات والمدارس الثانوية، ومساجد القطاع، والمشاركة في رابطة الأسرى والمحررين ومكتب إعلام الأسرى.

وقال أبو  عرقوب لـ"دنيا الوطن": "أعكف حالياً على مشروع تأليف سيرة تتحدث عن الحياة الاعتقالية والتجربة الماضية في سجون الاحتلال والمعاناة التي يمر بها الأسرى، وسيتم طباعته قريباً"، لافتاً إلى أنه يشارك حالياً في القصص والمخرجات السينمائية التي تتحدث عن الأسرى. ولم يخف.

فيما أنشأ الأسير المحرر عبد الناصر فروانة موقع "فلسطين خلف القضبان"، لمتابعة كل ما يتعلق بقضايا الأسرى ومعاناتهم، ويخرج بشكل شبه يومي إصداراً أو أكثر يخص الأسرى.

يقول فروانة لـ"دنيا الوطن": "رأيت أنه لزاماً عليّ أن أقدم للأسرى هذا الجهد في ظل نسيان كبير في العالم لقضيتهم وحتى فلسطينياً في بعض الأوقات"، مؤكداً رضاه عما يقوم به واعتزازه بما ينجزه خدمة لقضية الأسرى.

ولفت إلى أن ما يقوم به قليل أمام تضحيات وعذابات الأسرى وذويهم، وخاصة أنه عاش وسطهم ست سنوات وأن والده وشقيقه اعتقلا أيضاً.

انتماء للأسر

أما الأسير المحرر أحمد الفليت، فقد أسس مركز "نفحة" لدراسات الأسرى والشؤون الإسرائيلية، حيث يهتم بمساندة الأسرى وتعزيز وعي المواطنين.

ويقول الفليت لـ"دنيا الوطن": "يقدم المركز مجموعة من الدورات التدريبية للمهتمين بالشأن الإسرائيلي، بهدف تدعيم الوعي بالقضية الفلسطينية وشؤون الأسرى بشكل خاص، وتأهيل كوادر تتقن اللغة العبرية، وتكون على دراية بما يجري على الساحة الإسرائيلية".

وفي ذات السياق، أنشأ الدكتور رأفت حمدونة، الذي أمضى 15 عاماً في سجون الاحتلال، مركز الأسرى للدراسات، ليؤكد أن الانتماء للأسرى واجب على كل أسير محرر وواجب أيضاً على كل من يستطيع أن يقدم لهم شيئاً.

وقال لـ"دنيا الوطن" "الأسرى بحاجة إلى دعم ومساندة ووقفة جدية وحقيقية لإنهاء معاناتهم، وتحريك الصمت العربي والدولي للضغط باتجاه إنهاء هذه المأساة المستمرة منذ احتلال فلسطين".

بدوره، أكد الصحفي عبد الله قنديل، المهتم بقضايا الأسرى، أن اهتمامه بها منذ كان طالباً في المدارس ثم الجامعة، حيث جاء بعد شعوره بالتقصير المحلي والدولي تجاه قضية الأسرى والأسيرات المعتقلين في زنازين الاحتلال، والمضربين عن الطعام منذ فترات طويلة.

وأوضح لـ"دنيا الوطن" أن العمل بهذا الشأن يجعله مرتاح الضمير لأنه يقدم شيئاً ولو يسيراً للأسرى وذويهم ويوصل معاناتهم للعالم، لافتاً إلى أنه يشعر بالتقصير، خاصة عندما يلتقي أسرى محررين أو يستمع لقصة أسيرة محررة أو لا تزال معتقلة في سجون الاحتلال.

فيديو ارشيفي للحظات التقاء اسرى محررون مع عائلاتهم 

 


التعليقات