زيارة وفد اقتصادي تركي لإسرائيل..عهد جديد من العلاقات قد يؤثر على غزة
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
استرعت نية وفد اقتصادي تركي رفيع المستوى زيارة إسرائيل الأسبوع القادم، اهتمام الشارع الفلسطيني، وشغلت مساحة من قراءات الصحف وتحليلات الباحثين في أسبابها ودلالات توقيتها.
وسيتوجه 100 من رجال الأعمال الأتراك "الكبار" إلى اسرائيل برئاسة رئيس اتحاذ المصدرين التركي، الأسبوع المقبل، ويضم الوفد كبار رجال الاقتصاد في السوق التركي، وممتلكي أكبر المجموعات
ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فإنه سيشارك في ذلك من الجانب الإسرائيلي 20 من رؤساء السوق الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه "بعد ذلك سيتم تنظيم منتدى أعمال إسرائيلي-تركي في حضور 250 من المشاركين، بينهم 100 تركي، وسيهتم المنتدى بموضوع العلاقات التجارية الإسرائيلية-التركية"، في إشارة إلى عهد جديد في العلاقات بين البلدين.
تعاون اقتصادي
الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي، اعتبر أن هذا الوفد الاقتصادي الأكبر خلال العام 2017 منذ عودة العلاقات التركية الإسرائيلية الذي يزور إسرائيل، مبينا أن هدف أردوغان من إرساله مثل هذا الوفد لعدد من الأمور أولها تعزيز الجانب الاقتصادي بين إسرائيل وتركيا نظراً لأهمية التجارة مع إسرائيل وهي تأتي ضمن توجهات الرئيس التركي لانعاش الاقتصاد بعد وقوعه في عدد من الانتكاسات بعد الانقلاب الفاشل حيث يبحث عن مجالات اقتصادية جديدة يمكنها أن تنعش الاقتصاد.
وقال الرفاتي: "من ناحية ثانية يهدف أردوغان لتعزيز توريدات الطاقة من إسرائيل لتركيا وخاصة الغاز الإسرائيلي بالإضافة لاستكمال مشروع خط أنابيب الغاز المزمع إنشاؤه بين البلدين، حيث تنظر تركيا لأهمية الغاز الإسرائيلي، فيما تنظر إسرائيل لتركيا بأنها البوابة التي يمكن من خلالها نقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا".
وأشار إلى أن الزيارة تأتي لتعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي بين الطرفين، متوقعا أن ينعكس على المواقف السياسية فيما يتعلق بغزة، حيث يمكن أن تؤدي الاتفاقيات الاقتصادية بين إسرائيل وتركيا للسماح للأخيرة بالعمل في قطاع غزة ورفع الحصار عنه بمشاريع تركية وفق وعودات الرئيس التركي رجب طيب ارودوغان.
وتابع "الزيارات تدلل على أن العلاقات التركية الاسرائيلية تذهب لتكون أكثر عمقا، وقوة خلال الفترة المقبلة بغض النظر عن التصريحات السياسية، وهذا يعود لحاجة الطرفين لبعضهم البعض وتركيا لديها مبرر اقتصادي قوي وملح لديها حالياً أهم من القضايا الأخرى مرحليا".
يؤثر على القضية
ويقول رئيس مركز بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، أحمد يوسف، إن تركيا بما تحمله من مكانة إقليمية ودولية وما تملكه من إمكانيات دبلوماسية في المحافل الدولية، قادرة على النهوض بالحالة السياسية الفلسطينية.
ويضيف "أولا علينا أن ندرك أن التطور في العلاقة ما بين تركيا وإسرائيل، والتطبيع بين البلدين، هو شأن داخلي تركي، لكن أنقرة التي أثبتت بقيادة حزب العدالة والتنمية على مدار السنوات الماضية، وفاءها للقضية الفلسطينية، ستبقى داعمة لهذا الملف".
ويتوقع يوسف، أن ينعكس أي اتفاق بين إسرائيل وتركيا إيجابيا على قطاع غزة، الذي يعاني واقعا إنسانيا واقتصاديا صعبا.
ويتابع: "لن تدخر تركيا جهدا لتوظيف حالة الاتفاق مع اسرائيل لدعم القضية الفلسطينية في كافة الاتجاهات".
نبذة تاريخية
وكانت تركيا من أولى الدول التي اعترفت بإسرائيل، إذ اعترفت بها يوم 28 مارس/آذار 1949بعد أقل من عام على تأسيسها يوم 14 مايو/أيار 1948.
استرعت نية وفد اقتصادي تركي رفيع المستوى زيارة إسرائيل الأسبوع القادم، اهتمام الشارع الفلسطيني، وشغلت مساحة من قراءات الصحف وتحليلات الباحثين في أسبابها ودلالات توقيتها.
وسيتوجه 100 من رجال الأعمال الأتراك "الكبار" إلى اسرائيل برئاسة رئيس اتحاذ المصدرين التركي، الأسبوع المقبل، ويضم الوفد كبار رجال الاقتصاد في السوق التركي، وممتلكي أكبر المجموعات
ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فإنه سيشارك في ذلك من الجانب الإسرائيلي 20 من رؤساء السوق الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه "بعد ذلك سيتم تنظيم منتدى أعمال إسرائيلي-تركي في حضور 250 من المشاركين، بينهم 100 تركي، وسيهتم المنتدى بموضوع العلاقات التجارية الإسرائيلية-التركية"، في إشارة إلى عهد جديد في العلاقات بين البلدين.
تعاون اقتصادي
الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي، اعتبر أن هذا الوفد الاقتصادي الأكبر خلال العام 2017 منذ عودة العلاقات التركية الإسرائيلية الذي يزور إسرائيل، مبينا أن هدف أردوغان من إرساله مثل هذا الوفد لعدد من الأمور أولها تعزيز الجانب الاقتصادي بين إسرائيل وتركيا نظراً لأهمية التجارة مع إسرائيل وهي تأتي ضمن توجهات الرئيس التركي لانعاش الاقتصاد بعد وقوعه في عدد من الانتكاسات بعد الانقلاب الفاشل حيث يبحث عن مجالات اقتصادية جديدة يمكنها أن تنعش الاقتصاد.
وقال الرفاتي: "من ناحية ثانية يهدف أردوغان لتعزيز توريدات الطاقة من إسرائيل لتركيا وخاصة الغاز الإسرائيلي بالإضافة لاستكمال مشروع خط أنابيب الغاز المزمع إنشاؤه بين البلدين، حيث تنظر تركيا لأهمية الغاز الإسرائيلي، فيما تنظر إسرائيل لتركيا بأنها البوابة التي يمكن من خلالها نقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا".
وأشار إلى أن الزيارة تأتي لتعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي بين الطرفين، متوقعا أن ينعكس على المواقف السياسية فيما يتعلق بغزة، حيث يمكن أن تؤدي الاتفاقيات الاقتصادية بين إسرائيل وتركيا للسماح للأخيرة بالعمل في قطاع غزة ورفع الحصار عنه بمشاريع تركية وفق وعودات الرئيس التركي رجب طيب ارودوغان.
وتابع "الزيارات تدلل على أن العلاقات التركية الاسرائيلية تذهب لتكون أكثر عمقا، وقوة خلال الفترة المقبلة بغض النظر عن التصريحات السياسية، وهذا يعود لحاجة الطرفين لبعضهم البعض وتركيا لديها مبرر اقتصادي قوي وملح لديها حالياً أهم من القضايا الأخرى مرحليا".
يؤثر على القضية
ويقول رئيس مركز بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، أحمد يوسف، إن تركيا بما تحمله من مكانة إقليمية ودولية وما تملكه من إمكانيات دبلوماسية في المحافل الدولية، قادرة على النهوض بالحالة السياسية الفلسطينية.
ويضيف "أولا علينا أن ندرك أن التطور في العلاقة ما بين تركيا وإسرائيل، والتطبيع بين البلدين، هو شأن داخلي تركي، لكن أنقرة التي أثبتت بقيادة حزب العدالة والتنمية على مدار السنوات الماضية، وفاءها للقضية الفلسطينية، ستبقى داعمة لهذا الملف".
ويتوقع يوسف، أن ينعكس أي اتفاق بين إسرائيل وتركيا إيجابيا على قطاع غزة، الذي يعاني واقعا إنسانيا واقتصاديا صعبا.
ويتابع: "لن تدخر تركيا جهدا لتوظيف حالة الاتفاق مع اسرائيل لدعم القضية الفلسطينية في كافة الاتجاهات".
نبذة تاريخية
وكانت تركيا من أولى الدول التي اعترفت بإسرائيل، إذ اعترفت بها يوم 28 مارس/آذار 1949بعد أقل من عام على تأسيسها يوم 14 مايو/أيار 1948.
وبنت تركيا علاقاتها مع إسرائيل على أسس المصالح المشتركة واحترام حقوق الإنسان وسيادة الدول.
وتسببت مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون المعادية للسلام في تخريب العلاقات بين تركيا وإسرائيل، التي كانت تحسنت مع المناخ الذي نشأ نتيجة عملية السلام في الشرق الأوسط خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأدت زيارة شارون التحريضية إلى المسجد الأقصى عام 2000 إلى إشعال الانتفاضة الثانية، وتسببت سياسته القاسية ضد الفلسطينيين في تخريب العلاقات التركية الإسرائيلية.
وانتقدت تركيا بشدة الهجوم الإسرائيلي على لبنان يوم 12 يوليو/تموز 2006، وعلى غزة يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008.
وشهد منتدى دافوس الاقتصادي عام 2009 مشادة كلامية بين رئيس الوزراء التركي في ذلك الحين رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز، حيث تحدث بيريز محاولا شرعنة الهجوم الإسرائيلي على غزة، وتصرف بشكل ينتهك الحدود الدبلوماسية.
وكانت حادثة سفينة "مافي مرمرة" يوم 31 مايو/أيار 2010 أهم الأحداث التي أضعفت العلاقة بين البلدين، حيث هاجمت القوات الإسرائيلية أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية بغرض كسر الحصار المفروض على غزة.
وأدى الهجوم الذي حدث في المياه الدولية إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن السفينة، كما توفي في وقت لاحق جريح تركي كانت إصابته خطيرة.
واستدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت إسرائيل بالاعتذار فورا عن الهجوم، ودفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على غزة. ومع عدم اتخاذ إسرائيل أي خطوات في هذا الاتجاه، خفضت تركيا علاقاتها مع إسرائيل إلى المستوى الأدنى، وخفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية.
وفي 22 مارس/آذار 2013، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان- اعتذارا باسم إسرائيل بخصوص قتلى ومصابي مافي مرمرة، وقبل أردوغان الاعتذار باسم الشعب التركي.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يوم 27 يونيو/حزيران 2016 توصل الطرفين الإسرائيلي والتركي -في العاصمة الإيطالية روما- إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما.
وضمن بنود اتفاق المصالحة وتطبيع العلاقات بين الجانبين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نخشون في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إن بلاده سمت إيتان نائيه سفيرا جديدا لها في تركيا.
وأما تركيا فعينت مستشار الشؤون الخارجية لرئاسة الوزراء كمال أوكم سفيرا لها في إسرائيل، وقال أردوغان "قررنا تعيين كمال أوكم سفيرا لنا في إسرائيل، كما عينوا هم سفيرا لهم في تركيا".
وفي أزمة جديدة بين البلدين، قال أردوغان في 8 مايو/أيار 2017، إن بلاده لن تسمح بمنع الأذان في الأراضي المحتلة، واصفا مجرد النقاش في الموضوع بالأمر المخجل.
وعلى خلفية ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير التركي في تل أبيب كمال أوكيم على خلفية انتقادات الرئيس التركي.
وتسببت مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون المعادية للسلام في تخريب العلاقات بين تركيا وإسرائيل، التي كانت تحسنت مع المناخ الذي نشأ نتيجة عملية السلام في الشرق الأوسط خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأدت زيارة شارون التحريضية إلى المسجد الأقصى عام 2000 إلى إشعال الانتفاضة الثانية، وتسببت سياسته القاسية ضد الفلسطينيين في تخريب العلاقات التركية الإسرائيلية.
وانتقدت تركيا بشدة الهجوم الإسرائيلي على لبنان يوم 12 يوليو/تموز 2006، وعلى غزة يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008.
وشهد منتدى دافوس الاقتصادي عام 2009 مشادة كلامية بين رئيس الوزراء التركي في ذلك الحين رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز، حيث تحدث بيريز محاولا شرعنة الهجوم الإسرائيلي على غزة، وتصرف بشكل ينتهك الحدود الدبلوماسية.
وكانت حادثة سفينة "مافي مرمرة" يوم 31 مايو/أيار 2010 أهم الأحداث التي أضعفت العلاقة بين البلدين، حيث هاجمت القوات الإسرائيلية أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية بغرض كسر الحصار المفروض على غزة.
وأدى الهجوم الذي حدث في المياه الدولية إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن السفينة، كما توفي في وقت لاحق جريح تركي كانت إصابته خطيرة.
واستدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت إسرائيل بالاعتذار فورا عن الهجوم، ودفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على غزة. ومع عدم اتخاذ إسرائيل أي خطوات في هذا الاتجاه، خفضت تركيا علاقاتها مع إسرائيل إلى المستوى الأدنى، وخفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية.
وفي 22 مارس/آذار 2013، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان- اعتذارا باسم إسرائيل بخصوص قتلى ومصابي مافي مرمرة، وقبل أردوغان الاعتذار باسم الشعب التركي.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يوم 27 يونيو/حزيران 2016 توصل الطرفين الإسرائيلي والتركي -في العاصمة الإيطالية روما- إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما.
وضمن بنود اتفاق المصالحة وتطبيع العلاقات بين الجانبين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نخشون في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إن بلاده سمت إيتان نائيه سفيرا جديدا لها في تركيا.
وأما تركيا فعينت مستشار الشؤون الخارجية لرئاسة الوزراء كمال أوكم سفيرا لها في إسرائيل، وقال أردوغان "قررنا تعيين كمال أوكم سفيرا لنا في إسرائيل، كما عينوا هم سفيرا لهم في تركيا".
وفي أزمة جديدة بين البلدين، قال أردوغان في 8 مايو/أيار 2017، إن بلاده لن تسمح بمنع الأذان في الأراضي المحتلة، واصفا مجرد النقاش في الموضوع بالأمر المخجل.
وعلى خلفية ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير التركي في تل أبيب كمال أوكيم على خلفية انتقادات الرئيس التركي.
وأفادت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأن وزارة الخارجية طلبت من أوكيم توضيحا لتصريحات أردوغان.

التعليقات