رسالة سرايا القدس لجيش الاحتلال..هل تعتبر أمل الأسرى لتحقيق مطالبهم؟

رسالة سرايا القدس لجيش الاحتلال..هل تعتبر أمل الأسرى لتحقيق مطالبهم؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن – احمد العشي
رسالة وجهتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لجيش الاحتلال بعنوان لا تختبروا المقاومة، قد يكون مفادها أن صبر المقاومة سينفد إذا بقيت حكومة الاحتلال مصرة على موقفها من مطالب الأسرى المضربين عن الطعام في سجونها.

ولكن رسالة سرايا القدس، هل تعني أن هناك مواجهة عسكرية رابعة على قطاع غزة، وسط احتمالية لارتقاء شهداء من الأسرى؟

أكد المحلل السياسي حسن عبدو، أن هناك كلمة للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح، والذي ربط التهدئة بحياة الأسرى في سجون الاحتلال، وهذا بمثابة أمر لسرايا القدس بأن تكون على جهوزية، وعليه كانت هناك ردة فعل من قبل السرايا بأنها على جهوزية تامة في حال تعرضت حياة الأسرى للخطر.

وقال عبدو في لقاء مع "دنيا الوطن": "الهدنة ليست مقدسة، وكسر التهدئة مرتبط بحياة الأسرى، حيث إن هناك ربط واضح بين حياة الأسرى والتهدئة، والتي سيكون الجهاد الإسلامي حلاً بشكل كامل منها".

وفيما يتعلق بالمواجهة المحتملة على قطاع غزة، أوضح عبدو أنه إذا عرضت إسرائيل حياة الأسرى لخطر الموت، فإن المقاومة وسرايا القدس لن تقف مكتوفة الأيدي، منوهاً إلى أن رسالة السرايا واضحة غير قابلة للبس، ولا أحد يستطيع أن يشكك بها.

المحلل السياسي حسام الدجني، أوضح أن رسالة السرايا هي رسالة قوة تريد إرسالها لجيش الاحتلال، الذي يتنكر لمطالب الأسرى الفلسطينيين بعد 30 يوماً من إضرابهم عن الطعام.

وقال: "سرايا القدس تريد أن تقول لإسرائيل إن المقاومة تستطيع أن تخلط الأوراق والضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل تلبية مطالب الأسرى".

وفي السياق، أشار الدجني إلى أنه لا يوجد أغلى من دماء الأسرى في حال استشهد أي منهم، متوقعاً أن انفجار الأوضاع مرشح، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يعني الدخول في حرب، وإنما هناك خيارات أخرى تستطيع المقاومة من خلال الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، مستخدمة القوة والمقاومة المسلحة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وقال: "المقاومة ملتزمة بالتهدئة، ولكن في المقابل على إسرائيل أن تدرك رسالة المقاومة وصبرها، فلا يعقل أن تترك مطالب الأسرى دون أن تنفذ، وبالتالي أعتقد أن الأيام المقبلة هي حبلى بالمفاجآت في الضفة الغربية بعد تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن، بالخروج إلى الطرق الالتفافية، كذلك رسالة سرايا القدس في قطاع غزة، كذلك تهديدات كتائب القسام، لذلك أن يبقى الأمن في إسرائيل سلساً بينما يصارع الأسرى الموت فبالتأكد هذه معادلة لن يقبل بها أي فلسطيني".

بدوره رأى المختص في الشأن الأمني والعسكري حمزة أبو شنب، أن المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها وتشكيلاتها تسعى دائماً لإجراء مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي عبر إجراء التحاور الإعلامي، مشيراً إلى أن مثل هذه الرسائل تعطي تعزيزاً لتماسك جبهة المقاومة في غزة، كما أنها تريد أن توصل للاحتلال بأن هذا الوضع القائم في غزة ربما ينفجر وسيكون له تبعاته، بالإضافة إلى أنها تحذر الاحتلال بأن المقاومة تستطيع أن تصل للقيادات الإسرائيلية، فأي عبث في الساحة الداخلية لقطاع غزة فسيكون هناك رد من قبل المقاومة.

وفي السياق، فإن هناك عدة قضايا دفعت السرايا لإرسال رسالتها مثل: قضية اغتيال الشهيد مازن فقها، بالإضافة إلى القضية الأكثر سخونة وهي قضية الأسرى.

إلى ذلك، استبعد أبو شنب أن يكون هناك مواجهة عسكرية رابعة على قطاع غزة خلال الفترة الحالية بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.

فيديو لسرايا القدس "لا تختبروا المقاومة"

 

التعليقات