الانتهاكات الإسرائيلية بحق الاطفال المعتقلين الأطفال الفلسطينيين مستمرة
دنيا الوطن - همام حمدان
تعد اسرائيل من الدول التي تعتبر نفسها فوق القانون وخارجة عن إطار المحاسبة الدولية لا سيما في اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم وممارسة كافة أنواع الانتهاكات ضدهم متجاوزة في ذلك كافة القوانين الدولية والحقوقية . إضافة للسياسة التي تنتهجها ضد الفلسطيين الأطفال منهم والتي تعتبر الاشرس والأبشع على المستوى الدولي ، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بكافة حقوقهم التي نصت عليها القوانين الدولية ، كونهم غير مؤهلين جسديا وفكريا للدفاع عن حقوقهم التي كفلتها القوانين .
من جانبه أكد الاستاذ إسلام عبدو مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى أن عام 2016 شهد إصدار لأحكام عالية وغير مسبوقة من قبل محاكم الاحتلال العسكرية بحق الاطفال المعتقلين ، ويعتبر نموذج الطفل أحمد مناصرة ليس ببعيد حيث صدر بحقه حكماً بالحبس 12عاماً اضافة لغرامة مالية تقدر بمائة وثمانون ألف شيكل أيضا الأحكام التي صدرت بحق كل من الأطفال منذر أبو شمالي ومحمد طه بالسجن لمدة 16 عاماً بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها ثمانون ألف شكيل ،و الحكم بالسجن على القاصرة شروق دويكات وغرامة مالية أيضا.
ويعتبر عام 2015م العام الأسوأ بحق الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال الاسرائيلي ، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يسمح برفع الأحكام بحقهم ، إضافة لإنشاء سجن خاص بهم
وتفيد المحررة سمر صبيح أن سجن الأطفال الكائن بجوار سجن هاشارون تمارس فيه كافة أنواع الإهانات والتعذيب الجسدي والنفسي بحق الأطفال إضافة لتعرض الأطفال للكلاب البوليسية الشرسة وممارسة الإسقاط الأمني والأخلاقي بحقهم .
وكون أن الاحتلال يعتبر الطفل هو من دون السادسة عشر فهو يقوم باحتجاز الأطفال القاصرين في مراكز إيواء في ظروف نفسية قاسية حتى بلوغهم للسن القانونية ونقلهم الى المعتقلات، حيث لا يزال حتى إعداد هذا التقرير 8 أطفال محتجزين في هذه المراكز.
احصائيات وأرقام :
وفقاً لمعطيات "مانديلا" فإنه تم اعتقال 80 طفلاً منذ بداية عام 2017م حتى إعداد هذا التقرير.
ويفيد الاستاذ عبد الله قنديل مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين أن مجموع الأسرى من الأطفال في السجون الاسرائيلية بلغ حتى نهاية 2016م قرابة 350 طفل وفي تقرير أصدرته وزارة الاسرى والمحررين بغزة ، أن مجموع الأطفال الذي تم اعتقالهم عام 2016م بلغ 1384 حالة اعتقال والتي تشكل ما نسبته 21%من إجمالي حالات الاعتقالات .
فيما أكدت المحامية و الحقوقية بثينة دقماق أنه قُدم للمحاكم الاسرائيلية، منذ شهر تشرين الثاني 2001م إلى نهاية عام 2015م حوالي (8500 طفلاً) بتهم إلقاء الحجارة وغير ذلك.
ووفقاً لمنظمة اليونسيف فإن أكثر من (700 طفل ) تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاماً، غالبيتهم من الذكور، تعرضوا للاعتقال والاستجواب والاحتجاز سنوياً من قبل الجيش والشرطة الإسرائيلية، جلهم يخضعون للمعاملة الفظة والعنيفة من قبل المحققين الإسرائيليين، وهذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حماية حقوق الطفل ومعاهدة مناهضة التعذيب، بكل ما يتخلل هذه المعاملة من عنف يبدأ بالاعتقال نفسه الذي يتم عادة بعد منتصف الليل وساعات الفجر الأولى، وينفذه جنود مدججون بالسلاح، ويستمر خلال المحاكمات وصولاً إلى إصدار الأحكام الاحتجاز غير اللائق والمناسب لأعمارهم.
دور المؤسسات الرسمية والأهلية :
وعن دور المجلس التشريعي أكد الدكتور نافذ المدهون الحقوقي و الأمين العام للمجلس ،أن اللجنة القانونية بالتشريعي أصدرت قانون ينص على حماية حقوق الطفل وهذا القانون جاء تأكيداً على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل عام 1989م ، والتي تنص على وضع منظومة من القوانين والقواعد التي يتمتع بها الأطفال على مستوى العالم ليس بحالات الحرب فقط بل بحالات السلم أيضاً واصفاً ما تقوم به دولة الكيان من انتهاكات ضد المعتقلين من الاطفال الفلسطينيين هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية وترتقي الى جرائم الابادة .
وأضاف المدهون أن المجلس التشريعي على علاقات مع برلمانات العالم ويتم وضعها بما يحدث من انتهاكات وتطورات على الساحة الفلسطينية بما له من علاقة بحقوق الطفل أو الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني بشكل عام .
ووضح المدهون أن اتفاقيات جنيف الرابعة جاءت بأكثر عمومية فهي تعالج الانتهاكات بحقوق المدنين دون أن تميز بين البالغ والقاصر.
وعن دور المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية فيما يخص الأطفال المعتقلين أكد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين ان المؤسسات الدولية لا تقيم وزناً ولا تقلي بالاً لقضايا المعتقلين الأطفال في سجون الإحتلال كونها لا تقوم بتشكيل ضغط حقيقي على الإحتلال الإسرائيلي وإنما ما تقوم به أشبه بالعلاقات العامة.
أجنة معتقلين :
تروي لنا المحررة سمر صبيح قصتها والتي تعتبر مثالاً بشعاً لما يقوم به الإحتلال الإسرائيلي من تعامل معها مع عملهم أنها كانت حامل بشهرها الأول ، موضحة أن الاحتلال تعامل معها بهمجية دون الاكتراث لأمر حملها ،ولكن نجلها براء كان أقوى من همجية هذا الإحتلال فتمسك بالحياة وتمسك بالقضية ، و خضع لنظام السجن من أول أيام حياته والتي كان في أمس الحاجة الى الراعية الصحية كأي طفل من الأطفال حديثي الولادة ولكن مصلحة السجون الاسرائيلية تعاملت مع براء كمجرم حرب ووضعته داخل الزنزانة وحرمته من التعرض لأشعة الشمس ، هذا ما أوردته أمه في حديثها حول حيثيات اعتقالها والممارسات التي كان يتعرض لها طفلها الرضيع والذي هو اليوم وبعد أكثر من عشر سنوات تظهر عليه أعراض المرض والشكوى بسبب نقص الرعاية التي كانت من المفترض أن تقدم له.
المحررة صبيح تؤكد أن حالها حال 5 معتقلات وضعن بالسجن وخضعن لقانون سلب الأطفال بعد بلوغهم العامين كما حدث مع المحررة منال غانم من الضفة الغربية حيث تم سلب طفلها منها وإعادته الى والده .
وتبين الاحصائيات أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ممارساته المخالفة للقانون الدولي الإنساني خصوصاً في القضايا الإنسانية البحتة كقضايا الأطفال مثلاً ، مع تنكره لجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعارف عليها دولياً، هذا الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من جميع المعنيين لإنصاف الطفولة مسلوبة الحقوق.
تعد اسرائيل من الدول التي تعتبر نفسها فوق القانون وخارجة عن إطار المحاسبة الدولية لا سيما في اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم وممارسة كافة أنواع الانتهاكات ضدهم متجاوزة في ذلك كافة القوانين الدولية والحقوقية . إضافة للسياسة التي تنتهجها ضد الفلسطيين الأطفال منهم والتي تعتبر الاشرس والأبشع على المستوى الدولي ، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بكافة حقوقهم التي نصت عليها القوانين الدولية ، كونهم غير مؤهلين جسديا وفكريا للدفاع عن حقوقهم التي كفلتها القوانين .
من جانبه أكد الاستاذ إسلام عبدو مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى أن عام 2016 شهد إصدار لأحكام عالية وغير مسبوقة من قبل محاكم الاحتلال العسكرية بحق الاطفال المعتقلين ، ويعتبر نموذج الطفل أحمد مناصرة ليس ببعيد حيث صدر بحقه حكماً بالحبس 12عاماً اضافة لغرامة مالية تقدر بمائة وثمانون ألف شيكل أيضا الأحكام التي صدرت بحق كل من الأطفال منذر أبو شمالي ومحمد طه بالسجن لمدة 16 عاماً بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها ثمانون ألف شكيل ،و الحكم بالسجن على القاصرة شروق دويكات وغرامة مالية أيضا.
ويعتبر عام 2015م العام الأسوأ بحق الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال الاسرائيلي ، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يسمح برفع الأحكام بحقهم ، إضافة لإنشاء سجن خاص بهم
وتفيد المحررة سمر صبيح أن سجن الأطفال الكائن بجوار سجن هاشارون تمارس فيه كافة أنواع الإهانات والتعذيب الجسدي والنفسي بحق الأطفال إضافة لتعرض الأطفال للكلاب البوليسية الشرسة وممارسة الإسقاط الأمني والأخلاقي بحقهم .
وكون أن الاحتلال يعتبر الطفل هو من دون السادسة عشر فهو يقوم باحتجاز الأطفال القاصرين في مراكز إيواء في ظروف نفسية قاسية حتى بلوغهم للسن القانونية ونقلهم الى المعتقلات، حيث لا يزال حتى إعداد هذا التقرير 8 أطفال محتجزين في هذه المراكز.
احصائيات وأرقام :
وفقاً لمعطيات "مانديلا" فإنه تم اعتقال 80 طفلاً منذ بداية عام 2017م حتى إعداد هذا التقرير.
ويفيد الاستاذ عبد الله قنديل مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين أن مجموع الأسرى من الأطفال في السجون الاسرائيلية بلغ حتى نهاية 2016م قرابة 350 طفل وفي تقرير أصدرته وزارة الاسرى والمحررين بغزة ، أن مجموع الأطفال الذي تم اعتقالهم عام 2016م بلغ 1384 حالة اعتقال والتي تشكل ما نسبته 21%من إجمالي حالات الاعتقالات .
فيما أكدت المحامية و الحقوقية بثينة دقماق أنه قُدم للمحاكم الاسرائيلية، منذ شهر تشرين الثاني 2001م إلى نهاية عام 2015م حوالي (8500 طفلاً) بتهم إلقاء الحجارة وغير ذلك.
ووفقاً لمنظمة اليونسيف فإن أكثر من (700 طفل ) تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاماً، غالبيتهم من الذكور، تعرضوا للاعتقال والاستجواب والاحتجاز سنوياً من قبل الجيش والشرطة الإسرائيلية، جلهم يخضعون للمعاملة الفظة والعنيفة من قبل المحققين الإسرائيليين، وهذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حماية حقوق الطفل ومعاهدة مناهضة التعذيب، بكل ما يتخلل هذه المعاملة من عنف يبدأ بالاعتقال نفسه الذي يتم عادة بعد منتصف الليل وساعات الفجر الأولى، وينفذه جنود مدججون بالسلاح، ويستمر خلال المحاكمات وصولاً إلى إصدار الأحكام الاحتجاز غير اللائق والمناسب لأعمارهم.
دور المؤسسات الرسمية والأهلية :
وعن دور المجلس التشريعي أكد الدكتور نافذ المدهون الحقوقي و الأمين العام للمجلس ،أن اللجنة القانونية بالتشريعي أصدرت قانون ينص على حماية حقوق الطفل وهذا القانون جاء تأكيداً على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل عام 1989م ، والتي تنص على وضع منظومة من القوانين والقواعد التي يتمتع بها الأطفال على مستوى العالم ليس بحالات الحرب فقط بل بحالات السلم أيضاً واصفاً ما تقوم به دولة الكيان من انتهاكات ضد المعتقلين من الاطفال الفلسطينيين هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية وترتقي الى جرائم الابادة .
وأضاف المدهون أن المجلس التشريعي على علاقات مع برلمانات العالم ويتم وضعها بما يحدث من انتهاكات وتطورات على الساحة الفلسطينية بما له من علاقة بحقوق الطفل أو الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني بشكل عام .
ووضح المدهون أن اتفاقيات جنيف الرابعة جاءت بأكثر عمومية فهي تعالج الانتهاكات بحقوق المدنين دون أن تميز بين البالغ والقاصر.
وعن دور المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية فيما يخص الأطفال المعتقلين أكد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين ان المؤسسات الدولية لا تقيم وزناً ولا تقلي بالاً لقضايا المعتقلين الأطفال في سجون الإحتلال كونها لا تقوم بتشكيل ضغط حقيقي على الإحتلال الإسرائيلي وإنما ما تقوم به أشبه بالعلاقات العامة.
أجنة معتقلين :
تروي لنا المحررة سمر صبيح قصتها والتي تعتبر مثالاً بشعاً لما يقوم به الإحتلال الإسرائيلي من تعامل معها مع عملهم أنها كانت حامل بشهرها الأول ، موضحة أن الاحتلال تعامل معها بهمجية دون الاكتراث لأمر حملها ،ولكن نجلها براء كان أقوى من همجية هذا الإحتلال فتمسك بالحياة وتمسك بالقضية ، و خضع لنظام السجن من أول أيام حياته والتي كان في أمس الحاجة الى الراعية الصحية كأي طفل من الأطفال حديثي الولادة ولكن مصلحة السجون الاسرائيلية تعاملت مع براء كمجرم حرب ووضعته داخل الزنزانة وحرمته من التعرض لأشعة الشمس ، هذا ما أوردته أمه في حديثها حول حيثيات اعتقالها والممارسات التي كان يتعرض لها طفلها الرضيع والذي هو اليوم وبعد أكثر من عشر سنوات تظهر عليه أعراض المرض والشكوى بسبب نقص الرعاية التي كانت من المفترض أن تقدم له.
المحررة صبيح تؤكد أن حالها حال 5 معتقلات وضعن بالسجن وخضعن لقانون سلب الأطفال بعد بلوغهم العامين كما حدث مع المحررة منال غانم من الضفة الغربية حيث تم سلب طفلها منها وإعادته الى والده .
وتبين الاحصائيات أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ممارساته المخالفة للقانون الدولي الإنساني خصوصاً في القضايا الإنسانية البحتة كقضايا الأطفال مثلاً ، مع تنكره لجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعارف عليها دولياً، هذا الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من جميع المعنيين لإنصاف الطفولة مسلوبة الحقوق.
