"لاعبو غزة" بآلاف الدولارات.. والاتحاد يدعو الأندية لتحديد أسعار اللاعبين

"لاعبو غزة" بآلاف الدولارات.. والاتحاد يدعو الأندية لتحديد أسعار اللاعبين
خاص دنيا الوطن- محمد جربوع
انتهى الموسم الرياضي للعام 2016/2017 في قطاع غزة، بانتهاء بطولتي الدوري التي حققها نادي الصداقة الرياضي لأول مرة في تاريخه، والكأس والتي حظي بها نادي شباب رفح بعد فوزه على جاره خدمات رفح، بهدفين مقابل لا شيء في المباراة النهائية التي جمعتهما على ملعب اليرموك وسط مدينة غزة.

وبعد انتهاء الموسم الرياضي في القطاع، بدأت الأندية في الخوض والدخول بصراع التعاقد والتجديد مع بعض اللاعبين ذو الكفاءة والخبرة.

الملفت للانتباه الارتفاع المفاجئ في عقود اللاعبين بغزة في السنوات الأخيرة، فبعض صفقات اللاعبين كلفت الأندية آلاف الدولارات، وتظهر عقود بعض اللاعبين الأسعار المرتفعة والمبالغ الباهظة التي تُدفع لإتمام بعض الصفقات.

وأكدت بعض المصادر في العديد من أندية قطاع غزة، لمراسل "دنيا الوطن" أن صفقات بعض اللاعبين وصلت وتراوحت ما بين 10 إلى 15 ألف دولار، في ارتفاع غير مسبوق تشهده كرة القدم في قطاع غزة.

وبارتفاع تلك العقود والصفقات التي تبرمها الأندية الغزية، بالإضافة إلى المصاريف اللوجستية التي تحتاجها طوال الموسم الرياضي، يسبب ذلك دخول بعض الأندية في أزمة مالية كبيرة.

وتعتمد الأندية في حصولها على الأموال، من منحة الرئيس وبعض المصادر مثل شراء بعض تذاكر المباريات، وتأجير بعض الأماكن في الأندية الخاصة بهم، كمحلات ومعارض تجارية.

واختلفت الرياضة عما كانت عليه في القدم، ولو عدنا إلى زمن السبعينيات والثمانينات نجد أن لاعبين تلك الفترة كانوا يدفعون لأنديتهم ويصرفون على أنفسهم عكس ما هوا عليه الآن.

ويقول أحد لاعبي إحدى الفرق في مدينة غزة، "ن،ب" الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لتجنب المشادات: "إن الرياضة في القدم وعلى أزمانهم انتماء ووفاء أفضل مما هي عليه الآن، فكانوا يشترون الزي الرياضي لنفسهم".

ويضيف لمراسل "دنيا الوطن" وعلامات الاستغراب تبدو واضحة على وجهه، بعد سماعه لأسعار بعض عقود اللاعبين في الفترة الحالية بالدوري الغزي: "كنا عندما نتنقل لخوض المباريات في محافظات القطاع المختلفة، ندفع تكاليف أجرة الحافلات التي تنقلنا، ولم نكن نُكلف الأندية كما الرياضة في الوقت الحالي".

وأوضح اللاعب الذي يبلغ من العمر (62 عامًا) أن مستوى المهارة التي يتمتع بها لاعبي القطاع في الفترة الحالية، تختلف عما كانت في السابق، مشيراً إلى أن المهارة والمتعة الحقيقة كانت في الأجيال السابقة، نظراً للكفاءة البدنية والمعنوية.

موقف ودور الاتحاد الفلسطيني

بدوره، قال نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إبراهيم أبو سليم، إن اللاعب في قطاع غزة يعتبر الرياضة ليست احترافاً كاملاً إنما شبه احتراف، ولا يوجد له عمل سوى لعب كرة القدم ويعتبرها مصدر رزق له.

وأوضح لمراسل "دنيا الوطن" أن يوجد ارتفاع في أسعار اللاعبين في حين أن الإمكانيات التي تتوفر لدى أندية المحافظات الجنوبية لا تسمح لها في دفع تلك الأسعار المرتفعة.

وبين أبو سيلم أن في الموسم ذاته التي تدفع به تلك الأندية المبالغ الكبيرة للاعبين، يتوجهون لنا في الاتحاد ويشكون من تردى الأوضاع المادية وأنهم غير قادرين على استكمال البطولة ويطالبون بتأجيلها إلى حين وصول المنح المالية، واضعين نفسهم والاتحاد في مأزق.

وأشار إلى أن الأندية تستزف جزءاً كبيراً في عملية شراء وبيع اللاعبين، منوهاً إلى أن الأندية قادرة على وضع حلاُ واتفاقية فيما بينها على سقف معين وحداً أعلى لأسعار اللاعبين وذلك وفق الإمكانيات المتاحة للأندية، وهذا الأمر يخص الأندية.

وأكد أبو سليم على أن الاتحاد لا يوجد لديه مشكلة في أن يدعي لاجتماع من أجل الجلوس للاتفاق على ذلك الخطوة التي يتفق عليها الأندية في القطاع.

التعليقات