هل تنجح قطر في تحريك عجلة المصالحة مجدداً؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
لم تحن ساعة المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد، ذلك ما أكدته التصريحات والتراشق الإعلامي بين طرفي الانقسام خلال الفترة الأخيرة، غير أن "مبادرة قطرية" تلوح في الأفق، أعادت الأمل بإمكانية عودة عجلة دوران المصالحة من جديد، خاصة مع أنباء عن زيارة السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء المقبل.
وتبدو أن الزيارة المتوقعة –بحسب محللين- ستقف على مسافة واحدة بين الأطراف الفلسطينية، تماماً كما بدت على مسافة محددة خلال الفترات الماضية، مؤكدين في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن المشكلة تكمن في تطبيق ما يتم الاتفاق عليه وليس الاتفاقات ذاتها.
وسبق للدوحة أن احتضنت عدة جولات للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، خلال السنوات الماضية.
وتمخضت المباحثات عن توقيع ممثلين عن الحركتين في فبراير/شباط 2012 "إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية"، لكنه لم يُنفذ على الأرض.
وجهات النظر
وعلمت "دنيا الوطن" من مصدر مطلّع، أن القيادة القطرية قررت التحرك للتدخل لتخفيف أزمات قطاع غزة الأخيرة، ومحاولة وقف إجراءات الرئيس محمود عباس ضد القطاع.
وقال المصدر: إن دولة قطر ستتدخل لمحاولة تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس خلال الأيام المقبلة، وسترسل سفيرها محمد العمادي إلى قطاع غزة ورام الله والجلوس مع طرفي الانقسام للوصول إلى حل وسط بينهما.
وأضاف "جولات السفير العمادي ستكون منصبة بشكل جدي وكبير على تنفيذ المقترح القطري الذي وافق عليه الرئيس عباس وحركة حماس سابقاً على أرض الواقع، عبر حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس في غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية".
وكان ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي، قد توقع أن يزور السفير القطري محمد العمادي قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، ومعاينة أزمات القطاع.
وكان الرئيس عباس قد هدد باتخاذ إجراءات "غير مسبوقة" لإنهاء الانقسام الفلسطيني، الأمر الذي اعتبرته حماس أنها إجراءات تزيد من حصار غزة المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام.
يحقق رؤياه
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: "إنه بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس عباس تجاه غزة مؤخراً، لا أعتقد أن عاقلاً ممكن أن يرفض المصالحة، ولكن المشكلة ليس في القبول أو الرفض ولكن المشكلة فيمن يريد أن يحقق رؤياه أكثر من غيره".
وأضاف الصواف لـ"دنيا الوطن": "قطر قدمت ورقة ومقترح للمصالحة بين فتح وحماس، وأي جهد من أي طرف يهدف لإنهاء الانقسام هو جهد مشكور ويجب أن يدعم من كل الأطراف".
وأشار إلى أن المشكلة هو أن المصالحة والاتفاقيات كانت تعطّل على مدار العشرة أعوام الماضية، موضحاً أن السؤال الأهم في هذه القضية هو "هل آن الأوان لأن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه؟".
وأوضح الصواف، أن المشكلة ليست في الأوراق ولا في اللقاءات، إنما في عدم قبول ما يتم التوافق عليه ومحاولة إيجاد اتفاق على حساب أحد الأطراف.
تليين المواقف
من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد، أن قطر اليوم تحاول تليين المواقف، وخاصة موقف حماس لتطبيق ما جاء بورقتها الأخيرة التي تتحدث عن حل اللجنة الإدارية التي شُكلت في غزة، والقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تهيئ للانتخابات العامة وتتولي إدارة الوزارات والمؤسسات والمعابر.
وقال العقاد لـ"دنيا الوطن": "قطر تحاول اقناع حماس وسوف ترسل سفيرها السبد محمد العمادي إلى غزة في مهمة بهذا الخصوص".
وحول إمكانية نجاح قطر بهذه المهمة هذه المرة، أشار إلى أن صوت قطر مسموع لدى حماس، وإن أرادت بذل مزيد من الجهد في هذا الاتجاه يمكن أن تحقق تقدماً ما باتجاه تطبيق ورقتها".
وأضاف، "شخصياً حتى الآن غير متفاءل كثيراً، لأن الأمور علي الأرض صعبة، والتراشق الإعلامي يتصاعد وتطبيق ورقة الرئيس يتطلب لقاء أوسع في قطر يتم من خلاله الإعلان عن جدول زمني لكافة خطوات الورقة وآليات تطبيقها.
ورغم تشكيل حكومة الوفاق في الثاني من حزيران/ يونيو 2014، إلا أن حركة حماس لا تزال تدير قطاع غزة، حتى الآن، حيث لم تتسلم الحكومة مسؤولياتها فيه، نظرًا للخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.
ولم تُكلّل جهود إنهاء الانقسام، بالنجاح طوال السنوات الماضية، رغم تعدّد جولات المصالحة بين الحركتين.
لم تحن ساعة المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد، ذلك ما أكدته التصريحات والتراشق الإعلامي بين طرفي الانقسام خلال الفترة الأخيرة، غير أن "مبادرة قطرية" تلوح في الأفق، أعادت الأمل بإمكانية عودة عجلة دوران المصالحة من جديد، خاصة مع أنباء عن زيارة السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء المقبل.
وتبدو أن الزيارة المتوقعة –بحسب محللين- ستقف على مسافة واحدة بين الأطراف الفلسطينية، تماماً كما بدت على مسافة محددة خلال الفترات الماضية، مؤكدين في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن المشكلة تكمن في تطبيق ما يتم الاتفاق عليه وليس الاتفاقات ذاتها.
وسبق للدوحة أن احتضنت عدة جولات للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، خلال السنوات الماضية.
وتمخضت المباحثات عن توقيع ممثلين عن الحركتين في فبراير/شباط 2012 "إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية"، لكنه لم يُنفذ على الأرض.
وجهات النظر
وعلمت "دنيا الوطن" من مصدر مطلّع، أن القيادة القطرية قررت التحرك للتدخل لتخفيف أزمات قطاع غزة الأخيرة، ومحاولة وقف إجراءات الرئيس محمود عباس ضد القطاع.
وقال المصدر: إن دولة قطر ستتدخل لمحاولة تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس خلال الأيام المقبلة، وسترسل سفيرها محمد العمادي إلى قطاع غزة ورام الله والجلوس مع طرفي الانقسام للوصول إلى حل وسط بينهما.
وأضاف "جولات السفير العمادي ستكون منصبة بشكل جدي وكبير على تنفيذ المقترح القطري الذي وافق عليه الرئيس عباس وحركة حماس سابقاً على أرض الواقع، عبر حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس في غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية".
وكان ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي، قد توقع أن يزور السفير القطري محمد العمادي قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، ومعاينة أزمات القطاع.
وكان الرئيس عباس قد هدد باتخاذ إجراءات "غير مسبوقة" لإنهاء الانقسام الفلسطيني، الأمر الذي اعتبرته حماس أنها إجراءات تزيد من حصار غزة المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام.
يحقق رؤياه
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: "إنه بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس عباس تجاه غزة مؤخراً، لا أعتقد أن عاقلاً ممكن أن يرفض المصالحة، ولكن المشكلة ليس في القبول أو الرفض ولكن المشكلة فيمن يريد أن يحقق رؤياه أكثر من غيره".
وأضاف الصواف لـ"دنيا الوطن": "قطر قدمت ورقة ومقترح للمصالحة بين فتح وحماس، وأي جهد من أي طرف يهدف لإنهاء الانقسام هو جهد مشكور ويجب أن يدعم من كل الأطراف".
وأشار إلى أن المشكلة هو أن المصالحة والاتفاقيات كانت تعطّل على مدار العشرة أعوام الماضية، موضحاً أن السؤال الأهم في هذه القضية هو "هل آن الأوان لأن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه؟".
وأوضح الصواف، أن المشكلة ليست في الأوراق ولا في اللقاءات، إنما في عدم قبول ما يتم التوافق عليه ومحاولة إيجاد اتفاق على حساب أحد الأطراف.
تليين المواقف
من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد، أن قطر اليوم تحاول تليين المواقف، وخاصة موقف حماس لتطبيق ما جاء بورقتها الأخيرة التي تتحدث عن حل اللجنة الإدارية التي شُكلت في غزة، والقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تهيئ للانتخابات العامة وتتولي إدارة الوزارات والمؤسسات والمعابر.
وقال العقاد لـ"دنيا الوطن": "قطر تحاول اقناع حماس وسوف ترسل سفيرها السبد محمد العمادي إلى غزة في مهمة بهذا الخصوص".
وحول إمكانية نجاح قطر بهذه المهمة هذه المرة، أشار إلى أن صوت قطر مسموع لدى حماس، وإن أرادت بذل مزيد من الجهد في هذا الاتجاه يمكن أن تحقق تقدماً ما باتجاه تطبيق ورقتها".
وأضاف، "شخصياً حتى الآن غير متفاءل كثيراً، لأن الأمور علي الأرض صعبة، والتراشق الإعلامي يتصاعد وتطبيق ورقة الرئيس يتطلب لقاء أوسع في قطر يتم من خلاله الإعلان عن جدول زمني لكافة خطوات الورقة وآليات تطبيقها.
ورغم تشكيل حكومة الوفاق في الثاني من حزيران/ يونيو 2014، إلا أن حركة حماس لا تزال تدير قطاع غزة، حتى الآن، حيث لم تتسلم الحكومة مسؤولياتها فيه، نظرًا للخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.
ولم تُكلّل جهود إنهاء الانقسام، بالنجاح طوال السنوات الماضية، رغم تعدّد جولات المصالحة بين الحركتين.
فيديو ارشيفي

التعليقات