لجان العمل الصحي تدعو بذكرى النكبة للعمل على إزالة آثارها

رام الله - دنيا الوطن
تحيي جماهير الشعب الفلسطيني الذكرى التاسعة والستين لاحتلال فلسطين وتهجير شعبها في المنافي بعد سلسلة من المجازر التي إقترفتها العصابات الإسرائيلي بحق المواطنين العزل طالت الأطفال والنساء والشيوخ ودفعت بمئات الألاف للهجرة قسراً نحو مناطق أخرى من فلسطين وإلى خارجها ليصبحوا لاجئين ينتظرون اليوم الذي تتحقق فيه العدالة ويعودون إلى ديارهم التي شردوا منها.

طال الزمن وتضاعفت أعدادهم ولا زالوا ورغم ما مروا به من ويلات ومصائب وحروب يتمسكون بهذا الحق المقدس الذي يورثونه للأجيال المتعاقبة ويصرون فيه على أن اللجوء والنكبة ليست بقدرهم الأبدي وفي سبيل إنهاء المأساة دفعوا عشرات الألاف من الشهداء ومئات الألاف من الجرحى وقرابة المليون معتقل.

ففي العام 1984 أنشأت العصابات الإسرائيلي دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد تشريد قرابة 800 ألف فلسطيني من أماكن سكناهم الأصلية من أصل مليون وأربعمائة ألف فلسطيني عدد سكان فلسطين التاريخية وقتها حيث سيطرت قوات العصابات الإسرائيلية في ذلك الوقت على 774 قرية ومدينة وهدمت 531 تجمعاً فلسطينياً ونفذت 70 مجزرة إستشهد خلالها أكثر من 15 ألف مواطن.

مرت 69 سنة على النكبة وصدرت قرارات أممية تدين الاحتلال ومجازره وتؤكد على حق الفلسطيننين في وطنهم دون أن تغادر صفحات الورق الذي كتبت عليه وإستمرت المأساة ووصل عدد الفلسطينيين اليوم إلى 12.70 مليون نسمة منهم 6.41 يقيمون داخل وطنهم والباقي لا زالوا ينتظرون يوم العودة في المنافي والشتات.

وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن دولة الاحتلال تتحكم بما يزيد عن 85% من مساحة الأرض الفلسطينية وتمنع أصحابها من الاستفادة منها وتداهم وتدمر الباقي وقتما شاءت، كما أن 48% من المستعمرات الإسرائيلية اليوم تقوم على أراض ذات ملكية خاصة إذ وصل عددها في الضفة الغربية إلى 413 موقعاً كما جرى تحويل حوالي 40% من مساحة الضفة الغربية لأراضي دولة تتحكم بها إسرائيل، وفيما يخص المياه والمقدرات الفلسطينية فإنها تقع تحت سلطة الاحتلال بالمطلق فعلى صعيد المياه تسيطر إسرائيل على 85% من المياه الجوفية.

وتقوم إسرائيل بإلحاق الأذى والتدمير الممنهج بالبيئة الفلسطينية عبر دفن وتدفق مخلفات صناعاتها الكيماوية والصناعية في الأراضي الفلسطينية تواصل حصارها للتجمعات الفلسطينية عبر الحواجز والجدران وتمنع السكان من الحركة وتتحكم بحرية التنقل والسفر خلافاً لقواعد القانون الدولي مع إستمرارها في حصار قطاع غزة وحرمان سكانه بما يمثله من كثافة سكانية من أبسط مقومات الحياة.

وفي الجانب الأخر فإن اللاجئين في الشتات يعانون من حرمانهم من حقوقهم الآدمية ونقص فرص العمل ومنع التوسع العمراني والطبابة وممارسة بعض المهن ولعل من لجأوا إلى سوريا التي تشهد حرباً تغذيها أطراف إقليمية وأخرى دولية الأكثر معاناة حيث دفع الألاف منهم حياتهم فيها وأعاد أخرون سفر اللجوء من جديد عبر البحر والبر ووصل المطاف ببعضهم إلى أصقاع جديدة من الأرض.

وفي ذكرى النكبة التاسعة والستين فإننا في مؤسسة لجان العمل الصحي ندعوا:

· المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين والكف عن الكيل بمكيالين والعمل على تنفيذ القرار الدولي 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عنوة.

· ضرورة العمل على إبقاء قضية العودة كحق لا يسقط بالتقادم ولا يملك أحد حق التنازل عنه حية في الذاكرة الفردية والجمعية للفلسطينيين في ظل تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية نتيجة لما يشهده الإقليم والعالم.

· إلزام الدول المضيفة للمهجرين الإيفاء بإلتزاماتها تجاههم ووقف كل سياسات التمييز بحقهم.

· التنبه لما يحاك على مستوى دولي لتنصل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من مهامها المناطة بها منذ إنشائها.

· على الفرقاء على الساحة الفلسطينية وقف حالة الشحن السياسي الذي تعيشه فلسطين وإنهاء الإنقسام الذي جزأ الوطن وبات مدخلاً لشطب حق العودة عبر الحديث عن كيانين فلسطينيين.

· العمل عبر وسائل الإعلام الوطنية وذات السياسات الإنسانية على تنفيذ مواد إعلامية تتحدث عن واقع اللاجئين الفلسطينيين وما حل بهم منذ النكبة حتى اليوم.

·ملاحقة مرتكبي الجرائم من قادة الاحتلال في المحاكم الدولية ولا سيما مع بدء العديد منهم البوح وكشف أسرار عن عمليات قتل همجية بحق الفلسطينيين.

· وقف كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال والتصدي الشعبي لهذه الظاهرة وتعميق حملات المقاطعة على المستوى الدولي.

· ضرورة مساندة الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام بمزيد من الإلتحام الشعبي وتوسيع قطاعاته دعماً لهم في معركة الحرية والكرامة التي بدأوها منذ السابع عشر من الشهر الماضي.