منتدى رسالة يبحث التوقعات الموضوعية من زيارة ترمب الى المنطقة
رام الله - دنيا الوطن
عقد منتدى رسالة للفكر والحوار ندوة بعنوان "توقعات موضوعية من زيارة ترمب للمنطقة"، وشارك في الندوة عدد من القيادات السياسية والفكرية والاقتصادية والإعلامية.
أدار الندوة الكاتب والسياسي نبيل عمرو.
موضوعيا ودون مواقف مسبقة قيمت زيارة ترمب للمنطقة من خلال التصريحات التي اعلنها الرئيس الأمريكي وكبار مساعديه، وكذلك من خلال المعالجة الإسرائيلية للزيارة، والمخاوف التي أحاطت بها من خلال تراجع ترمب عن وعود الحملة لمصلحة تأهيل نفسه للوساطة، وكذلك مغزى ان تكون زيارته الأولى خارج الولايات المتحدة للمشاركة في ثلاث قمم تجري في الرياض، سعودية أمريكية، خليجية أمريكية، إسلامية أمريكية.
وكأي حدث سياسي بارز، فلابد وان ينطوي على إيجابيات ومخاوف، اجمل المشاركون في الندوة الإيجابيات على النحو التالي:
· تجديد اعتراف الإدارة الامريكية بفلسطين كشريك أساسي في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط. وقيم المشاركون بإيجابية استقبال الرئيس ترمب للرئيس محمود عباس، والحفاوة الاستثنائية التي حظي بها.
·والى جانب تأكيد الشراكة فقد اسهم الرئيس الأمريكي بصورة أساسية في إعادة طرح القضية الفلسطينية على اجندة العمل الامريكية، بما يؤثر إيجابا على مكانة القضية الفلسطينية، وتجديد اعتمادها كقضية تستحق أولوية معالجة، في زحام القضايا الموازية والبديلة.
· وبصورة مؤقتة فإن تأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس، وعدم سماح الرئيس الأمريكي لأي مسؤول إسرائيلي بالوقوف الى جانبه امام حائط المبكى، إضافة الى تسريبات تحدثت عن حق تقرير المصير للفلسطينيين، كل ذلك ينطوي على إيجابيات لا يجوز نكرانها.
وخلص المشاركون أيضا الى ان هذه الايجابيات تنطوي بالمقابل على محاذير وأول المحاذير، وضع الرئيس الأمريكي ذاته داخل الولايات المتحدة، وهو وضع مضطرب وقلق ويتسم بعدم استقرار الإدارة بما يمكن ان ينعكس سلبا على أداء المهام المعقدة في السياسة الخارجية، ومن ضمنها الشرق الأوسط والمسار الفلسطيني الإسرائيلي، والمحذور الثاني هو استنفار إسرائيل لقواها داخل الولايات المتحدة، للتأثير على الرئيس ترمب والحد من تطلعاته بإعادة مسيرة السلام وما يحتمل ان يقدم مقترحات تحرج إسرائيل، وتتعارض مع اجنداتها حتى ان كثيرين من الساسة ورجال الرأي في إسرائيل تحدثوا صراحة عن كمين محتمل يمكن ان ينصبه ترمب بما يقتضي استباق هذا الكمين بوضع خطط لاحباطه.
والمحذور الاخر الذي ينبغي الانتباه اليه هو الغموض المقصود في تبني حل الدولتين، واعتماد قول وسطي مفاده " ان أمريكا لن تضغط على أي طرف من أطراف النزاع الا انها ستدعم أي اتفاق يتوصلون اليه" ما يؤكد ان أي تسوية دون ضغط امريكي على إسرائيل لن ترى النور.
وهنالك عنصر مؤثر يتعلق بالوضع العربي الذي يرجح انه غير أولوياته لتحتل إيران والتهديد الذي تشكله تجاه دول الخليج أولا والعديد من الدول العربية، ما يمكن ان يؤثر سلبا على الحلول الممكنة للقضية الفلسطينية.
وقد توصل المتحاورون الى الخلاصات المحددة التالية:
أولا: ان التأثير الحقيقي على صناعة القرار في الولايات المتحدة يحتاج الى ثقل عربي منسق وفعال وهذا حتى الان لم يتبلور بصيغة مقنعة، وحتى لقاءات الرياض الهامة فسوف تتحدد فاعليتها على ضوء اليات المتابعة التي تعتمد بعد القمم بما في ذلك معالجة القضية الفلسطينية لبلوغ حل يرضي الفلسطينيين أولا ويجمع عليه العرب ثانيا.
ثانيا: الوضع الفلسطيني، اجمع المتحاورون على ان الوضع الداخلي الفلسطيني هو العامل الأهم في تحديد مكانة وتأثير الرقم الفلسطيني في المعادلات الإقليمية والدولية.
الوضع الداخلي الفلسطيني بحاجة الى معالجة سريعة ليس فقط على صعيد انهاء الانقسام، حيث الآمال تتراجع حول هذه النقطة المفصلية وانما ضرورة الإسراع في إعادة عمل المؤسسات الوطنية كي ترشد وتراقب الأداء السياسي في مرحلة فتح الملفات والاضطرار الى الاقدام على خيارات محددة.
ثالثا: اجمع المتحاورون على ان ما يوصف أمريكيا بالأمن الإقليمي الذي يوفر لإسرائيل شراكة مع العرب في الإقليم، لا يمكن ان ينجح دون الزام إسرائيل بصيغة سياسية تتجاوز رشوة الفلسطينيين والعرب ببعض الاجراءات والترتيبات، وهنا يظهر البعد الاقتصادي في الخلاصات المحتملة وهو ما يجري التركيز عليه في هذه المرحلة لكونه الاسهل والاقل احراجا لإسرائيل غير المتفقة أساسا على مضمون الحل السياسي والنهائي مع الفلسطينيين.
رابعا: اجمع المتحاورون على ان المحاذير التي تكتنف جهود الرئيس دونالد ترمب يجب ان لا تدفع الفلسطينيين الى الاحجام عن استغلال الفرصة مهما كانت ضئيلة، والامر في هذا المجال ينبغي ان يتجاوز الانتظار وتوسل الدعم من الاخرين بل لابد من تأهيل الذات لعبور المرحلة الراهنة والقادمة ان لم يكن نحو تحقيق اهداف المشروع الوطني، فمن اجل الحفاظ عليه وتقليل الخسائر.
عقد منتدى رسالة للفكر والحوار ندوة بعنوان "توقعات موضوعية من زيارة ترمب للمنطقة"، وشارك في الندوة عدد من القيادات السياسية والفكرية والاقتصادية والإعلامية.
أدار الندوة الكاتب والسياسي نبيل عمرو.
موضوعيا ودون مواقف مسبقة قيمت زيارة ترمب للمنطقة من خلال التصريحات التي اعلنها الرئيس الأمريكي وكبار مساعديه، وكذلك من خلال المعالجة الإسرائيلية للزيارة، والمخاوف التي أحاطت بها من خلال تراجع ترمب عن وعود الحملة لمصلحة تأهيل نفسه للوساطة، وكذلك مغزى ان تكون زيارته الأولى خارج الولايات المتحدة للمشاركة في ثلاث قمم تجري في الرياض، سعودية أمريكية، خليجية أمريكية، إسلامية أمريكية.
وكأي حدث سياسي بارز، فلابد وان ينطوي على إيجابيات ومخاوف، اجمل المشاركون في الندوة الإيجابيات على النحو التالي:
· تجديد اعتراف الإدارة الامريكية بفلسطين كشريك أساسي في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط. وقيم المشاركون بإيجابية استقبال الرئيس ترمب للرئيس محمود عباس، والحفاوة الاستثنائية التي حظي بها.
·والى جانب تأكيد الشراكة فقد اسهم الرئيس الأمريكي بصورة أساسية في إعادة طرح القضية الفلسطينية على اجندة العمل الامريكية، بما يؤثر إيجابا على مكانة القضية الفلسطينية، وتجديد اعتمادها كقضية تستحق أولوية معالجة، في زحام القضايا الموازية والبديلة.
· وبصورة مؤقتة فإن تأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس، وعدم سماح الرئيس الأمريكي لأي مسؤول إسرائيلي بالوقوف الى جانبه امام حائط المبكى، إضافة الى تسريبات تحدثت عن حق تقرير المصير للفلسطينيين، كل ذلك ينطوي على إيجابيات لا يجوز نكرانها.
وخلص المشاركون أيضا الى ان هذه الايجابيات تنطوي بالمقابل على محاذير وأول المحاذير، وضع الرئيس الأمريكي ذاته داخل الولايات المتحدة، وهو وضع مضطرب وقلق ويتسم بعدم استقرار الإدارة بما يمكن ان ينعكس سلبا على أداء المهام المعقدة في السياسة الخارجية، ومن ضمنها الشرق الأوسط والمسار الفلسطيني الإسرائيلي، والمحذور الثاني هو استنفار إسرائيل لقواها داخل الولايات المتحدة، للتأثير على الرئيس ترمب والحد من تطلعاته بإعادة مسيرة السلام وما يحتمل ان يقدم مقترحات تحرج إسرائيل، وتتعارض مع اجنداتها حتى ان كثيرين من الساسة ورجال الرأي في إسرائيل تحدثوا صراحة عن كمين محتمل يمكن ان ينصبه ترمب بما يقتضي استباق هذا الكمين بوضع خطط لاحباطه.
والمحذور الاخر الذي ينبغي الانتباه اليه هو الغموض المقصود في تبني حل الدولتين، واعتماد قول وسطي مفاده " ان أمريكا لن تضغط على أي طرف من أطراف النزاع الا انها ستدعم أي اتفاق يتوصلون اليه" ما يؤكد ان أي تسوية دون ضغط امريكي على إسرائيل لن ترى النور.
وهنالك عنصر مؤثر يتعلق بالوضع العربي الذي يرجح انه غير أولوياته لتحتل إيران والتهديد الذي تشكله تجاه دول الخليج أولا والعديد من الدول العربية، ما يمكن ان يؤثر سلبا على الحلول الممكنة للقضية الفلسطينية.
وقد توصل المتحاورون الى الخلاصات المحددة التالية:
أولا: ان التأثير الحقيقي على صناعة القرار في الولايات المتحدة يحتاج الى ثقل عربي منسق وفعال وهذا حتى الان لم يتبلور بصيغة مقنعة، وحتى لقاءات الرياض الهامة فسوف تتحدد فاعليتها على ضوء اليات المتابعة التي تعتمد بعد القمم بما في ذلك معالجة القضية الفلسطينية لبلوغ حل يرضي الفلسطينيين أولا ويجمع عليه العرب ثانيا.
ثانيا: الوضع الفلسطيني، اجمع المتحاورون على ان الوضع الداخلي الفلسطيني هو العامل الأهم في تحديد مكانة وتأثير الرقم الفلسطيني في المعادلات الإقليمية والدولية.
الوضع الداخلي الفلسطيني بحاجة الى معالجة سريعة ليس فقط على صعيد انهاء الانقسام، حيث الآمال تتراجع حول هذه النقطة المفصلية وانما ضرورة الإسراع في إعادة عمل المؤسسات الوطنية كي ترشد وتراقب الأداء السياسي في مرحلة فتح الملفات والاضطرار الى الاقدام على خيارات محددة.
ثالثا: اجمع المتحاورون على ان ما يوصف أمريكيا بالأمن الإقليمي الذي يوفر لإسرائيل شراكة مع العرب في الإقليم، لا يمكن ان ينجح دون الزام إسرائيل بصيغة سياسية تتجاوز رشوة الفلسطينيين والعرب ببعض الاجراءات والترتيبات، وهنا يظهر البعد الاقتصادي في الخلاصات المحتملة وهو ما يجري التركيز عليه في هذه المرحلة لكونه الاسهل والاقل احراجا لإسرائيل غير المتفقة أساسا على مضمون الحل السياسي والنهائي مع الفلسطينيين.
رابعا: اجمع المتحاورون على ان المحاذير التي تكتنف جهود الرئيس دونالد ترمب يجب ان لا تدفع الفلسطينيين الى الاحجام عن استغلال الفرصة مهما كانت ضئيلة، والامر في هذا المجال ينبغي ان يتجاوز الانتظار وتوسل الدعم من الاخرين بل لابد من تأهيل الذات لعبور المرحلة الراهنة والقادمة ان لم يكن نحو تحقيق اهداف المشروع الوطني، فمن اجل الحفاظ عليه وتقليل الخسائر.
