بعد ثبوت تورط الموساد باغتيال "فقها".. كيف سيرد القسام.. وماذا عن حرب جديدة؟!

بعد ثبوت تورط الموساد باغتيال "فقها".. كيف سيرد القسام.. وماذا عن حرب جديدة؟!
كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس "أرشيفية"
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة أمس الثلاثاء، عن تفاصيل عملية اغتيال القيادي في كتائب القسام الأسير المحرر مازن فقها ومنفذيها، مؤكدة اعتقال 45 متخابرًا مع الاحتلال خلال عملية أمنية واسعة.

وقال قائد قوى الأمن الداخلي في غزة توفيق أبو نعيم خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة: إن التحقيقات توصلت إلى اعتقال الأجهزة الأمنية المنفذ المباشر لعملية الاغتيال، وهو "أ. ل" (38 عامًا)، وأنهم مرتبطون بالموساد الإسرائيلي، حيث أقر العملاء بذلك خلال اعترافاتهم.

وكشف أبو نعيم عن اعتقال الأجهزة الأمنية متخابرين اثنين، اعترفا بدور أساسي في عملية اغتيال القيادي فقها من خلال الرصد والمتابعة والتصوير لمسرح عملية الاغتيال، وهما "هـ. ع" (44 عامًا)، و"ع. ن" (38 عامًا).

سبق هذا المؤتمر مؤتمر آخر عقده رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الخميس الماضي من أمام منزل الشهيد، أعلن من خلاله اكتشاف الخلية التي اغتالت فقها، وأكد أن العملاء يعملون لصالح الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

إذن بعد اكتشاف المنفذين لعملية اغتيال الشهيد فقها، وعقب التأكد من أن الموساد هو من جندهم لاغتياله، كيف سيكون شكل رد كتائب القسام على اغتيال أحد أبرز قادتها العسكريين فقها؟ وهل بالإمكان القول إن مسألة التصعيد على جبهة قطاع غزة باتت مسألة وقت؟

الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، أكد أن الرد الأولي على جريمة الاغتيال حدث بالفعل، من خلال الكشف عن العملاء الذين خططوا ونفذوا عملية اغتيال الشهيد مازن فقها، إضافة لضبط عملاء آخرين نفذوا جرائم سابقة.

وأضاف عوكل لـ "دنيا الوطن": الوصول للقاتل بسرعة ودقة شديدين، كان له الأثر الجيد على الجميع بغزة، مبينًا أن الحرب على العملاء بدأت وهذه المواجهة قائمة منذ فترة.

وقال: "لا نتوقع ردود فعل تذهب بنا إلى تصعيد عسكري أو مواجهة كبيرة، مستدركًا: "الآن الحرب التي تحدث هي حرب جاسوسية ومعلوماتية ناعمة".

ولفت عوكل إلى أن الرد العسكري مؤجل في هذه الفترة، وغير وارد، لأنه سيجر الوضع إلى تدهور أكبر، مبينًا أن حماس عند ردها سترد داخل الأراضي الفلسطينية، فلم يحسب للحركة أنها ردت على عمليات الاحتلال خارج فلسطين.

أما الكاتب والمحلل السياسي، هاني العقاد، فذكر أن وقوف الموساد خلف عملية اغتيال الشهيد فقها، لم تكن مفاجئة، فالشارع الفلسطيني يعرف أن إسرائيل هي المسؤول الأول والأخير والمستفيد من اغتياله، لكن اللغط كان فقط في معرفة من استخدمت إسرائيل من الفلسطينيين لاغتيال فقها.

واتفق العقاد مع عوكل في أن الردود التي تجهزها كتائب القسام، "مؤجلة"، مبينًا أن حماس تخطط وتجهز لذلك جيدًا وهي التي ترى الموعد والمكان المناسب للرد، وقد لا يكون الرد التقليدي أو المتوقع.

وأضاف لـ "دنيا الوطن": "الفترة المقبلة ستكون فترة توتر ما بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، فحتى إن قادة الجيش الإسرائيلي يهددون دائمًا بضرب قطاع غزة، وشن عدوان جديد، لا سيما في ظل استمرارية تجهز المقاومة الفلسطينية، وهذا يقلق الاحتلال"، داعيًا لأخذ تهديدات الاحتلال بشكل جدي لاسيما وأن إسرائيل في كل حروبها على القطاع كانت هي التي تفتعل الحرب وتبدأها، وتجر الفلسطينيين للمعركة.

وتابع العقاد: "المستوى السياسي والعسكري والإعلامي في إسرائيل يتحدث عن أن المعركة مع حماس حاسمة و"مسألة وقت"، ولربما قضية فقها تقرب المواجهة".

بدوره، أكد الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، واصف عريقات، أن أجهزة المقاومة أثبتت أن أجهزة الاحتلال الأمنية بالإمكان اختراقها وبالإمكان رصد عملائها على الأرض، وقطع اليد التي تمتد للجبهة الداخلية الفلسطينية.

وأضاف عريقات لـ "دنيا الوطن": "كشف حماس وداخلية غزة عن طلاسم عملية اغتيال الشهيد مازن فقها، كان له عدة رسائل خصوصًا لأولئك ضعفاء النفوس، الذي يتعاملون مع الاحتلال ويطنون أن أجهزة الاحتلال قوية وتستطيع إنقاذهم، إضافة لرسالة طمأنة للمجتمع الفلسطيني، أن الأمن يستطيع حمايتهم.

وذكر أن الرسالة الكبيرة التي وجهتها حماس والداخلية كانت موجهة لأجهزة الأمن العالمية، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية بقطاع غزة، تضاهي أجهزة قوية بالإقليم، وقادرة على رصد عمليات إسرائيل الاستخباراتية.

وفيما يتعلق فيما إذا كانت ظاهرة العمالة ستنتهي باكتشاف 45 متخابرًا أعلنت داخلية غزة أنها ضبطتهم، أوضح عريقات أن ضبط ظاهرة العمالة رادع ولكن ليس مانع، فبالإمكان ضبط البعض، لكن يبقى هناك من يعمل، وأجهزة الاحتلال ستستمر في تجنيد عملاء على الأرض.

شاهد سيناريو اغتيال الشهيد "مازن فقها" حسب اعترافات العملاء المنفذين..

 

التعليقات