المطران حنا: من لا حضارة وثقافة له يستهدف حضارتنا وثقافتنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمته التي القاها صباح اليوم في المؤتمر الدولي المنعقد في العاصمة البلغارية صوفيا بعنوان "دور رجال الدين في مكافة الارهاب والتطرف والعنصرية"، وذلك بمشاركة شخصيات دينية وثقافية وفكرية واعلامية
وقال المطران في كلمته امام المشاركين في هذا المؤتمر: بأن رجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم في نبذ التطرف والكراهية والعنف وتكريس القيم الانسانية والاخلاقية والحضارية ، فالخطاب الديني يجب ان يكون دوما خطابا يقرب ولا يفرق ، خطابا يجمع ولا يثير الفتن والتشرذم والتفكك ، علينا جميعا ان ننبذ اي خطاب ديني من اي نوع كان مثيرا للفتن والتصدعات والتشرذمات في مجتمعاتنا العربية لان المستفيد الحقيقي من ذلك انما هم اعداءنا الساعون لتحويلنا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في منطقتنا العربية .نحن بحاجة الى الوحدة والاخوة والتضامن في دفاعنا عن قضايانا الوطنية وفي مقدمتها قضية فلسطين وفي دفاعنا عن مشرقنا العربي الذي يراد له ان يعيش في حالة من الفوضى الخلاقة، والارهاب العابر للحدود انما هدفه هو تفكيك المفكك تجزئة المجزء .
كلنا نعرف من الذي يمول الارهاب ومن الذي يغذي التطرف في منطقتنا ، كلنا نعلم بأن داعش واخواتها من المنظمات الارهابية انما هي مشاريع استعمارية أُوتي بها الى منطقتنا من اجل حرق الاخضر واليابس ولكن هذه الحركات الارهابية الخارجة عن السياق الانساني والديني والحضاري انما وجدت لها بؤرا حاضنة في منطقتنا في بعض الاماكن بسبب القمع والظلم والاضطهاد والفقر والبطالة والجوع وانعدام التربية الصحيحة .
ان معالجة ظاهرة الارهاب تحتاج ايضا الى معالجة هذه المظاهر ، يؤسفنا ويحزننا ان الاموال العربية النفطية تغدق بغزارة على الحروب في منطقتنا ، مئات المليارات من الدولارات التي صُرفت حتى اليوم على الحروب في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها من الاماكن ، اعدائنا يخططون وبعض العرب يمولون (بكرمهم المعهود) ، ولو أُستعمل هذا المال استعمالا صحيحا لادى الى حل كافة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والحياتية في بلداننا العربية ، كنا نتمنى ان يستعمل هذا المال من اجل دعم صمود الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال ، كنا نتمنى ان يستعمل هذا المال من اجل بناء المستشفيات والجامعات والمدارس في دولنا العربية ومعالجة ظاهرة الامية في بعض الدول ، كنا نتمنى ان يُستعمل هذا المال من اجل انهاء حالة الفقر والبطالة والجوع والعوز التي يمر بها الكثيرون في مجتمعاتنا ودولنا واقطارنا العربية ، فيا لها من كارثة كبرى ان النفط الذي يعتبر ثروة طبيعية يُستعمل من اجل احراق منطقتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا ، انظروا الى سوريا وما حل بها ، انظروا الى العراق ، انظروا الى اليمن الذي يستهدف بطريقة بشعة دون ان يحرك احد ساكنا وكأن اولئك الذين يقتلون هنالك ليسوا بشرا ولا يستحقون ان يلتفت اليهم احدا ، انظروا الى ليبيا والتي تحولت الى حقل تجارب لكافة الاسلحة .
الذي يتحمل المسؤولية الكبرى تجاه ما يحدث في منطقتنا انما هي بعض الدول الغربية وفي مقدمتها امريكا والتي يهمها فقط ان تصدر اسلحتها لمنطقتنا حتى وان كان هذا على حساب المستضعفين والمظلومين والفقراء ، ان مصانع الاسلحة في الغرب ليس من مصلحتها ان تتوقف الحروب في منطقة الشرق الاوسط ولذلك اوجدوا لنا هذه الصراعات وهذه الحروب لكي يبيعوا اسلحتهم ولكي ينالوا المئات من مليارات الدولارات على حساب الشعوب المنهكة والفقيرة والمظلومة .
ان مكافحة الارهاب لا يمكن ان تكون فقط من خلال حملات عسكرية او امنية بل هنالك حاجة لمعالجة فكرية ثقافية ، هنالك حاجة للاهتمام بالمناهج التعليمية والمؤسسات التربوية وهنالك حاجة لتجديد الخطاب الديني بما يتناسب والواقع المرير الذي نمر به ، هنالك حاجة لاطلاق مبادرات خلاقة ولم يعد كافيا التغني بأمجاد الماضي لان ما يخطط لمشرقنا ولشعوبنا العربية هو اخطر بكثير مما قد يتصوره العقل البشري .
يريدون تصفية القضية الفلسطينية ويريدون ابتلاع القدس ويريدون ان يسوقوا سلاما هو في واقعه استسلام ورضوخ وضعف .
من لا حضارة له يستهدف حضارتنا ومن لا ثقافة عنده يستهدف ثقافتنا ، علينا ان نتحلى بالحكمة والمسؤولية والوعي والجرأة دونما تردد او خوف ، علينا ان نطلق مبادرات جريئة لمعالجة الحالة المتردية التي وصلنا اليها .
وقدم سيادته للمؤتمر بعض الاقتراحات العملية ، وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه صباح اليوم في العاصمة البلغارية صوفيا لدى القاء كلمته في المؤتمر .
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمته التي القاها صباح اليوم في المؤتمر الدولي المنعقد في العاصمة البلغارية صوفيا بعنوان "دور رجال الدين في مكافة الارهاب والتطرف والعنصرية"، وذلك بمشاركة شخصيات دينية وثقافية وفكرية واعلامية
وقال المطران في كلمته امام المشاركين في هذا المؤتمر: بأن رجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم في نبذ التطرف والكراهية والعنف وتكريس القيم الانسانية والاخلاقية والحضارية ، فالخطاب الديني يجب ان يكون دوما خطابا يقرب ولا يفرق ، خطابا يجمع ولا يثير الفتن والتشرذم والتفكك ، علينا جميعا ان ننبذ اي خطاب ديني من اي نوع كان مثيرا للفتن والتصدعات والتشرذمات في مجتمعاتنا العربية لان المستفيد الحقيقي من ذلك انما هم اعداءنا الساعون لتحويلنا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في منطقتنا العربية .نحن بحاجة الى الوحدة والاخوة والتضامن في دفاعنا عن قضايانا الوطنية وفي مقدمتها قضية فلسطين وفي دفاعنا عن مشرقنا العربي الذي يراد له ان يعيش في حالة من الفوضى الخلاقة، والارهاب العابر للحدود انما هدفه هو تفكيك المفكك تجزئة المجزء .
كلنا نعرف من الذي يمول الارهاب ومن الذي يغذي التطرف في منطقتنا ، كلنا نعلم بأن داعش واخواتها من المنظمات الارهابية انما هي مشاريع استعمارية أُوتي بها الى منطقتنا من اجل حرق الاخضر واليابس ولكن هذه الحركات الارهابية الخارجة عن السياق الانساني والديني والحضاري انما وجدت لها بؤرا حاضنة في منطقتنا في بعض الاماكن بسبب القمع والظلم والاضطهاد والفقر والبطالة والجوع وانعدام التربية الصحيحة .
ان معالجة ظاهرة الارهاب تحتاج ايضا الى معالجة هذه المظاهر ، يؤسفنا ويحزننا ان الاموال العربية النفطية تغدق بغزارة على الحروب في منطقتنا ، مئات المليارات من الدولارات التي صُرفت حتى اليوم على الحروب في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها من الاماكن ، اعدائنا يخططون وبعض العرب يمولون (بكرمهم المعهود) ، ولو أُستعمل هذا المال استعمالا صحيحا لادى الى حل كافة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والحياتية في بلداننا العربية ، كنا نتمنى ان يستعمل هذا المال من اجل دعم صمود الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال ، كنا نتمنى ان يستعمل هذا المال من اجل بناء المستشفيات والجامعات والمدارس في دولنا العربية ومعالجة ظاهرة الامية في بعض الدول ، كنا نتمنى ان يُستعمل هذا المال من اجل انهاء حالة الفقر والبطالة والجوع والعوز التي يمر بها الكثيرون في مجتمعاتنا ودولنا واقطارنا العربية ، فيا لها من كارثة كبرى ان النفط الذي يعتبر ثروة طبيعية يُستعمل من اجل احراق منطقتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا ، انظروا الى سوريا وما حل بها ، انظروا الى العراق ، انظروا الى اليمن الذي يستهدف بطريقة بشعة دون ان يحرك احد ساكنا وكأن اولئك الذين يقتلون هنالك ليسوا بشرا ولا يستحقون ان يلتفت اليهم احدا ، انظروا الى ليبيا والتي تحولت الى حقل تجارب لكافة الاسلحة .
الذي يتحمل المسؤولية الكبرى تجاه ما يحدث في منطقتنا انما هي بعض الدول الغربية وفي مقدمتها امريكا والتي يهمها فقط ان تصدر اسلحتها لمنطقتنا حتى وان كان هذا على حساب المستضعفين والمظلومين والفقراء ، ان مصانع الاسلحة في الغرب ليس من مصلحتها ان تتوقف الحروب في منطقة الشرق الاوسط ولذلك اوجدوا لنا هذه الصراعات وهذه الحروب لكي يبيعوا اسلحتهم ولكي ينالوا المئات من مليارات الدولارات على حساب الشعوب المنهكة والفقيرة والمظلومة .
ان مكافحة الارهاب لا يمكن ان تكون فقط من خلال حملات عسكرية او امنية بل هنالك حاجة لمعالجة فكرية ثقافية ، هنالك حاجة للاهتمام بالمناهج التعليمية والمؤسسات التربوية وهنالك حاجة لتجديد الخطاب الديني بما يتناسب والواقع المرير الذي نمر به ، هنالك حاجة لاطلاق مبادرات خلاقة ولم يعد كافيا التغني بأمجاد الماضي لان ما يخطط لمشرقنا ولشعوبنا العربية هو اخطر بكثير مما قد يتصوره العقل البشري .
يريدون تصفية القضية الفلسطينية ويريدون ابتلاع القدس ويريدون ان يسوقوا سلاما هو في واقعه استسلام ورضوخ وضعف .
من لا حضارة له يستهدف حضارتنا ومن لا ثقافة عنده يستهدف ثقافتنا ، علينا ان نتحلى بالحكمة والمسؤولية والوعي والجرأة دونما تردد او خوف ، علينا ان نطلق مبادرات جريئة لمعالجة الحالة المتردية التي وصلنا اليها .
وقدم سيادته للمؤتمر بعض الاقتراحات العملية ، وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه صباح اليوم في العاصمة البلغارية صوفيا لدى القاء كلمته في المؤتمر .
