استقطاب 20 ألف عامل صيني"لإسرائيل" هل يؤثر على العامل الفلسطيني؟

استقطاب 20 ألف عامل صيني"لإسرائيل" هل يؤثر على العامل الفلسطيني؟
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
من المقرر أن يلتحق 20 ألف عامل صيني للعمل في قطاع الإنشاءات "بإسرائيل"، خلال الأسابيع المقبلة بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومتين "الإسرائيلية" والصينية، على التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر.

وتمنح سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرابة 80 ألف عامل فلسطيني معظمهم من محافظات الضفة المحتلة، تصاريح للالتحاق بقطاعي الإنشاءات والزراعة، ويشكل إجمالي دخل هؤلاء السنوي ما نسبته 20% من الناتج الإجمالي الفلسطيني البالغ 13 مليار دولار.

وتباينت آراء خبراء اقتصاديين ومختصين بالشأن الإسرائيلي حول الهدف الرئيسي من وراء استقطاب العمال من الصين، فارتأى منهم أن الهدف تنمية اقتصاد الاحتلال فقط، فيما اعتقد آخرون أنها رغبة إسرائيلية في الحد من العمال الفلسطينيين من العمل داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، فهل سيؤثر القرار على العمالة الفلسطينية؟

يؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي الدكتور عمر جعارة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استقطبت الآلاف من العمالة الصينية، للعمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى شراء أكبر الشركات الإسرائيلية من قبل رجال أعمل صينيين، إضافة إلى فخر رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" بالعلاقات الاقتصادية مع الصين، ناهيك عن احتياج حكومة الاحتلال العديد من العمالة الوافدة لأنها تفتقر إلى تنمية الموارد البشرية لديها.

ويتساءل د. جعارة، هل حكومة الاحتلال ستحل مشاكلها الاقتصادية من هذه العمالة الوافدة؟ الجواب أنها لن تستطيع ذلك، لأن ما ينطبق على العمالة الوافدة لا يمكن أن يُحدث تقدم اقتصادي في إسرائيل، لأن الراتب الذي سيتقاضاه العامل الوافد سيتحول إلى دولار ويرسله إلى أهله، وهذا سيضعف من اقتصاد الاحتلال، بسبب خروج العملة من عندهم إلى الخارج، لذلك لن تجد "إسرائيل" بديلاً عن العامل الفلسطيني، وهذا الاستقطاب لن يؤثر على عمال فلسطيني الذي يعملون في الداخل المحتل.

ويوضح، أنه قبل اتفاقية أوسلو، كان يعمل لدى الاحتلال الإسرائيلي نحو 300 ألف عامل فلسطيني من الضفة وغزة، كانوا يعملون يومياً، بأجرة 150 شيقلاً كحد أدنى للعامل في اليوم الواحد، لكن بعد انتفاضة الأقصى عام 2000، والتحسس الأني الزائد في "إسرائيل"، أدى لتقليص العدد ليصل فقط نحو 80 ألف عامل، وهذا أضر بالعمال.

ونفى، أن يكون الهدف من استقطاب الوافدين من الصين العمل ببناء المستوطنات على أراضي الضفة المحتلة، وأن عمل البناء في المستوطنات يقتصر على الفلسطينيين، كما قالت القائمة بأعمال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، يوضح المحلل الاقتصادي والمالي أمين أبو عيشة، أن استقطاب العمالة الخارجية لأي دولة أخرى، يكون ذات منافع، من أبرزها: خفض تكلفة الإنتاج، وخاصة إذا كان المنتج قابل للتصدير في الخارج.

ويشير أبو عيشة، أن العامل الصيني كعمالة الدول الأسيوية، يعتبر منخفض التكلفة مقارنة بالفلسطيني، لذلك أصرت سلطات الاحتلال على استقطابهم للعمل داخل المدن "الإسرائيلية"، كما أن الاحتلال يريد توطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الصين، لأنها كانت تعارض بعض القرارات الإسرائيلية سابقاً، ونريد ضمها لصفها حالياً.

ويبين، أن استقطاب ذلك العدد الكبير من العمالة الصينية إلى "إسرائيل" لا يعني بالضرورة الاستغناء عن العامل الفلسطيني في الضفة المحتلة، فهو يعتبر من الركائز الأساسية لتنمية اقتصاد الاحتلال.

فيديو ارشيفي لمميزات العمال الموفدين من الصين 

 


التعليقات