تهديدات فصائل المقاومة لجيش الاحتلال.. هل تترجم على أرض الواقع؟

تهديدات فصائل المقاومة لجيش الاحتلال.. هل تترجم على أرض الواقع؟
خلال مؤتمر فصائل المقاومة الفلسطينية
خاص دنيا الوطن- أحمد العشي
وجهت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية خلال مؤتمرها الصحفي التي عقدته أمس الخميس، رسالة شديدة اللهجة إلى جيش الاحتلال، محذرة المساس بحياة الاسرى او تعرضهم للخطر، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك.

ولكن يمكن ان تترجم هذه التهديدات على أرض الواقع و تندلع مواجهة عسكرية رابعة، في ظل التدهور المستمر على حياة الأسرى؟

أكد المحلل السياسي هاني حبيب، أن فصائل المقاومة الفلسطينية وقفت بشكل جاد أمام استحقاقات المرحلة الراهنة، وأنها وجدت أنه من واجبها طرح رؤيتها لضمان استمرار العمل الفلسطيني المقاومة في وجه عمليات اختراقات للساحة الفلسطيني من خلال ما يسمى بالمؤتمر الإقليمي او الصفقة المقبلة في ضوء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة.

وفي السياق أوضح حبيب في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن فصائل المقاومة أرسلت رسالة الى الاحتلال الإسرائيلي أنه بدون الاستجابة لمطالب الأسرى سيكون هناك رد فلسطيني او على الأقل موقف حازم، منوها إلى أن المقاومة تدرك بان الاحتلال غير راغب لاندلاع حرب جديد في هذا الوقت بالذات، وبالتالي على الجانب الإسرائيلي الاستجابة لهذه المطالب خشية من اندلاع الحرب قد تسهم في إضعاف الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره رأى المحلل السياسي هاني العقاد، أن مؤتمر فصائل المقاومة الفلسطينية جاء متأخراً، ولكن الأفضل من ألا يأتي.

وقال: "المؤتمر أرسل رسالة إلى سلطات الاحتلال تفيد بأن الاسرى ليس وحدهم، وأن الفصائل الفلسطيني على استعداد للمواجهة الان، وسوف تختار الأسلوب والطريقة التي ستشتبك من خلالها مع الاحتلال الإسرائيلي، إذا ما بقي متنكرا للأسرى ولمطالبهم".

وأضاف: "كان لابد لفصائل المقاومة أن تطالب إسرائيلي الاستجابة فورا لمطالب الاسرى وبلغة واضحة وتعطي مهلة وبعد تبدأ بخطتها لمواجهة الاحتلال".

وأعرب العقاد عن عدم تأييده للغة أن الفصائل لن تقف مكتوفة الأيدي، لافتا إلى أنها لغة فضفاضة وتحمل أكثر من احتمال، ولكن لابد أن يكون لدى الفصائل خيارات عملية تضغط بها على الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر أنه بات مهما أن يتحرك الشارع ليس على صعيد الاعتصام فقط وانما على صعيد الاشتباك السلمي مع المحتل في كل مكان سواء بالداخل او الخارج او في الضفة او القدس او غزة، حتى في المناطق الفلسطينية عام 48، مشيرا إلى ان نوعية الاشتباك هي التي تفرض على العالم الضغط على إسرائيل.

وقال العقاد: "طالما ان إسرائيل تضمن ان الاعتصامات لا تؤثر عليها وعلى امنها فلن تتحدث مع قادة الإضراب".

وفي السياق ذاته، استبعد المحلل السياسي، أن تلجأ فصائل المقاومة الفلسطينية إلى مواجهة عسكرية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أنها تحاول تحريك الشارع الفلسطيني والجماهير بشكل من أشكال الضغط الشعبي، والذي سيفرض نوعما من الضغط على أصحاب القرار في إسرائيل، كما سيشكل ضغط على القيادة الفلسطينية للتحرك بفعالية أكثر.

وقال: "اضراب الاسرى تعدى اليوم موضوع أن ينتهي دون تحقيق مطالبهم، فطبيعة الاشتباك المقبل هي التي تفرض نوع الضغط، فيجب أن تتحرك الجماهير تحركاً شعبياً وسلميا حتى لا تتضرر الجماهير ولا نخسر الكثير من الأرواح، وعلى كافة نقاط التماس مع الاحتلال".

المحلل السياسي حسن عبدو، أوضح أن الرسائل التي أطلقتها فصائل المقاومة هي عبارة عن ربط حياة الأسرى في سجو الاحتلال بالتهدئة، وأنه لن يكون هناك التزام بها في حال تم المس بحياتهم.

وقال: "المقاومة لن تترك الحركة الاسيرة وحيدة في سجون الاحتلال، بل الرسالة تقول ان هذا الاجتماع الوطني الفلسطيني في دعم الحركة هو محل اعتبار للمقاومة الملتزمة بالتهدئة، ولكن اذا ما تعرضت حياتهم للخطر فإنها ستقول كلمتها في ذلك".

ورأى عبدو أن المقاومة باقية في موقعها الدفاعي وهي غير راغبة في التصعيد، ولكن إذا ذهب إسرائيل باتجاهه وهددت الاسرى في سجون الاحتلال فان المقاومة ستكون ملزمة بشكل واضح بالرد.

وفي السياق ذاته، أن هناك سيناريوهات محتملة لانهاء قضية الأسرى المضربون، موضحا أن من بينها هو ان تستجيب سلطات الاحتلال للمطالب الإنسانية العادلة، وبالإضافة إلى احتمالية أن تصعد إسرائيل ضد الاسرى الفلسطينيين و تهدد حياتهم للخطر وتقوم المقاومة بالوفاء بوعدها و ترد على ذلك عسكريا الذي إما ان يكون محدودا ينتهي بانتهاء الازمة، واما ان يكون هناك تصعيد واسع الذي قد يؤدي لوقوع خسائر من أحد الجانبين.


 

التعليقات