ما هو سبب تأجيل ماكرون الإعلان عن تشكيل الحكومة؟

ما هو سبب تأجيل ماكرون الإعلان عن تشكيل الحكومة؟
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
رام الله - دنيا الوطن
أجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإعلان عن تشكيل الحكومة إلى اليوم الأربعاء، وذلك حرصاً منه على اختيار الفريق المناسب ليكون خالياً من شبهات الفساد، وأن يكون تشاركياً بين اليمين واليسار.

وقد تعهد ماررون بالارتقاء بأخلاقيات الحياة العامة، حيث أراد مزيداً من الوقت للتحقق من الوضع الضريبي للشخصيات التي ستنضم إلى الحكومة، بحسب ما جاء في بيان صحفي صدر عن الرئاسة الفرنسية أمس الثلاثاء.

وأوضح البيان، أنه بعد تصديق السلطات المختصة عليهم سينخرط الوزراء الجدد في ممارسة مهامهم الحكومية بطريقة لا يمكن الطعن فيها، بحسب ما جاء على موقع صحيفة القدس.

وكان استطلاع حديث للرأي أظهر أن 75 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن المسؤولين والمنتخبين السياسيين فاسدون.

وبالتالي: فإن أول اجتماع لمجلس الوزراء في ولاية ماكرون سيعقد صباح الخميس وليس الأربعاء.

ويتوقع أن يكون من اولى اهتماماته مشروع قانون يربط بين القيم الأخلاقية والحياة السياسية "قبل الانتخابات التشريعية" في 11 و 18 حزيران/ يونيو، يتضمن خصوصاً "منع المحاباة للبرلمانيين الذين لن يتمكنوا من توظيف أي فرد من عائلاتهم" في إشارة واضحة إلى الفضيحة التي طالت المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية فرنسوا فيون بخصوص قضية وظائف وهمية مفترضة استفادت منها زوجته واثنان من أولاده.

وتتواتر الإشاعات بشأن تعيينات الوزراء منذ أن تم الاثنين تعيين ادوار فيليب رئيساً للحكومة وهو نائب من اليمين المعتدل لم يكن معروفاً تقريباً من العموم.

وبعد عودته الاثنين من برلين بعد أول رحلة له إلى الخارج منذ تنصيبه، عكف الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة على وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة وعلى توازنها السياسي بهدف الحشد لمعركة الانتخابات التشريعية.

ومنذ الاثنين وقع مئة نائب من اليمين ومن الوسط نداء للاستجابة لليد الممدودة من الرئيس الجديد.

ورداً على ذلك، وجه حزب الجمهوريين اليميني بقيادة فرنسوا باروان نداء إلى مرشحي اليمين والوسط الـ 577 للانتخابات التشريعية للدفاع عن "قناعاتهم" وكسب هذه الانتخابات لفرض التعايش على الرئيس.

وفي معسكر اليسار، بلغ ضعف الحزب الاشتراكي بعد هزيمة لا سابق لها في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية، حداً جعل زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون لا يخفي رغبته في الهيمنة عليه.

ومن المرتقب، أن يدخل أعضاء من الحزب الاشتراكي الذين أعلنوا تأييدهم لماكرون، إلى الحكومة مثل رئيس بلدية ليون جيرار كولومب أو وزير الدفاع في عهد هولاند، جان ايف لودريان الناجي الوحيد من الحكومة المنتهية ولايتها.

كما يرجح انضمام فرنسوا بايرو زعيم حزب "موديم" الوسطي الحليف للرئيس إلى الحكومة رغم التوتر الذي حصل الأسبوع الماضي مع حزب الرئيس الجديد حول وضع لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية.

ووعد ماكرون من جانب آخر بالانفتاح على المجتمع المدني، حيث يسعى على سبيل المثال إلى إقناع نيكولا هولو المقدم السابق في التلفزيون والشخصية التي تحظى باحترام في صفوف المدافعين عن البيئة بقبول "وزارة للانتقال البيئي".

وبالنسبة للنساء، فقد وعد الرئيس الجديد الذي كانت دائرته المقربة خلال الحملة تضم رجالاً بشكل خاص، بالمساواة بين الجنسين. ويمكن أن يختار أن يعطي دفعاً لآمال عالم الأعمال عبر استريد بانوسيان التي كانت مديرة مجموعة عقارية أو المتخصصة بالإعلام اكسيل تيساندييه أو المنتجة السينمائية فريديرك دوما.

ويزور الرئيس الفرنسي "الخميس أو الجمعة" مالي لتفقد القوات الفرنسية بحسب ما علم من أوساطه على أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 25 أيار/ مايو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل.

وسيشارك ماكرون في قمة مجموعة السبع في صقلية في 26 و27 أيار/ مايو.

واستقبل ماكرون مساء الثلاثاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كأول مسؤول أجنبي يستقبل في الأليزيه في عهد ماكرون.

فيديو أرشيفي حول مشاورات ماكرون لتشكيل الحكومة


 

التعليقات