الأخبار
2017/5/27

تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين قبل زيارة ترامب"لإسرائيل" هل لغزة نصيب منها؟

تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين قبل زيارة ترامب"لإسرائيل" هل لغزة نصيب منها؟
تاريخ النشر : 2017-05-19
خاص دنيا الوطن-علاء الهجين
بعد الحديث عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منح الفلسطينيين تسهيلات اقتصادية، هدفها وضع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي "نتنياهو" في موقف جيد أمام الرئيس الأمريكي.

 فقد أكد موقع (واللا) العبري، إن معبر الكرامة وزيادة عدد ساعات عمله وإدخال تحسينات عليه، هو أحد تلك التسهيلات، لا سيما وأنها ستسهل حركة المواطنين الفلسطينيين من وإلى الأردن، كذلك تحسين العمل على المعابر التي تربط إسرائيل بمناطق السلطة الفلسطينية لتسهيل حركة المرور، إضافة لمنح تصاريح لعمال فلسطينيين للعمل داخل مدن الاحتلال الإسرائيلي، ولكن السؤال الذي يفرض الآن، هل سيكون لقطاع غزة نصيب من تلك التسهيلات، أم أنها ستقتصر فقط على أهالي الضفة المحتلة؟

يؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي، الدكتور عمر جعارة، أن التسهيلات الاقتصادية التي يتحدث عنها الاحتلال والتي ستطال أهالي الضفة المحتلة، لن تكون حقيقية أو كما يتمنى فلسطينيو الضفة.

ويوضح د. جعارة، أن الفلسطينيين يريدون تسهيلات حقيقية، كمنح التصاريح لهم باستمرار للعمل داخل مدن الاحتلال الإسرائيلي، والسماح لهم بدخول المناطق المسيطر عليها من قبلهم بالسيارات الشخصية دون عوائق تُذكر.

ويتساءل، كيف لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أن تتحدث عن تسهيلات اقتصادية ومنح تصاريح للعمال، وهي استقطبت نحو 5 آلاف عامل من الصين، وصادقت على قدوم نحو 20 ألف عامل آخرين من نفس البلد؟ فالتسهيلات الاقتصادية لا أساس لها من الصحة لا في الضفة المحتلة ولا في قطاع غزة.

ويبين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستشدد الحصار بصورة أكبر على قطاع غزة، مقابل انفتاح اقتصادي بسيط في الضفة المحتلة، ولو تم التدقيق بالتسهيلات التي تحدث عنها الاحتلال، سيجدها الجميع بلا فائدة حقيقية.

من جانبه، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي وأستاذ السياسات النقدية في جامعة الإسراء بغزة، أمين أبو عيشة، أن التسهيلات الاقتصادية التي تحدثت عنها وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي والتي ستطال الفلسطينيين في الضفة المحتلة، لن يكون لغزة نصيب منها، بسبب الوضع السياسي بين "إسرائيل" وحركة حماس في غزة، لذلك لن تقدم حكومة الاحتلال الإسرائيلي أي تسهيلات للقطاع.

ويبين أبو عيشة، أن الاحتلال بات لا يثق بعمال غزة للعمل داخل المدن والمناطق التي يسيطر عليها، فهو يتخوف من أي اعتداءات أمنية على الإسرائيليين منهم، وأن سلطات الاحتلال تواصل سحب التصاريح التجارية من التجار في قطاع غزة، لذلك لن تمنحهم أي تسهيلات كما يحدث بالضفة المحتلة.

ويعتقد أنه خلال العامين القادمين لن تقدم حكومة الاحتلال أي تسهيلات اقتصادية أو تجارية لقطاع غزة، وستعمل على تشديد الحصار عليه، لإخضاع حركة الحماس التي تحكم القطاع.

ويشير، إلى أن أراضي الضفة المحتلة مسيطر عليها بشكل كامل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، واقتصاد الضفة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الإسرائيلي، لذلك نصيب الضفة من أي عملية اقتصادية سيكون كبيراً، مقارنة بالتسهيلات التي ستطال القطاع إن وجدت.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف