مهرجان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بذكرى النكبة في شمال لبنان

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مهرجانا جماهيريا سياسيا ووطنيا حاشداً لمناسبة الذكرى العاشرة لمأساة مخيم نهر البارد و الذكرى ٦٩ للنكبة و دعما للاسرى المضربين عن الطعام . وذلك في ساحة شهداء المخيم . شارك فيه ممثلو الاحزاب اللبنانية والفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية و المؤسسات والحراكات و حشد واسع من الفعاليات و الوجهاء وجمهور كبير من ابناء وبنات مخيمي نهرالبارد و البداوي والمهجرين من سوريا و حشود من كوادر و اعضاء واصدقاء و أنصار الجبهة و منظماتها الجماهيرية و تجمعاتها المهنية ....

* ابتدأ المهرجان بكلمة الرفيق عبد الله ذيب نائب امين سر اتحاد لجان حق العودة في لبنان ، تحدث عن معاني النكبة و الماساة و شدد على التمسك بحق العودة و اعمار المخيم .

* كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القاها عضو لجنتها المركزية الرفيق ابو لؤي اركان ، حيا فيها الاسرى المضربين عن الطعام وهم يدخلون شهرهم الثاني من إضرابهم المفتوح عن الطعام غير آبهين لكل وسائل الضغط والترهيب و التعذيب النفسي و اجراءات العزل الانفرادي و محاولات الالتفاف على موقفهم الموحد والثابت خلف مطالبهم المحقة والعادلة الغير قابلة للتفاوض والتفريط . داعياً الى خطوات فلسطينية جادة و مسؤولة دعما لصمود الاسرى ومعركتهم من اجل الحرية و الكرامة ، وذلك من خلال الترفع عن الصراع الثنائي القائم على المكاسب السلطوية و الفئوية والحزبية والذاتية الضيقة على حساب المصالح الوطنية العليا ، بانهاء صفحة عشرة اعوام من الانقسام العبثي المدمر الذي قدّم افضل هدية للاحتلال ، واستعادة الوحدة الوطنية استنادا لوثيقة الاسرى عام ٢٠٠٦ و بنود اعلان القاهرة عام ٢٠٠٥ ، ٢٠١١ و نتائج حوارات بيروت و موسكو ، و تشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات الشاملة على اساس التمثيل النسبي الكامل ، وتصعيد انتفاضة الشاب نحو انتفاضة شاملة ، وتصعيد المقاومة بكافة اشكالها ، و تنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الامني والتبعية الاقتصادية ، واستكمال الانجازات الدولية في اطار معركة دبلوماسية تستند الى سياسة تراكمية جريئة لا تعير اي اهتمام للضغوط والوعود الفارغة الهادفة لكسب الوقت لبناء المزيد من المستوطنات و سن قوانين لضم الكتل الاستيطانية وتقسيم الضفة و تهويد القدس واستمرار حصار غزة والعودة للمفاوضات العقيمة بصيغتها السابقة لاغلاق الطريق على حق شعبنا بإقامة دولته المستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس . وهو ما يستوجب سياسة كفاحية و نضالية جديدة بديلة عن السياسات المعتمدة التي اوصلت الحالة الفلسطينية الى عنق الزجاجة والى الطريق الأوسلوي المسدود 

وعن اوضاع مخيم نهر البارد تساءل ابو لؤي قائلا الا يكفي عشرة اعوام من المعاناة و التشريد والنزوح ؟ لماذا لم يتم الانتهاء من عملية اعادة اعمار المخيم بجزئية القديم و الجديد ، و لمصلحة من معاقبة ابناء المخيم مرتين ، مرة بتدمير مخيمهم و تاخير عملية اعادة أعماره ، و مرة اخرى بالغاء خطة الطوارئ الإغاثية الشاملة التي نصت عليها وثيقة مؤتمر فيينا يوم ٢٠٠٨/٦/٢٣ . واردف قائلا هناك من لا يريد لأبناء المخيم انهاء معاناتهم و بلسمة جرحهم النازف ، ُمحملا الجهات الثلاثة المعنية عن هذه المأساة المسؤولية الكاملة واعني بها ( الاونروا ، الدولة و منظمة التحرير ) داعياً اياها لتضافر جهودها لتوفير الأموال المطلوبة لاستكمال الاعمار و لإعادة العمل بخطة الطوارئ و على رأسها مساعدة بدل الايجار والاستشفاء ، ووضع حد لهدر المال و السمسرة و الفساد في مشروع الاعمار والتلاعب بالمواصفات و دفتر الشروط و مساحات بيوت العائلات و تجاهل الشراكة مع الفصائل و اللجان الشعبية في الهيئة الإدارية . و طالب ابو لؤي الحكومة اللبنانية بالقيام بواجباتها تجاه الجزء الجديد من المخيم والتعويض على المتضررين والذين أعادوا بناء بيوتهم على نفقتهم الخاصة ، وتوزيع هبة الصندوق الكويتي للتنمية ، واستكمال ترميم العقار ٣٩ و المباني المهدمة كليا . و تلبية مطالب اللاجئين في لبنان والمهجرين من سوريا بما في ذلك الغاء رسوم تجديد الاقامة . وإذ ثمن ابو لؤي التحركات الجماهيرية و خيم الاعتصام المفتوح التي دخلت شهرها الثالث ، دعا الى توسيع دائرة التحركات و تطويرها لممارسة الضغوط على ادارة الاونروا للاستجابة للمطالب .

واكد ابو لؤي بان الشعب الفلسطيني في لبنان مع السيادة و القانون و هو خارج التجاذبات الداخلية وهو مع كل لبنان و اللبنانيين ويريد ان يكون كل لبنان معه و مع حقوقه الوطنية ، داعيا الى دعم نضال اللاجئين من اجل العودة تطبيقا للقرار ١٩٤ نقيضا للتوطين و التهجير من خلال اقرار حقي العمل والتملك و التعاطي الانساني مع المخيمات .

وختم ابو لؤي داعيا الى العمل على محور آثار النكبة بإعمار المخيم و حماية المخيمات و التمسك بالاونروا على طريق العودة تطبيقا للقرار ١٩٤ ، ُمشددا بان سنوات النكبة ال ٦٩ لن تثنينا عن مواصلة نضالنا من اجل العودة لانه حق ثابت ولا تنازل عنه و هو حق سياسي و قانوني و تاريخي و دولي لا يحق لأحد مهما علا شأنه ، التنازل عنه او التفريط به او مقايضته بأيٍ من الحقوق الاخرى .

 وقد تخلل المهرجان وصلات فنية لفرقة عشاق فلسطين التابعة لاتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني التي غنت للمخيم و الاسرى و الوطن و العودة و الدولة و القدس .

التعليقات