حنا لن تتخلى كنائس المشرق العربي عن خطاب المحبة
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأننا نعبر عن استنكارنا وشجبنا لكافة المظاهر الارهابية العنفية التي تستهدف الوطن العربي وقد طالت مصر في فترة الاعياد الفصحية كما انها استهدفت غيرها من الاقطار العربية الشقيقة .
اننا نعتبر ظاهرة الارهاب التي تستهدف كافة مكونات امتنا العربية بأنها ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي وفي الوقت الذي فيه نعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع ضحايا الارهاب نؤكد على اهمية معالجة هذه الحالة وعدم الاكتفاء بالمعالجة العسكرية او الامنية فهنالك حاجة لمعالجة فكرية ثقافية انسانية اجتماعية بهدف الخروج من المستنقع الذي يريدنا الاعداء ان نبقى فيه .
هنالك حاجة اكبر لدور المؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ووسائل الاعلام بكافة اشكالها.
علينا ان نحطم بوعينا وحكمتنا واستقامتنا ورصانتنا كافة الاسوار الوهمية التي يسعى الاعداء لبناءها فيما بيننا بهدف تقسيم مجتمعاتنا والنيل من اقطارنا العربية وتحويلنا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها .
ان الفتن والانقسامات التي تحيط بنا لا يستفيد منها الا اعداء امتنا العربية ، والخاسر الاكبر من كل ما يحدث في مشرقنا العربي انما هي فلسطين التي يسعى الاعداء لتهميش قضيتها الوطنية وتصفيتها بعدئذ.
قال سيادة المطران بأن كنائسنا في هذا المشرق العربي لن تتخلى عن خطاب المحبة الذي بدونه لا يمكن ان نتسمى مسيحيين ، لن نتخلى عن حضورنا ورسالتنا وتأدية واجباتنا تجاه اوطاننا ومجتمعاتنا وفي مقدمتها قضية فلسطين التي هي قضيتنا كمسيحيين ومسلمين في هذا المشرق العربي كما انها قضية كافة احرار العالم .
يحزننا ويؤلمنا ما حدث في سوريا هذا البلد الجميل الذي نحبه والذي أُغدق المال بغزارة من اجل استهدافه وتدميره وتقسيمه ونحن بدورنا نتمنى ان يفشل هذا المشروع الاستعماري الذي يستهدف سوريا بكل ما تعنيه من حضارة وفكر وانسانية وتاريخ عريق .
نتضامن مع العراق وليبيا واليمن كما نتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا .
نحن قادرون بوحدتنا الاسلامية والمسيحية وبحوارنا وتواصلنا وتفاعلنا وتعاوننا الجدي ان نغير وجه مشرقنا .
علينا ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة الاخوة والمحبة بدل البغضاء وثقافة قبول الاخر بدل التكفير والتحريض والطائفية .
علينا ان نميط اللثام عن اولئك الذين يشوهون وجه منطقتنا العربية ويسعون لتدمير كل ما له علاقة بالحضارة والثقافة والفكر والعيش المشترك والوحدة الانسانية والوطنية .
اقول بأن كنائس مشرقنا العربي وبالرغم من نزيفها وآلامها واوجاعها ومعاناتها فإنها لن تتخلى عن رسالتها الروحية والانسانية والاجتماعية والوطنية .
لن نستسلم لاولئك المستعمرين وعملائهم بكافة اشكالهم والوانهم والذين يريدون ان يحولوا المسيحيين في بلدانهم الى اقليات مستضعفة ومستهدفة .
نحن لسنا اقليات في اوطاننا ونرفض ان ينظر الينا كذلك ، المسيحيون ليسوا اقلية في مصر وليسوا اقلية في فلسطين وغيرها من اقطارنا العربية ، نحن نرفض ان ينظر الينا كأقلية لان هذا يشوه تاريخنا ويسيء الى هويتنا وانتماءنا وجذورنا العميقة في هذا المشرق العربي الذي لن يغيب عنه الحضور المسيحي ولن يغيب عنه وجه المسيح الذي اتى الى هذا العالم لكي يعيد للانسان انسانيته التي فقدها بفعل الخطيئة.
قال سيادة المطران بأن الكنائس المصرية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى ببذل كل جهد ممكن من اجل تكريس لغة الحوار والتآخي والعيش المشترك مع اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني اولا وفي الانتماء الوطني ثانيا .
لا نريد للمسيحيين في بلداننا ان يتقوقعوا وان ينعزلوا عن محيطهم الوطني بسبب الاحداث المؤسفة والمحزنة التي نمر بها ، المسيحيون في بلادنا مطالبون بأن يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض وان يكونوا مصدر خير وبركة وسلام واخوة بين الانسان واخيه الانسان .
فلسطين بحاجة اليكم ونحن نؤكد ونقول بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا وفلسطين هي ارض التجسد والفداء والقيامة والنور ، نتمنى من الكنائس في مشرقنا العربي وفي العالم بأسره ان يلتفتوا الى معاناة شعبنا وان يكونوا معنا في سعينا من اجل ان نعيش احرارا في وطننا وفي ارضنا المقدسة .
الاسرى الفلسطينيين يجوعون ويصومون ويضربون عن الطعام لكي يوصلوا رسالتهم الى سائر ارجاء العالم ، هم يجوعون لكي يقولوا لكافة احرار العالم بأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ، فما قيمة الطعام والخبز بدون الكرامة والحرية ، وشعبنا يتوق الى العيش بحرية في وطنه ، انه شعب يعشق فلسطين وكلنا ننتمي الى فلسطين بتاريخها المجيد وقضيتها الوطنية العادلة ، المسيحيون الفلسطينيون هم اصيلون في انتماءهم لشعبهم وقد كانوا دوما دعاة محبة واخوة وسلام وخدمة وتضحية في سبيل وطنهم في سائر المجالات والميادين الثقافية والانسانية والاجتماعية والابداعية والوطنية .
نتمنى ان نسمع الصوت المسيحي المنادي بالعدالة لقضية شعبنا ، ان استهداف المسيحيين في هذه المنطقة انما يهدف الى جعلهم يتخلون عن قضاياهم الوطنية ، يريدوننا ان نحزم امتعتنا وان نغادر اوطاننا ولا يجوز لنا ان نستسلم لهذه المخططات الهادفة لافراغ المنطقة العربية من المسيحيين .
ان افراغ منطقتنا العربية من الحضور المسيحي انما هو تشويه لوجه هذه المنطقة وتاريخها وتراثها وهويتها ، وهجرة المسيحيين من بلداننا العربية ليست خسارة للمسيحيين وكنائسهم فحسب بل هي خسارة للمسلمين ايضا لان افراغ منطقتنا من مكونات اساسية من مكوناته انما هو تشويه لوجه منطقتنا الانساني والحضاري والوطني .
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأننا نعبر عن استنكارنا وشجبنا لكافة المظاهر الارهابية العنفية التي تستهدف الوطن العربي وقد طالت مصر في فترة الاعياد الفصحية كما انها استهدفت غيرها من الاقطار العربية الشقيقة .
اننا نعتبر ظاهرة الارهاب التي تستهدف كافة مكونات امتنا العربية بأنها ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي وفي الوقت الذي فيه نعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع ضحايا الارهاب نؤكد على اهمية معالجة هذه الحالة وعدم الاكتفاء بالمعالجة العسكرية او الامنية فهنالك حاجة لمعالجة فكرية ثقافية انسانية اجتماعية بهدف الخروج من المستنقع الذي يريدنا الاعداء ان نبقى فيه .
هنالك حاجة اكبر لدور المؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ووسائل الاعلام بكافة اشكالها.
علينا ان نحطم بوعينا وحكمتنا واستقامتنا ورصانتنا كافة الاسوار الوهمية التي يسعى الاعداء لبناءها فيما بيننا بهدف تقسيم مجتمعاتنا والنيل من اقطارنا العربية وتحويلنا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها .
ان الفتن والانقسامات التي تحيط بنا لا يستفيد منها الا اعداء امتنا العربية ، والخاسر الاكبر من كل ما يحدث في مشرقنا العربي انما هي فلسطين التي يسعى الاعداء لتهميش قضيتها الوطنية وتصفيتها بعدئذ.
قال سيادة المطران بأن كنائسنا في هذا المشرق العربي لن تتخلى عن خطاب المحبة الذي بدونه لا يمكن ان نتسمى مسيحيين ، لن نتخلى عن حضورنا ورسالتنا وتأدية واجباتنا تجاه اوطاننا ومجتمعاتنا وفي مقدمتها قضية فلسطين التي هي قضيتنا كمسيحيين ومسلمين في هذا المشرق العربي كما انها قضية كافة احرار العالم .
يحزننا ويؤلمنا ما حدث في سوريا هذا البلد الجميل الذي نحبه والذي أُغدق المال بغزارة من اجل استهدافه وتدميره وتقسيمه ونحن بدورنا نتمنى ان يفشل هذا المشروع الاستعماري الذي يستهدف سوريا بكل ما تعنيه من حضارة وفكر وانسانية وتاريخ عريق .
نتضامن مع العراق وليبيا واليمن كما نتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا .
نحن قادرون بوحدتنا الاسلامية والمسيحية وبحوارنا وتواصلنا وتفاعلنا وتعاوننا الجدي ان نغير وجه مشرقنا .
علينا ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة الاخوة والمحبة بدل البغضاء وثقافة قبول الاخر بدل التكفير والتحريض والطائفية .
علينا ان نميط اللثام عن اولئك الذين يشوهون وجه منطقتنا العربية ويسعون لتدمير كل ما له علاقة بالحضارة والثقافة والفكر والعيش المشترك والوحدة الانسانية والوطنية .
اقول بأن كنائس مشرقنا العربي وبالرغم من نزيفها وآلامها واوجاعها ومعاناتها فإنها لن تتخلى عن رسالتها الروحية والانسانية والاجتماعية والوطنية .
لن نستسلم لاولئك المستعمرين وعملائهم بكافة اشكالهم والوانهم والذين يريدون ان يحولوا المسيحيين في بلدانهم الى اقليات مستضعفة ومستهدفة .
نحن لسنا اقليات في اوطاننا ونرفض ان ينظر الينا كذلك ، المسيحيون ليسوا اقلية في مصر وليسوا اقلية في فلسطين وغيرها من اقطارنا العربية ، نحن نرفض ان ينظر الينا كأقلية لان هذا يشوه تاريخنا ويسيء الى هويتنا وانتماءنا وجذورنا العميقة في هذا المشرق العربي الذي لن يغيب عنه الحضور المسيحي ولن يغيب عنه وجه المسيح الذي اتى الى هذا العالم لكي يعيد للانسان انسانيته التي فقدها بفعل الخطيئة.
قال سيادة المطران بأن الكنائس المصرية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى ببذل كل جهد ممكن من اجل تكريس لغة الحوار والتآخي والعيش المشترك مع اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني اولا وفي الانتماء الوطني ثانيا .
لا نريد للمسيحيين في بلداننا ان يتقوقعوا وان ينعزلوا عن محيطهم الوطني بسبب الاحداث المؤسفة والمحزنة التي نمر بها ، المسيحيون في بلادنا مطالبون بأن يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض وان يكونوا مصدر خير وبركة وسلام واخوة بين الانسان واخيه الانسان .
فلسطين بحاجة اليكم ونحن نؤكد ونقول بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا وفلسطين هي ارض التجسد والفداء والقيامة والنور ، نتمنى من الكنائس في مشرقنا العربي وفي العالم بأسره ان يلتفتوا الى معاناة شعبنا وان يكونوا معنا في سعينا من اجل ان نعيش احرارا في وطننا وفي ارضنا المقدسة .
الاسرى الفلسطينيين يجوعون ويصومون ويضربون عن الطعام لكي يوصلوا رسالتهم الى سائر ارجاء العالم ، هم يجوعون لكي يقولوا لكافة احرار العالم بأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ، فما قيمة الطعام والخبز بدون الكرامة والحرية ، وشعبنا يتوق الى العيش بحرية في وطنه ، انه شعب يعشق فلسطين وكلنا ننتمي الى فلسطين بتاريخها المجيد وقضيتها الوطنية العادلة ، المسيحيون الفلسطينيون هم اصيلون في انتماءهم لشعبهم وقد كانوا دوما دعاة محبة واخوة وسلام وخدمة وتضحية في سبيل وطنهم في سائر المجالات والميادين الثقافية والانسانية والاجتماعية والابداعية والوطنية .
نتمنى ان نسمع الصوت المسيحي المنادي بالعدالة لقضية شعبنا ، ان استهداف المسيحيين في هذه المنطقة انما يهدف الى جعلهم يتخلون عن قضاياهم الوطنية ، يريدوننا ان نحزم امتعتنا وان نغادر اوطاننا ولا يجوز لنا ان نستسلم لهذه المخططات الهادفة لافراغ المنطقة العربية من المسيحيين .
ان افراغ منطقتنا العربية من الحضور المسيحي انما هو تشويه لوجه هذه المنطقة وتاريخها وتراثها وهويتها ، وهجرة المسيحيين من بلداننا العربية ليست خسارة للمسيحيين وكنائسهم فحسب بل هي خسارة للمسلمين ايضا لان افراغ منطقتنا من مكونات اساسية من مكوناته انما هو تشويه لوجه منطقتنا الانساني والحضاري والوطني .
