المطران حنا: القدس مدينة السلام وفيها يُظلم الفلسطينيون

المطران حنا: القدس مدينة السلام وفيها يُظلم الفلسطينيون
المطران عطا الله حنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأننا اتينا الى العاصمة البلغارية صوفيا حاملين معنا معاناة وآلام شعبنا الفلسطيني، وخاصة في هذه الايام التي يخوض فيها الاسرى الفلسطينيين المناضلين اضرابهم عن الطعام لكي يقولوا للعالم بأسره بأننا شعب يعشق الحرية وينتمي لهذه الارض المقدسة.

اتينا الى صوفيا لكي نتحدث عن قضية شعبنا ولكي نؤكد بأن قضية الشعب الفلسطيني المظلوم يجب ان تحظى باهتمام اكبر في سائر ارجاء العالم ، فقضيتنا هي قضية حق وعدالة لشعب مظلوم يحق له ان يناضل لكي يرفع الظلم عنه ويعيش بحرية وكرامة في ارضه المقدسة.

اتينا لكي نشارك في مؤتمر هام يعنى بالتعاون بين رجال الدين المسيحيين والمسلمين والمثقفين والمفكرين بهدف تكريس الثقافة الانسانية ورفض الارهاب والعنف والكراهية والتحريض والتكفير .

هنالك من يريدوننا ان نعيش في حالة من الاضطراب والارهاب والعنف والقتل وهنالك من يستغلون الدين لاغراض لا دينية ، نحن هنا لكي نقول بأن الدين ليس عنصرية وكراهية وتطرفا بل محبة واخوة وسلاما ، الدين ليس سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان بل هو جسور محبة واخوة وتلاق بين كافة المؤمنين وان تعددت دياناتهم ومذاهبهم الا انهم ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .

في مشرقنا العربي يوحدنا جميعا انتماءنا لهذا المشرق وتاريخه وهويته وحضارته وجمال مشرقنا العربي لا يمكن ان يكون الا من خلال هذا التلاقي والعيش المشترك القائم منذ قرون طويلة بين المسيحيين والمسلمين ابناء هذه الديار .

نصل اليوم الى صوفيا حاملين معنا رسالة القدس والقدس مدينة وعاصمة بالنسبة الينا ولكنها ايضا هي حاملة لرسالة السلام والمحبة والاخوة ، مدينة السلام سلامها مغيب لان فيها يُظلم الفلسطينيون وتُستهدف مقدساتهم ، ولكن رسالة القدس باقية رغما عن اولئك الذين يسعون لتشويه طابع وصورة ورسالة مدينتنا المقدسة .

اتينا الى هنا لكي نكون مع باقي المشاركين في المؤتمر ولكي نتداول في القضايا الهامة التي تعصف بمنطقتنا العربية ولكي نؤكد بأن البوصلة دوما يجب ان تكون باتجاه فلسطين وباتجاه القدس .

فكل التحية لشعبنا الفلسطيني وكل التحية للاسرى المناضلين المضربين عن الطعام الذين نتبنى قضيتهم ومطالبهم جملة وتفصيلا مع تمنياتنا بأن تتحقق مطالب شعبنا الفلسطيني وان تتحقق العدالة في الارض المقدسة ، فلا يمكن ان يحل السلام بدون تحقيق العدالة والعدالة في مفهومنا تعني انهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الذي يحق له أن يعيش بحرية في وطنه.

وقد جاءت كلمات المطران عطا الله حنا هذه لدى وصوله مساء يوم امس الى مطار صوفيا الدولي في بدء زيارته الرسمية لبلغاريا .