ترجمة لوثيقتها.. هل انتقلت حماس إلى خيار المقاومة الشعبية؟
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
أثارت دعوة عضو المكتب السياسي لحركة حماس، فتحي حماد، مساء أمس الأربعاء، عدداً من التساؤلات حول تبني حركته لفكرة المقاومة الشعبية والمواجهة السلمية مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكان حماد، قد أكد في تصريح له، أن يوم الجمعة المقبل سيكون بداية الالتحام مع الاحتلال الإسرائيلي، داعياً الشباب في غزة للتوجه إلى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي، وذلك رفضاً لحصار قطاع غزة.
وتتبنى منظمة التحرير والرئيس محمود عباس، المقاومة الشعبية السلمية في الضفة الغربية، عبر المسيرات المناهضة لجدار الفصل العنصري، ومن خلال المتضامنين الأجانب، كما أن الرئيس عباس يؤكد تمسكه بالمقاومة السلمية بعيداً عن خيار الكفاح المسلح.
ترجمة لوثيقة حماس
في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، جهاد حرب، إن تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس فتحي حماد، تأتي في سياق ترجمات وثيقة حركة حماس التي تحدثت عن أشكال المقاومة المختلفة، وقد تكون بداية نهج جديد لدى الحركة.
وأوضح حرب، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن الحركة تسعى لاستخدام وسائل مختلفة عما كانت تستخدمه في السابق من مقاومة مسلحة، إلى الذهاب للعمل الشعبي والجماهيري للمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف: "من المبكر القول بأن منهج حركة حماس قد تغير أو الأسلوب قد اعتمد من قبل الهيئات المركزية، ما زلنا ننتظر أن يقرر المكتب السياسي للحركة وسائل المقاومة الشعبية وآلية التنسيق مع الفصائل الفلسطينية الأخرى".
وتابع المحلل السياسي: "كلما كان الاعتماد على العمل الشعبي بعيداً عن استخدام القوى المسلحة، يتعذر على إسرائيل استخدام القوة المفرطة، وبالتالي سيكون هناك ضغط كبير على الحكومة الإسرائيلية على غرار ما جرى في الانتفاضة الأولى".
ونوه إلى أنه من غير الواضح ما هي إمكانية قطاع غزة للقيام بذلك، وأنه لا يمكن من ناحية الشكل تطبيقها، أما من ناحية الجوهر فإن الأماكن التي يمكن استخدامها تؤكد أنه من غير المعقول الحديث عن خروج الناس لمعابر حدودية مع إسرائيل في الوقت الذي يمكن أن يستخدم الاحتلال الإسرائيلي ذلك ذريعةً لقتل الفلسطينيين، خاصة أن المجتمع الدولي سيعتبر ذلك خرقاً للحدود، مبيناً أن الأمر أكثر نجاحاً في الضفة الغربية.
لا تعني تغيير الأولويات
من ناحيته، يقول المحلل السياسي طلال عوكل، إن حركة حماس لم تعارض المقاومة الشعبية في السابق، وأن المشكلة لا تكمن في تبني الحركة للمقاومة الشعبية؛ وإنما في الشكل الرئيسي المعتمد لها في قطاع غزة، خاصة أن الشكل الرئيسي لدى حماس هو الكفاح المسلح.
وأوضح عوكل، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن الدعوة للمقاومة الشعبية لا تعني تغيير الأولويات لدى حماس، والوثيقة الجديدة للحركة أكدت على أولوية الكفاح المسلح، كما أنها تطرقت للمقاومة الشعبية والإعلان لا يعني تبني ذلك، الأهم ما هو الشكل الرئيسي للمقاومة الشعبية.
وأضاف عوكل: "حماس أن تدرج المقاومة الشعبية ضمن خياراتها، والتساؤل هنا هل التوجه لمناطق التماس يعني المقاومة الشعبية؟"، لافتاً إلى أن المقاومة الشعبية لها شكل آخر والاحتجاجات على الحدود تمثل خسائر مجانية دون أي نتيجة، خاصة أنه لا مجال للاحتكاك والمواطنين تحت مرمى النيران.
التصعيد العسكري
في ذات السياق، قال الخبير العسكري، اللواء واصف عريقات، إن المقاومة الشعبية شكل من أشكال النضال الفلسطيني، كما أن هناك توجهاً لدى المقاومة الفلسطينية بعدم التصعيد العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي؛ من أجل ألا يكون هناك أي عدوان على قطاع غزة، خاصة في ظل إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار عريقات، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن إسرائيل تستفيد جداً من أي تصعيد عسكري، سعياً منها لطمس إضراب الأسرى الذي يمثل شكلاً من المقاومة الراقي، والوقت الآن ملائم للمقاومة الشعبية السلمية أكثر من التصعيد العسكري.
وتابع: "المقاومة الشعبية حق فلسطيني لاختيار شكل المقاومة كما يختار الاحتلال الإسرائيلي شكل التصعيد، كما أنها تعني انخراط الشعب الفلسطيني كله في هذه المقاومة، وفي حال طبق مفهومها يعني أن يمارس الشعب الفلسطيني ثقافته المقاومة، ويشارك الكل حسب إمكانياته المتاحة".
يذكر أن حركة حماس أطلقت أوائل الشهر الجاري وثيقتها السياسية التي أكدت فيها على خيار الكفاح المسلح، فيما أكدت على حق الشعب الفلسطيني في كافة أشكال المقاومة.
أرشيفي: مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال شرق غزة
أثارت دعوة عضو المكتب السياسي لحركة حماس، فتحي حماد، مساء أمس الأربعاء، عدداً من التساؤلات حول تبني حركته لفكرة المقاومة الشعبية والمواجهة السلمية مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكان حماد، قد أكد في تصريح له، أن يوم الجمعة المقبل سيكون بداية الالتحام مع الاحتلال الإسرائيلي، داعياً الشباب في غزة للتوجه إلى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي، وذلك رفضاً لحصار قطاع غزة.
وتتبنى منظمة التحرير والرئيس محمود عباس، المقاومة الشعبية السلمية في الضفة الغربية، عبر المسيرات المناهضة لجدار الفصل العنصري، ومن خلال المتضامنين الأجانب، كما أن الرئيس عباس يؤكد تمسكه بالمقاومة السلمية بعيداً عن خيار الكفاح المسلح.
ترجمة لوثيقة حماس
في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، جهاد حرب، إن تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس فتحي حماد، تأتي في سياق ترجمات وثيقة حركة حماس التي تحدثت عن أشكال المقاومة المختلفة، وقد تكون بداية نهج جديد لدى الحركة.
وأوضح حرب، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن الحركة تسعى لاستخدام وسائل مختلفة عما كانت تستخدمه في السابق من مقاومة مسلحة، إلى الذهاب للعمل الشعبي والجماهيري للمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف: "من المبكر القول بأن منهج حركة حماس قد تغير أو الأسلوب قد اعتمد من قبل الهيئات المركزية، ما زلنا ننتظر أن يقرر المكتب السياسي للحركة وسائل المقاومة الشعبية وآلية التنسيق مع الفصائل الفلسطينية الأخرى".
وتابع المحلل السياسي: "كلما كان الاعتماد على العمل الشعبي بعيداً عن استخدام القوى المسلحة، يتعذر على إسرائيل استخدام القوة المفرطة، وبالتالي سيكون هناك ضغط كبير على الحكومة الإسرائيلية على غرار ما جرى في الانتفاضة الأولى".
ونوه إلى أنه من غير الواضح ما هي إمكانية قطاع غزة للقيام بذلك، وأنه لا يمكن من ناحية الشكل تطبيقها، أما من ناحية الجوهر فإن الأماكن التي يمكن استخدامها تؤكد أنه من غير المعقول الحديث عن خروج الناس لمعابر حدودية مع إسرائيل في الوقت الذي يمكن أن يستخدم الاحتلال الإسرائيلي ذلك ذريعةً لقتل الفلسطينيين، خاصة أن المجتمع الدولي سيعتبر ذلك خرقاً للحدود، مبيناً أن الأمر أكثر نجاحاً في الضفة الغربية.
لا تعني تغيير الأولويات
من ناحيته، يقول المحلل السياسي طلال عوكل، إن حركة حماس لم تعارض المقاومة الشعبية في السابق، وأن المشكلة لا تكمن في تبني الحركة للمقاومة الشعبية؛ وإنما في الشكل الرئيسي المعتمد لها في قطاع غزة، خاصة أن الشكل الرئيسي لدى حماس هو الكفاح المسلح.
وأوضح عوكل، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن الدعوة للمقاومة الشعبية لا تعني تغيير الأولويات لدى حماس، والوثيقة الجديدة للحركة أكدت على أولوية الكفاح المسلح، كما أنها تطرقت للمقاومة الشعبية والإعلان لا يعني تبني ذلك، الأهم ما هو الشكل الرئيسي للمقاومة الشعبية.
وأضاف عوكل: "حماس أن تدرج المقاومة الشعبية ضمن خياراتها، والتساؤل هنا هل التوجه لمناطق التماس يعني المقاومة الشعبية؟"، لافتاً إلى أن المقاومة الشعبية لها شكل آخر والاحتجاجات على الحدود تمثل خسائر مجانية دون أي نتيجة، خاصة أنه لا مجال للاحتكاك والمواطنين تحت مرمى النيران.
التصعيد العسكري
في ذات السياق، قال الخبير العسكري، اللواء واصف عريقات، إن المقاومة الشعبية شكل من أشكال النضال الفلسطيني، كما أن هناك توجهاً لدى المقاومة الفلسطينية بعدم التصعيد العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي؛ من أجل ألا يكون هناك أي عدوان على قطاع غزة، خاصة في ظل إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار عريقات، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن إسرائيل تستفيد جداً من أي تصعيد عسكري، سعياً منها لطمس إضراب الأسرى الذي يمثل شكلاً من المقاومة الراقي، والوقت الآن ملائم للمقاومة الشعبية السلمية أكثر من التصعيد العسكري.
وتابع: "المقاومة الشعبية حق فلسطيني لاختيار شكل المقاومة كما يختار الاحتلال الإسرائيلي شكل التصعيد، كما أنها تعني انخراط الشعب الفلسطيني كله في هذه المقاومة، وفي حال طبق مفهومها يعني أن يمارس الشعب الفلسطيني ثقافته المقاومة، ويشارك الكل حسب إمكانياته المتاحة".
يذكر أن حركة حماس أطلقت أوائل الشهر الجاري وثيقتها السياسية التي أكدت فيها على خيار الكفاح المسلح، فيما أكدت على حق الشعب الفلسطيني في كافة أشكال المقاومة.
أرشيفي: مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال شرق غزة

التعليقات