فيديو.. الفتى عمر يذكرنا بحياة الأجداد من خلال لوحاته الفنية

فيديو.. الفتى عمر يذكرنا بحياة الأجداد من خلال لوحاته الفنية
بعض من لوحات الفنان
خاص دنيا الوطن- علي دولة
أوصاه جده قبل وفاته بالتمسك بحق العودة، فحفظ وصيته ولبى طلبه، من خلال عمله على إنعاش ذاكرة الأجيال، وإبقائها نابضة بتفاصيل أحداث النكبة، لتبقى حية في الأذهان إلى حين العودة، من خلال لوحاته الفنية التي جسد فيها ملامح وتفاصيل من شهدوا لحظة التهجير ومن غيبهم الموت أراد إحياء ذكراهم من خلال لوحاته الفنية.

الفتى عمر رضوان (16 عاماً) فنان مبدع رسم خلال عام ونصف عشرين وجهاً لمسنين فلسطينيين من معاصري النكبة، تحقيقاً لوصية جده، ليرسم وجوه الذين عملوا في مهن مختلفة قبل تهجيرهم من بلداتهم، وهي بادرة لتجسيد ما لحق بهم من ظلم إبان تهجيرهم عن بلداتهم في العام 1948، دون تمكنهم من حمل أي من متاعهم، على أمل عودة قريبة.

في مرسمه المتواضع المتمثل بغرفة، التقينا بعمر هو يقضي هنا ساعات طويلة بعد عودته من مدرسته، ويضع فيه كل لوحاته الزيتية، وتلك المرسومة بقلم الرصاص وأقلام الفحم والتي كان قد رسمها.

استغلال موهبته 

ويقول خلال حديثه لـ "دنيا الوطن":" أردت التمسك بحق العودة وإحياء النكبة الفلسطينية كما أوصاني جدي، فعملت على إحيائها باستغلال موهبة الرسم التي أمتلكها منذ الصغر، ولكن بشكل مغاير عن باقي الفنانين الذين يرسمون، فقررت تقديم محتوي جديد يذكر الناس بالجيل القديم الذي غيبه الموت".

ويتابع: "بدأت بالبحث على مواقع (الإنترنت) والمجلات والصحف على صور لشخصيات عاصرت النكبة، لرسم تفاصيلها الدقيقة باستخدام أقلام الفحم النباتي، وركزت على ملامح الوجه لجذب انتباه الناظرين وجسدت الألم والمعاناة في تجاعيد الوجه ورقة العينين وابتسامات أصحابها المسلوبة".

الفن رسالة

ويرى الفتى رضوان، أن الفن رسالة يقدمها الفنان، لأن الوطن بحاجة لمثل هذا الفن لتوصيل رسالة سامية للعالم، فهو يوحد كل اللغات ويفهمها الجميع، مفادها أن الإنسان الفلسطيني يستحق الحياة ولديه حقوق لابد أن تعود بكل الوسائل الممكنة.

مساعدة شقيقه

ويقول: "بمساعدة أخي الأكبر حمزة أحاول أن أتعلم عن طريق (الإنترنت) الطرق الجديدة في الرسم، وإيجاد أفكار لتجسيدها في لوحاتي، فكنت أرسم في ذاكرتي أحاديث كبار السن لاسيما جدي، امتلكت كمية معلومات كبيرة للغاية، ترجمتها إلى لوحات فنية بغاية الدقة".

ويواجه الفتى الموهوب مشكلة في ما يخصّ رعاية موهبته من قبل المؤسسات الرسميّة والأهليّة وقلّة الإمكانات الماديّة التي قد تحرمه من شراء بعض المستلزمات الخاصة بالرسم، نظراً لارتفاع ثمنها.

وعرض الفنان الصغير أعماله الفنية بمعرض رسومات أطلق عليه "حكاية الأجداد" جسد فيه كل ما يخيل له من ذكريات ما قبل النكبة.

 



التعليقات