بالصور:"مقام الخضر" يتحول من مكان خلوة مع الله إلى مكتبة

بالصور:"مقام الخضر" يتحول من مكان خلوة مع الله إلى مكتبة
جانب من "مقام الخضر"
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
هو ذاته المكان "مقام الخضر" الذي بدأت قصته وحكايته منذ عصور كمصلى صغير ومن ثم مقام لنبي صالح، تحول إلى مكتبة ترعاها مؤسسة خيرية ثقافية، لتظهر صورته الجميلة بعد تطوير وتأهيل المكان، ليؤمه آلاف الأطفال والراغبون بالتمتع بالتواجد داخل هذا المبنى الصغير الذي يحمل عطر وحكايات التاريخ القديم.

إلا أن روايات أخرى، قالت أن هذا المكان هو ضريح القديس هيلاريون الفار بدينه من الرومان، ووجدت تأسيسية في المكان مكتوب عليها باللغة الإغريقية القديمة، وكانت تؤدى فيه طقوس دينية مختلفة، ويعود عمره لأكثر من 1800 عام.

وعلى مدار السنوات الماضية، كانت العديد من الطقوس الغريبة تقام تحت قباب الضريح لسنوات ماضية، حتى نسجت حوله معتقدات وأساطير، وكانت تذبح الذبائح عند هذا المقام، طالبين من الله بالقرب من القبر المتواجد في قبو المقام أن يمن عليهم بالزرق والأولاد، وطلب الأمنيات والخيرات.

ويوجد في المكان نفسه نقوش يونانية وتيجان كورنشية وأعمدة رخامية، وكانت فئة معينة من المواطنين تزور المكان باستمرار وتذبح فيه الذبائح.

بعد فترة من الزمن تحول المقام إلى مكب للنفايات، سرعان ما تدخل فريق ديرنا الشبابي وجمعية نوى للثقافة والفنون لإعادة ترميمه وتحويله لمكتبه أطفال وملتقى ثقافي لأبناء دير البلح خاصة وقطاع غزة عامة، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار.

وبين نكهة التاريخ القديم وجمال الأحجار القديمة، وبين روعة المكان، تغير المشهد القديم من مكان مهمل ومهمش إلا من فئة خاصة، إلى مكان رائع مطور ومؤهل بتحويله إلى مكتبة ومكان لاستضافة الأطفال للتمتع بجمال المكان.

وأقامت جميعة نوى للثقافة والفنون مهرجان الخضر الأول للثقافة والفنون داخل المقام، بمشاركة فنانين مشهورين قاموا بخط أسماء المدن والقرى الفلسطينية بجميع أنواع الخطوط، والرسم على الزجاج، وسيدات يعملن في الغزل والنول، وآخرين في صناعة الفخار، بالإضافة لعروض مسرحية وإلقاء شعر وعزف على بيانو لتعزيز الثقافة والاهتمام بالتراث والتشجيع على القراءة.

























التعليقات