غزة: الابتزاز الإلكتروني.. بين الإيقاع بالضحية والحصول على تنازلات

غزة: الابتزاز الإلكتروني.. بين الإيقاع بالضحية والحصول على تنازلات
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
ظهر في الآونة الأخيرة "الابتزاز الإلكتروني" مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشر بشكل ملحوظ بين أوساط رواد تلك المواقع خاصة بين الشباب والفتيات.

ويعرف "الابتزاز الإلكتروني" أنه محاولة شخص أو أكثر الإيقاع بشخص بآخر، من خلال نشر صور أو محادثات أو مقاطع فيديو، للضحية التي تكون أفصحت عن تلك المعلومات والصور على شبكة (الإنترنت) ومواقع التواصل الاجتماعي، دون النظر إلى تبعات ما تم الإفصاح عنه.

وينتج عن ذلك الابتزاز تبعات عدة، منها ما يكون بهدف الحصول على الأموال وغيرها، وقد تصل تبعات الابتزاز بالشخص المُبتز للوقوع في وحل العمالة.

كيف تتم عملية الابتزاز الإلكتروني؟

الخبير في الإعلام الاجتماعي، خالد صافي، قال: "إن الابتزاز الإلكتروني يحدث من خلال عملية مشتركة ما بين المهاجمين والضحية، وذلك من خلال استغلال حساباتهم وبعض الصور والبيانات الخاصة بهم، من قبل الأشخاص القائمين بذلك وهم "المهاجمون"، من أجل ابتزاز الضحية والحصول على مزيد من التنازلات".

وأوضح لمراسل "دنيا الوطن" للابتزاز الإلكتروني أهداف كثيرة، منها الهدف المالي والابتزاز الشخصي، وهو بالدرجة الأولى إلكترونياً من خلال شخص يمارس مهاراته الإلكترونية عالية الجودة ليتمكن من إيقاع الفريسة والضحية في حبائله.

وبين صافي أن الابتزاز انتشر في الفترة الأخيرة بشكل كبير جداً، بسبب جهل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تأمين حساباتهم، أو نتيجة الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً من خلال التواصل مع الأشخاص الغرباء.

وأضاف: "أن من وقع ضحية الابتزاز الإلكتروني، هو نتيجة لعرض بياناته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم من خلالها الحصول على المعلومات الشخصية الخاصة المهمة، التي يتم استغلالها ويوقع الشخص في وحل الابتزاز الإلكتروني".

وأشار صافي إلى أنه في بعض الأحيان يقع الأشخاص ضحية الاستغلال الجنسي أو في حوار غير أخلاقي، ويتم تصويره وتوثيقه والاحتفاظ به، لاستغلال الشخص من خلال عرضه على شبكات (الانترنت) أو الاستمرار والتمادي أكثر.

ونوه إلى أن الابتزاز الإلكتروني طالما هو في إطار الاحتيال والأمور المالية والشخصية هو أقل درجة من الابتزاز الذي يرقى إلى درجة العمالة "التخابر مع العدو"، وهي تعتبر درجة متقدمة جداً يقع ضحيتها ضعاف القلوب من الأشخاص والذين لا يجيدون التصرف في تلك المواقف.

واستطرد صافي، الخبير في الإعلام الاجتماعي: "أن عدداً من الأشخاص ممن وقعوا في الابتزاز الإلكتروني توجهوا له واستطاع مساعدتهم للخروج من ذلك، وهم في الأغلب يكونون من فئة الفتيات التي تعتقد أنها على علاقة طيبة مع شخص معين، وتتطور العلاقة مع مرور الزمن وتتحول لسلبية من خلال الأحاديث المجانبة للأخلاق، بتبادل بعض الصور والمعلومات الخاصة، ليتم بعد ذلك تحويل العلاقة ويصبح الشخص المُقرب عدواً".

وبين أن الحل الأمثل هو توكيل طرف آخر لحل المشكلة، فالشخص الذي يقع ضحية الابتزاز لا يتمكن من أخد القرار الصحيح، وداعياً من يقع ضحية للابتزاز الإلكتروني أن يتوجه لشخص آخر وعرضها عليه لمساعدته في حل المشكلة، موضحاً أن الموساد ضعيف جداً لا يمكن أن ينشر صوراً أو محادثات، إنما هو بحاجة دائمة لابتزاز الضحية والحصول قدر الإمكان على تنازلات، وكلما تمادى مع الضحية وحصل منها على كثير على المعلومات، يجعل موقفه قوي.

داخلية غزة

بدوره، قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في غزة، المقدم أيمن البطنيجي: إن من يتعرض لابتزاز إلكتروني، ويتقدم بشكوى رسمية لدى مراكز الشرطة في قطاع غزة، يتم التعامل معها على الفور وتحويله إلى جهات الاختصاص.

وأوضح البطنيجي لمراسل "دنيا الوطن" أنه في حال قدم شكوى ضد أحد يتم التعرف عليه عن طريق ما يعرف بـ "IP" وهو الكود الخاص بالأجهزة الإلكترونية، مبنياً أنه قُدم قبل ذلك وتم التعامل مع تلك الشكاوى.

وبين أن من يكون وراء ابتزازه إلكترونياً عن طريق الاحتلال الإسرائيلي، يتقدم بشكوى لدى جهاز الأمن الداخلي، الجهة المخولة بالتعامل مع تلك الشكاوى.

ودعا البطنيجي المواطنين الذين يتعرضون لابتزاز إلكتروني أو مشكلة إلكترونية من أي جهة كانت ويشعرون أنهم يتحدثون مع جهة غريبة، التوجه للأماكن التابعة لوزارة الداخلية وإخبارها بما حدث، من أجل العمل على حلها دون أن يقع بضرر.

التعليقات