إشراقة الجنوب في مقر مركز طوارئ بالبلدة القديمة من الخليل

إشراقة الجنوب في مقر مركز طوارئ بالبلدة القديمة من الخليل
رام الله - دنيا الوطن
 شهد مركز طوارىء الخليل في البلدة القديمة التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي حفلاً حضرته الكثير من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية والدولية إيذاناً بإفتتاح مركز إشراقة الجنوب الذي يختص بتقديم الخدمات المختلفة للنساء في المنطقة المصنفة H2 التي تعاني من ظروف إستثنائية بسبب إجراءات الاحتلال وعنف المستوطنين وكذلك للنساء في بافي المحافظة.

وسيقدم المركز الجديد خدمات للنساء المعنفات في المجالات الصحية والتنموية والقانونية والنفسية والاجتماعية عدا عن إهتمامه بتعزيز  التنسيق والتشبيك بين القطاعات المختلفة العاملة في محافظة الخليل لخدمة النساء وحمايتهن من مخاطر العنف المختلفة.

وجرى إفتتاح المركز وتجهيزه بدعم من صدوق الأمم المتحدة للسكان(UNFPA)، وبتمويل من الحكومة الكندية وشارك في حفل إنطلاقته إلى جانب مجلس إدارة لجان العمل الصحي وموظفيها وإدارتها ممثلين عن مؤسسات رسمية وشعبية ودولية مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان والحكومة الكندية، ورئيس بلدية الخليل، وممثلين عن المحافظة، ولجنة إعمار الخليل، ووزارة التنمية الاجتماعية، وبعثة التواجد الدولي (TIPH)، وأطباء بلا حدود، ومديرية الشرطة في الخليل، وزرارة التربية والتعليم.

الدكتور رمزي أبو يوسف مدير منطقة الجنوب في لجان العمل الصحي عبر عن شكره وسعادته لاستجابة المؤسسات الاجتماعية والصحية والقانونية في محافظة الخليل حضور الإفتتاح، وأعرب عن أمله في أن يستمر التعاون والتنسيق بين المؤسسات لتفعيل مركز إشراقة كمركز  رائد في تقديم الخدمات للنساء.

من حهته حيا رئيس مجلس إدارة العمل الصحي فريد مرة الأسرى المضربين عن الطعام مثنياً على صمودهم وتضحياتهم في سبيل الحصول على أبسط الحقوق الإنسانية العادلة، وشدد كذلك على أهمية مركز إشراقة في محافظة الخليل وبخاصة البلدة القديمة؛ التي تعاني من إجراءات الاحتلال القمعية المتمثلة بالإغلاق المستمر للمنطقة.  وقال إن مركز إشراقة الجنوب هو مركز مجتمعي يختص بقضايا النساء الصحية والتنموية والثقافية والاجتماعيو، ويشكل إضافةً نوعية متميزة لمركز طوارئ الخليل التابع للجان العمل الصحي، إنطلاقاً من فلسفة المؤسسة بضرورة تقديم الخدمات النوعية الشاملة والمتكاملة للنساء من خدمات صحية وتنموية ونفسية، وإيماناً منها بحقوق المرأة، فالمرأة الفلسطينية لديها من الإمكانيات والقدرات والإبداعات ما يكفي وهي بحاجة لمن يدعمها.

وأوضح أن مركز إشراقة في تركيز عمله وكجزء من مساهمته في تحقيق نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات سيعمل على كشف العنف الممارس على النساء في محاولة لدعمهن وإرشادهن وتحويلهن لجهات الاختصاص من الشركاء للحماية والتأهيل والتمكين والتخلص من العنف الواقع عليها نحو مسار النجاة، والعيش بحرية وكرامة.                                                                        

وأضاف أن إشراقة الجنوب النافذة التي يمكن أن تسد الاحتياجات للنساء والفتيات ويلبي المطالب ويوفر البيئة والفضاء الذي يمكّن النساء من التعبير عن آرائهن ويتيح لهنّ تبادل التجارب وتشكيل فسحة للجدل والتعلم ضمن مساحة آمنة وذات خصوصية، عدا عن تمكينهن من ممارسة الرياضات المختلفة والهوايات المتعددة، وكذلك تقويتهن ودفعهن لتطوير الذات ومساعدة محيطهن الاجتماعي بما سيمتلكنه من خبرات للتدخل وقت الحاجة، وختتم كلمته بالقول إن إشراقة الجنوب سيقدم العديد من النشاطات والفعاليات للمنتفعات في المجالات الصحية والتوعوية والنفسية وبإشراف طاقم متخصص من أطباء/ طبيبات وممرضات ومثقفات صحيات بالإضافة إلى أخصائيات في الصحة النفسية والاجتماعية والتغذية. 

 من جهتها أشارت  سناء العاصي مسئولة برنامج العنف المبني على النوع الاجتماعي في صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) أكدت على ترحيبها بإفتتاح مركز إشراقة الجنوب الذي إعتبرته ثمرة تعاون بين (UNFPA)  ولجان العمل الصحي، وتمنت العاصي بأن يتميز المركز في تقديم أفضل الخدمات للمرأة الفلسطينية، وأن يستجيب لاحتياجات ومطالب النساء والفتيات وأن يعمل على تحقيقها للأخذ بيد النساء ودعمهن وتطوير قدراتهن، من أجل تعزيز وجود المرأة الفلسطينية في المجتمع وخلق فرص متساوية وداعمه لهن في جميع المجالات. 

أما الدكتور قيس دعنا ممثل بلدية الخليل فقال إن مؤسسة لجان العمل الصحي وشركاءها في هذا المشروع المميز الذي من شأنه أن يخفف من معاناة النساء ويوفر لهن الملاذ الآمن يعد إضافة نوعية للمحافظة، مؤكداً على دور المرأة الفلسطينية  وحقها مشيراً إلى ما عانته من إجراءات الاحتلال طوال عقود، ودعا للتركيز على الدور الصحي والمجتمعي، والخدمات التي تقدم من خلال مركز طوارئ الخليل التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي منذ سنوات طويلة.

وأضاف إن مؤسسة لجان العمل الصحي أصرت على تقديم الخدمات الصحية رغم العديد من المضايقات والاستفزازات التي يتعرض لها مركز طوارىء الخليل من قبل سلطات الاحتلال، واصرت على مواصلة العمل وتقديم أفضل الخدمات النوعية والشاملة لأبناء المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.

 ويشار إلى أن رئيس بلدية الخليل الجديد تيسير أبو سنينة، كان شارك أيضاً في حفل إفتتاح مركز إشراقة.                                                                            

بدورها تغريد شددت جعافرة منسقة نشاطات مركز إشراقة الجنوب على أن نشاطات وفعاليات المركز ستأخذ بعين الاعتبار تقديم الخدمات الصحية للنساء خلال مراحل حياتهن المختلفة، وكذلك عقد جلسات نقاش وتوعية في قضايا ومواضيع صحية وإجتماعية وتنموية، وتقديم الدعم والمساعدة الاجتماعية والقانونية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف. وتطرقت كذلك إلى التدريب الذي عقده اشراقة حول آليات التعامل مع النساء المعنفات ضمن نظام التحويل الوطني، والذي شارك فيه العديد من المؤسسات المحلية والعاملة في خدمة النساء.

علا الجعبري-الأخصائية النفسية في مؤسسة أطباء بلا حدود أكدت من جانبها على مدى إستفادتها من تجربتها مع مركز إشراقة وبخاصة التدريب الذي شاركت فيه حول نظام إجراءات الحماية والتدخل والتحويل للنساء المعنفات وخاصةً أنه ساعدها في عملها من خلال إيجاد مركز مختص آمن للنساء في منطقة البلدة القديمة، وأكدت أنها سوف تتعاون في تحويل العديد من الحالات للمركز للتعامل معها بشكل صحيح وآمن.  

وكان  تخلل الحفل عرض لفرقة الدبكة الفلسطينية التابعة لمدرسة بنات الزهراء، وفي نهاية الاحتفال شكر مدير منطقة الجنوب الدكتور رمزي أبو يوسف جميع من شارك وحضر وعمل على إنجاح الحفل.     


التعليقات