مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش) محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوانها:" موجّهات ومحدّدات السلوك العسكري لدى رجل الأمن"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الملازم أول/ سائد زهران، والمساعد أول/ محمود القوصيني، ومساعد أول/ وليد عرباس، و( 33 ) صف ضابط وجندي.

وفي بداية المحاضرة قال غنّام أنّ دور رجل الأمن وسلوكه مع الجماهير يستدعي تحصينه وتحقيق ولائه للوطن وللمؤسسة الأمنية والعسكرية التي ينتمي إليها، ويتطلب ذلك حسن تعامله مع الجماهير وأبناء شعبه، واعتماد رجل الأمن على تنمية العلاقات الإيجابية مع الناس وكسب ثقتهم عند التعامل معهم، بالإضافة إلى استمرار يقظته من جميع الأعداء المحتملين وخاصة من مثيري الفتن والاضطرابات في المجتمع.

وبيّن غنّام للحضور أنّ هناك موجهات ومحدّدات لسلوك رجل الأمن مستمدة من منظومة القيم والمعايير التي تحكم المجتمع من جهة، ومن تلك التي تفرضها طبيعة الحياة العسكرية أو الانضباطية في الجهاز الذي ينتمي إليه من جهةٍ أخرى، لأنّ دعم السلوك الإيجابي وتقويم الجانب السلبي منه يُعدّ من أولويات وواجبات القيادة العسكرية، خاصةً في حالتنا الفلسطينية الراهنة حيث يمارس ضباطنا وجنودنا من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية احتكاكاً مباشراً بالمجتمع وبالجماهير مما يتطلب أن يكون لدى رجل الأمن نمط سلوكي تجاه النّاس والجماهير أثناء تأدية واجباتهم ومهامهم سواء كانوا داخل وحدتهم أو في الميدان.

وأوضح مفوض الأمن الوطني أنّ العلاقة مع الجماهير تتطلب أيضاً من منتسبي مؤسستنا العسكرية والأمنية التوجه إلى أبناء شعبهم بالحبّ والاحترام المتبادل، والثقة به، بالإضافة إلى تعبئته بنفس القدر الذي يمكن من الالتحام به والحفاظ عليه؛ لأنّ النّاس بشكلٍ عام يحبون من يهتم بهم ويقدرهم ويحترمهم ويعالج الخطأ بطريقة بنّاءة عند أي حوار أو نقاش مع المواطنين، وفي نفس الوقت يكره النّاس من يرى سلبياتهم فقط فيكون جارحاً لهم، ويكرهون من يتسرع في توبيخهم ويعاملهم بطريقة استعلائية.

وتناول غنّام أهم موجهات السلوك العسكري والتي تتمثل أولاً في الانضباط الذي يُعبّر عن الانصياع الكامل للأوامر والتعليمات والقرارات التي تصدرها القيادة والتي تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة للجميع، والانضباط هنا بقرارات القائد واجب أكيد لأنّ التنفيذ في الميدان لا يحتمل النقاش وإلا سادت الفوضى والخلل وفقدان الهيبة للمؤسسة العسكرية والأمنية.

وكذلك لا بدّ لرجل الأمن أن يتحلى بالصبر على تحمل المشاق وعلى الصعاب الناتجة عن طبيعة العمل والصبر على التعامل مع الآخرين، وأن يكون قادراً على ضبط نفسه والتحكم بها حتى لا يُستفز من قبل مثيري الفتن الذين يسعون إلى تشويه صورة رجل الأمن.

ومن محدّدات السلوك العسكري أيضاً أن يتمتع العسكري بالتركيز وشدّة الملاحظة كون ذلك يُعبّر عن حالة عقلية ونفسية تتطلب قدراً من الاستعداد الدائم لأي طارئ كان، وأنّ التركيز وشدّة الملاحظة نقيض التعامل مع الأمور بإهمال أو المرور على المواقف والأفعال بسطحية ودون رؤية وتركيز.

ولا بدّ أيضاً لمنتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية أن يتحلّو بالقدرة على الربط بين الأشياء وخصوصاً أثناء جمع المعلومات ويكون ذلك من خلال التجربة الشخصية والخبرة والثقافة المتنامية، حتى يتمكن رجل الأمن من مواجهة المشكلات والقدرة على حلّها، وأن يتعود على التفكير المنظم والتخطيط السليم عبر عقلية البدائل والاحتمالات.

وختم غنّام محاضرته بحث منتسبي قوات الأمن الوطني على التحلّي أيضاً بالشجاعة والإقدام الذي يعدّ أيضاً من محدّدات السلوك العسكري، كون الشجاعة ترتبط بالتطلع لأسمى الأعمال وترتبط بالاستعداد للتضحية في سبيل تحقيق المصالح العليا للوطن، وتعويد رجال الأمن على التحلّي بالشجاعة دائماً وبشكل مستمر؛ وترتبط أيضاً في مواقف الشدة واقتحام المخاطر وأثناء تنفيذ المهمات والواجبات الملقاة عليهم.