"دنيا الوطن"تكشف سبب اختفاء الفنانة التونسية حمامي لسنوات طويلة..وفلسطين السبب

"دنيا الوطن"تكشف سبب اختفاء الفنانة التونسية حمامي لسنوات طويلة..وفلسطين السبب
الفنانة التونسية الملتزمة سوسن حمامي
خاص دنيا الوطن - أمجد عرفات
بعد ظهور الفنانة التونسية الملتزمة سوسن حمامي على الساحة الفنية من جديد، يتساءل المواطن العربي، أين اختفت طوال 20 عاماً، وهل لفنها الملتزم الذي كان داعماً للثورة الفلسطينية والتي أشعلت قضايا للرأي العام على مدى السنوات علاقة باختفائها، حيث ما زالت أناشيدها الوطنية والقومية تصدح في الميادين حتى الآن، ومازال رنين صوتها يسرى في الأذن حتى الآن، فهي تعتبر من أساطير غناء العزاء والنضال الوطنية المتعلق بالقضايا القومية والعربية، وبشكل خاص فلسطين.

سوسن حمامي والتي كانت شريكة لكل من الفنانة السورية أمل عرفة واللبنانية وجوليا بطرس بعدة ألبومات غنائية دعماً للقضية الفلسطينية وأهمها أنشودة (وين الملايين، يا حمام القدس ثورة، يمي يمي)، اختفت عن الفن وساحاته لفترة طويلة من الزمن بما يقارب 20 عاماً تقريباً، بينما لا تزال شريكتاها تواصلان عملهما الفني في شتى المجالات، حيث كان لا بد لـ "دنيا الوطن" أن تكشف عن سبب هذا الاختفاء لعلها تكشف عن شييء يستحق الحديث عنه.

 


 ومن المعروف أن حمامي اختفت عقب تولي الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي مقاليد الحكم بتونس، فما إن أصبح رئيساً للبلاد حتى اختفى معه الفن الملتزم الداعم لفلسطين وقضيتها، بل قد توسع الأمر إلى أكثر من ذلك، فبعد توليه الحكم مباشرة تم اغتيال عدد من قيادات الثورة الفلسطينية المقيمة بتونس، والتي فشل الاحتلال في القضاء عليهم بعدة حروب، حيث كان جهاز الموساد الإسرائيلي بعهده يدخل إلى الأراضي التونسية ويقتل من يشاء من الفلسطينيين ويخرج بأمان، في حين لم يستطع أن يقوم بذلك بفترة الرئيس الحبيب بورقيبة الذي قام باحتضان قوات الثورة الفلسطينية عام 1982.

وكان كل من القادة بحركة فتح خليل الوزير وصلاح خلف وهايل عبد الحميد وفخري العمري ممن تم اغتيالهم بتونس من قبل الموساد الإسرائيلي عقب تولي بن علي الحكم مباشرة.

وبالعودة إلى حمامي والتي ما إن بدأت معركة عاصفة الصحراء والتي تحالفت فيه القوات الدولية ضد النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين عام 1991، حتى توجهت حمامي إلى العاصمة العراقية بغداد، حيث غنت فيها بمهرجان (أم المعارك) ابتهاجاً بالانتصار العربي وصموده أمام قوات الغزو الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حضر المهرجان كل من: الرئيس العراقي صدام حسين ووزير الدفاع سلطان الطائي، وكذلك الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وأوضحت حمامي بأنها تعرضت لأوامر تونسية تحت إشراف زين العابدين بن علي، وخيرتها إما اللجوء إلى الفن الرومانسي والعاطفي والابتعاد عن الفن الملتزم الذي يدعم القضايا القومية العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين، وإما التوقف عن ممارسة أي نوع من الفنون بشكل مطلق، وإلا تعرضت للسجن، فاختارت التوقف عن ممارسة كافة أنواع الفنون بشكل نهائي.

وقد خالفت حمامي تلك القوانين حيث ذهبت إلى ليبيا بإحدى المهرجانات القومية تحت اسم مهرجان (الأغنية البديلة) عام 1992، حيث لم يعجب ذلك نظام بن علي فمنعها من القيام بأي دور فني.

وأوضح مصدر مقرب من حمامي، بأن العقوبات فرضت عليها بعد عودتها من ليبيا لتونس بشكل مفاجئ، حيث تعرضت لمحكمة نصت على الإقامة الجبرية حبيسة بيتها، وقد كانت هذه الإقامة الجبرية عصية عليها بمعنى الكلمة، لدرجة منعها من العلاج في بعض الحالات المرضية التي أصيبت بها، حتى تم إصابتها مؤخراً بمرض القلب، بالإضافة إلى أمراض أخرى تمنعها من القيام بأية أعمال فنية.

وبينت حمامي بأنه تم مقاطعة جميع أعمالها الفنية التي تبث على شاشات التلفاز التابعة لنظام بن علي، فيما كانت لا تزال تبث على مختلف الفضائيات العربية غير التونسية.

ونقلت بعض وسائل الإعلام بأنه تم حظر كافة وسائل الإعلام التونسية حينها من الحديث عن قضية الفنانة حمامي ولو بحرف واحد، وإلا تعرضت المؤسسة الإعلامية المخالفة للإغلاق واعتقال طاقمها بشكل كامل، حيث لم تر حمامي النور والحرية إلا بعد الثورة التونسية وخلع بن علي عن الحكم وفراره إلى السعودية عام 2011.

 

 

 





التعليقات