بعد جمعة الغضب..حماس قد تذهب للتصعيد التدريجي "الحذر"

بعد جمعة الغضب..حماس قد تذهب للتصعيد التدريجي "الحذر"
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
بعد دعوة حركة حماس الشباب الفلسطيني للالتحام بمناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، يرى مراقبون أن الحركة ذاهبة إلى التصعيد التدريجي الحذر، مستبعدين في ذات الوقت الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة.

ويؤكد المحللون في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن هدف حماس من هذا التصعيد هو لفت انتباه المجتمع الدولي للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وقضية الأسرى المضربين، وإيصال رسائل للاحتلال أن الشعب الفلسطيني لن يصمت كثيراً أمام سياسات الحصار، وأن التهدئة مرتبطة بمدى الاستجابة لمطلب كسر الحصار ومطالب الأسرى الإنسانية.

وخرج الجمعة مئات الشباب في جميع مناطق قطاع غزة والضفة الغربية إلى مناطق التماس الحدودية مع الاحتلال، أدت إلى إصابة أكثر من 164 شاباً فلسطينياً.

تصعيد أكبر

وحذرت حركة حماس، الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدة أنه "إما كسر الحصار أو الذهاب إلى التصعيد الأكبر".

وقال الناطق باسم الحركة في خانيونس حماد الرقب: "الذي سيجري إما كسر الحصار عن قطاع غزة، وإما أن يرى الاحتلال منا التصعيد الأعلى، بصورة حشودنا المؤلفة التي ممكن أن تذهب إلى كل بوابة من بوابات الاحتلال وكسرها".

وأضاف "لن ننظر إلى الخلف، فقد بدأنا الآن نذير الغضب في كل المناطق، ونقيم الحجة أمام المجتمع الدولي، ومن يصمت على الحصار فهو مشارك فيه"، بحسب ما قاله لفضائية الأقصى.

وأشار الرقب إلى أن الحركة بدأت تستنفذ رصيد الصبر لديها، وأن الخيارات بدأت تضيق أكثر، ولم يبق أمامها سوى إما أن تتحرك بكل قوة أو أن تقبل بالموت البطيء أمام الحصار الظالم.

وأوضح أن الفصائل الفلسطينية تقف مع حماس من حيث الإجراءات لكسر الحصار، ولن تصمت لما يجري للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تصعيد تدريجي

بدوره، أكد، الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس، أن حركة حماس قد تذهب إلى التصعيد التدريجي الحذر مع الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، مستبعداً في ذات الوقت من المواجهة العسكرية المفتوحة.

وقال البسوس :" اللهجة التصعيدية لحركة حماس جاءت متزامنة مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، وبالتالي قد تذهب الحركة للتصعيد التدريجي الحذر، مع استبعاد المواجهة العسكرية المفتوحة مع  الاحتلال"، محذراً من تدهور وانفلات الوضع.

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن ما حدث من مواجهات مع الاحتلال على نقاط التماس هو 
إنذارات أولية لانفجار قد يحدث إذا استمر الحال على ما هو عليه بعد 11 عاماً من الحصار، وهي محاولة لتوصيل رسالة بأن أي ضرر يصيب الأسرى لن تصمت عليه.

وقال الصواف: "هي بداية انفجار حقيقي وعلى الجميع العدو أو الإقليم أو العالم ان يتدارك هذا الانفجار، لأنه لو حدث قد لا تعرف معالمه أو النتائج المترتبة عليه، ولذلك عليهم رفع الحصار وأن يضغطوا على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى.

وفي ذات السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن هناك إجماعاً وطنياً على التضامن مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال بعد أن وصل إلى هذا المستوى، وبالتالي عبّرت حركة حماس وجميع الفصائل في موقف موحد ربطها التهدئة بتهديد حياة الأسرى.

وتوقع عبدو، أن يكون هناك فعاليات مستمرة وشديدة تجاه الاحتلال، مثلما حدث بالأمس في مناطق التماس، إذا لم يستجب بالفعل للمطالب الإنسانية للحركة الأسيرة.

التعليقات