مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن الظروف المأساوية للأسرى المضربين

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن الظروف المأساوية للأسرى المضربين
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطلاب مدرسة المستقبل الصالح في البيرة، وكان عنوانها" واقع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المعلم عبد الفتاح جبر، و( 30) طالباً من الصف الثامن.

وفي بداية محاضرته أكّد غنّام بأنّ أسرانا في سجون الاحتلال مستمرون ومصممون على مواصلة إضرابهم، ولا تراجع ولا استسلام في مواقفهم الحازمة التي تعبر عن الإرادة القوية، ونجدهم يزدادون يوماً عن يوم قوة وصلابة في ظل استمرار إضراب الحرية والكرامة حتى تستجيب إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لتلبية مطالبهم العادلة والإنسانية.

وتناول مفوض الأمن الوطني الإجراءات القمعية التي تمارسها إدارات مصلحة السجون بحق أسرانا البواسل، وذكر أنّ هذه الإجراءات القمعية والوحشية والهمجية تزداد بحقهم مما يزيد هذا الأمر من معاناتهم في السجون والمعتقلات، وتمارس إسرائيل سياسة الإجرام النّفسي بحق الأسرى من خلال نقلهم وعزلهم في الزنازين، كما تستغل سلطات الاحتلال تردّي الأوضاع الصحية لهم بهدف كسر عزيمتهم وإرادتهم القوية.

وقال غنّام بأنّ مساندة أسرانا يتطلب من الجميع الارتقاء بالفعاليات التضامنية الشعبية والدولية الدّاعمة لإضرابهم، ولذلك نرى أنّ كل أطياف شعبنا الفلسطيني يلتف حول قضيتهم ومساندة مطالبهم الإنسانية التي أقرتها المعاهدات الدولية. كما تعدّ قضية الأسرى أولوية قصوى مدرجة على جدول أولويات القيادة الفلسطينية حتى يتم الإفراج عن جميع أسرانا؛ ولتحقيق هذا الهدف تتواصل الجهود الكبيرة والإجراءات الحثيثة الفاعلة من قيادتنا الفلسطينية ومن الهيئات الحقوقية، وتجري الاتصالات الدبلوماسية على مدار الساعة مع المؤسسات القانونية والدولية لتحدث هذه الجهود أثراً واضحا في الضغط على إسرائيل للإفراج عن كافة الأسرى دون شروط، والاستجابة إلى مطالبهم الإنسانية حيث يعانون الويلات الواحدة تلو الأخرى في سجونها.

وأوضح غنّام للحضور من الطلاب أنّه رغم الحراك على المستوى العربي والدولي إلا أنّ إسرائيل وحتى هذه اللحظة تتنكر لحقوق ومطالب أسرانا، وتحاول التملص بشتى الوسائل من الاستجابة لتلك المطالب المشروعة مما يتطلب هذا الأمر تحركاً قوياً على مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى مجلس الأمن الدولي أيضاً لاتخاذ قرارات حاسمة تجاه قضية أسرانا نتيجة لتطورات الظروف المعيشية والصحية المأساوية التي يعيشها أسرانا خلف القضبان والتي تشكل خطورةً على حياتهم، وأن تُلزم تلك القرارات إسرائيل باحترام كرامة وإنسانية معتقلينا الذين يعيشون ظروفاً معيشية قاهرة في سجونها.

وختم غنّام محاضرته بدعوة الطلبة بالمشاركة بفعاليات التضامن المختلفة الدّاعمة للأسرى المضربين عسى أن تكون تلك الفعاليات الاحتجاجية والتضامنية تُحدث صرخة مدوية لجميع أحرار العالم، وحتى يقف المجتمع الدولي عند مسؤولياته بشكل قوي تجاه قضية الأسرى، وليشكل بذلك ورقة ضاغطة على إسرائيل للخضوع والإذعان لمطالب أسرانا وإنهاء معاناتهم والإفراج عنهم بشكل فوري من سجونها.