المعاقون لا عمل لهم...وأبو رميلة نموذجا للنجاح
رام الله - دنيا الوطن
فضل سليمان وحيدر دغلس
وفي إحدى الورش يجلس نضال أبو رميلة ( المصاب بشلل الاطفال) أمام آلة الخياطة التي يحيك عليها.أبو رميلة الذي شارف على إنهاء العقد الرابع من عمره أب لسبعة من الأبناء، عشرة أعوام من التأهيل والعمل في مصنع للأطراف الصناعية، انتقل للعمل في صناعة الخزف والكراسي الخشبية والخياطة، وأصر على الحصول على شهادة الدبلوم بالمحاسبة.
التحق أبو رميلة مؤخرا بجامعة القدس المفتوحة ويدرس حاليا تخصص التربية ويطمح للحصول على شهادة الماجستير مستقبلا، وعن رحلته في الإعاقة والإصرار على تخطيها قال "هناك معاقون يستسلمون للعقبات ويرفضون تحديها، لكن برأيي الإعاقة لا تقف بوجه النجاح ويجب أن يتأقلم الإنسان معها ليتخطاها".
ابو رميلة شاب فلسطيني صاحب اعاقة يستحق الاحترام، كما ان تعيين رئيس جامعة القدس، للطالب محمد حرحش( صاحب الاعاقة) ، رئيسا للجنة جامعية مسؤولة عن تطوير المرافق بما يلبي احتياجات ذوي الاعاقة وفقا للمعايير الدولية المعمول بها، لتحقيق "الوصول الشامل" لكافة احتياجاتهم بيسر وفعالية، هو بادرة جيدة لا بد من ذكرها والاثناء عليها.
وفي السياق ذاته لا بد من الترحيب بما كان اشار اليه رئيس جامعة القدس المفتوحة، اكد أن الجامعة تولي اهتماماً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة، ويظهر ذلك في نسب التوظيف بالجامعة لهذه الفئة التي تجاوزت ما قررته الحكومة بتوظيف ما لا يقل عن (5%) من ذوي الاحتياجات الخاصة .
ولكن بالنظر إلى الواقع الفلسطيني، نجد أن الأشخاص ذوي الاعاقة الفلسطينيين يعانون من صعوبة توفير التعليم والعمل لهم، مما انعكس سلباً على قدرتهم على التطوير والنماء الإقتصادي والإندماج في المجتمع، وازدياد نسبة الأميين والفقراء في أوساطهم. فقد نوه مسح فلسطيني إلى أن أكثر من ثلث ذوي الاعاقة الذين تزيد اعمارهم عن 15 عاما، لم يلتحقوا أبدا بالتعليم، وأن 53% منهم أميون.
معطيات ومؤشرات إحصائية
جاء في تقرير عالمي حول الإعاقة أعدّته منظمة الصحة العالمية، أن هناك أكثر من مليار شخص يعانون من الإعاقة في العالم، ويشكلون حوالي 15% من سكان العالم، أما على المستوى الفلسطيني فقد أشار التقرير الأولي(مسح الإعاقة الفلسطيني،2011) الذي أعدّه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الشؤون الاجتماعية، والصادر في حزيران2011، إلى أن نسبة الإعاقة في الأراضي الفلسطينية حوالي(7%) (المفهوم الموسع) وأن عدد ذوي الإعاقة بلغ حسب اتحاد المعاقين الفلسطينيين في عام 2016 (200)ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة .
غياب تشريعي يعطل الحقوق
اصدرت شبكة المنظمات الفلسطينية مؤخرا ورقة حقائق بعنوان" أثر تعطل المجلس التشريعي على واقع ومستقبل ذوي الإعاقة في فلسطين، بينت الآثار السلبيّة المترتّبة على توقف عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، وانعكاسات ذلك على قطاع العدالة ومناحي الحياة. وعلى حقوق المعاقين خاصة.
طرحت الورقة عدة توصيات تتعلق بمجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال زيادة الوعي لديهم وبناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم من أجل ضمان المشاركة في المجالات المختلفة وتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بتنفيذ آليّات تطبيق تلك الحقوق ومساءلة أصحاب الواجب. كما دعت الى احداث نقلة في التشريعات الفلسطينية من أجل تغيير إيجابي على واقع الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة بإحداث تعديلات على قانون حقوق المعوقين رقم (4) لسنة 1999.
كما دعت الورقة إلى إلغاء مساهمة الأشخاص ذوي الإعاقة بـ (25%) من تكلفة شراء الاحتياجات، وتعديل المادة التي تنص على إعفاءهم من الضرائب لتشمل إعفاء كافة مستلزماتهم منها، وتعديل المادة العاشرة، لتنص على مجانية التعليم والأدوات المساعدة ورفع نسبة التشغيل إلى (10%) ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج رياضية، وكذلك إدخال لغة الإشارة في جميع المرافق العامة، ووضع التعديلات القانونيّة لضمان وضع عقوبات رادعة لضمان تطبيق القانون.
التوقيع على الاتفاقيات الدولية يلزمنا
يذكر ان دولة فلسطين وقعت على الانضمام الى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2014 ضمن 18 اتفاقية ومعاهدة دولية. وتنص المادة ( 27 من الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاعاقة الخاصة بالعمل) على التالي :
1. تعترف الدول .. بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ و..إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه.... وتحمي الدول ..الحق في العمل وتعززه، بما في ذلك حق أولئك الذين تصيبهم الإعاقة خلال عملهم، .. باتخاذ الخطوات المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات، لتحقيق عدة أهداف منها ما يلي:
أ) حظر التمييز على أساس الإعاقة ....؛ب) حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظروف عمل عادلة وملائمة،..ج) .. تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم ...النقابية على قدم المساواة....هـ) تعزيز فرص العمل والتقدم الوظيفي لهم في سوق العمل، ....ز) تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام؛ح) تشجيع عمالة الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص من خلال سياسات مناسبة..
الا ان نسب مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في سوق العمل الفلسطيني لا تتجاوز ال 1% بالمجمل.
القانون الأساسي الفلسطيني المعدل 2003
أكدت المادة (9) على المساواة أمام القانون فنصت على أن: " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة".
كما نصت المادة (2/22) من القانون الأساسي على أن " .. رعاية المعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي".
كما أوجد التشريع الفلسطيني نصوصاً خاصة تضمن المساواة في تعيين المعاقين، من خلال النص بوضوح في القانون الأساسي الفلسطيني في المادة التاسعة منه بأن تكون المساواة أمام القانون والقضاء مكفولة بأن يكون القانون واحد بالنسبة للجميع ودون تمييز بين الأفراد بسبب ...أو الإعاقة.
كذلك نصت المادة 12 من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعاقين على أنه "على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية استيعاب عدد من المعاقين لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات.
ذوي الاعاقة بالوظيفة العامة
هذا في جانب النص التشريعي، أما بخصوص الواقع العملي، فمن خلال المراجعات المتكررة ومن خلال المعلومات المتوفرة، تبين أن النسبة الإجمالية لتعيين الأشخاص المعاقين في الوظيفة العامة في الوزارات لم لا يصل إلى 2% من الموظفين عموما.
وفي مجال الشكاوى التي تلقتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، فقد قامت وزارات محددة بفصل أشخاص معاقين من الوظائف التي يشغلونها وذلك بسبب الإعاقة التي من رأيهم تعيق أداءهم لمهامهم الوظيفية.
إن بقاء حالة عدم الالتزام بتطبيق التشريع الخاص بالحق ب(5%) من فرص العمل هو إخلال واضح في تطبيق القانون ويعد ذلك تمييزاً صريحاً ومخالفةً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ولا سيما الحق في المساواة وعدم التمييز في تولي الوظائف العامة. وكذلك مخالفة لقانون الخدمة المدنية الفلسطينية ولوائحه التنفيذية، واللائحة التنفيذية لقانون المعاقين الفلسطيني.
حملات حشد وضغط
لذا وللمساهمة في الحل او الاضاءة على هذه المشكلة لممارسة الضغط، سيعمل احد الفرق المشتركة بين الاعلاميين والمؤسسات الاهلية التي تم تشكيلها ضمن مشروع تنفذه الانترنيوز ومركز المصادر والسياسات الاعلامية والملتقى المدني على التذكير باهمية إعمال المبادئ القانونية الداعية إلى تعيين المعاقين بنسبة 5%، فكثيرة هي الوظائف التي تتناسب مع الإعاقة لدى الأشخاص. وبدلاً من اعتماد الأشخاص ذوي الإعاقة كحالات اجتماعية، العمل على تعيينهم في وظائف عامة. وكذلك تكريس التمييز الإيجابي لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة عند تساويهم في المنافسة مع الأشخاص غير المعاقين.
فضل سليمان وحيدر دغلس
وفي إحدى الورش يجلس نضال أبو رميلة ( المصاب بشلل الاطفال) أمام آلة الخياطة التي يحيك عليها.أبو رميلة الذي شارف على إنهاء العقد الرابع من عمره أب لسبعة من الأبناء، عشرة أعوام من التأهيل والعمل في مصنع للأطراف الصناعية، انتقل للعمل في صناعة الخزف والكراسي الخشبية والخياطة، وأصر على الحصول على شهادة الدبلوم بالمحاسبة.
التحق أبو رميلة مؤخرا بجامعة القدس المفتوحة ويدرس حاليا تخصص التربية ويطمح للحصول على شهادة الماجستير مستقبلا، وعن رحلته في الإعاقة والإصرار على تخطيها قال "هناك معاقون يستسلمون للعقبات ويرفضون تحديها، لكن برأيي الإعاقة لا تقف بوجه النجاح ويجب أن يتأقلم الإنسان معها ليتخطاها".
ابو رميلة شاب فلسطيني صاحب اعاقة يستحق الاحترام، كما ان تعيين رئيس جامعة القدس، للطالب محمد حرحش( صاحب الاعاقة) ، رئيسا للجنة جامعية مسؤولة عن تطوير المرافق بما يلبي احتياجات ذوي الاعاقة وفقا للمعايير الدولية المعمول بها، لتحقيق "الوصول الشامل" لكافة احتياجاتهم بيسر وفعالية، هو بادرة جيدة لا بد من ذكرها والاثناء عليها.
وفي السياق ذاته لا بد من الترحيب بما كان اشار اليه رئيس جامعة القدس المفتوحة، اكد أن الجامعة تولي اهتماماً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة، ويظهر ذلك في نسب التوظيف بالجامعة لهذه الفئة التي تجاوزت ما قررته الحكومة بتوظيف ما لا يقل عن (5%) من ذوي الاحتياجات الخاصة .
ولكن بالنظر إلى الواقع الفلسطيني، نجد أن الأشخاص ذوي الاعاقة الفلسطينيين يعانون من صعوبة توفير التعليم والعمل لهم، مما انعكس سلباً على قدرتهم على التطوير والنماء الإقتصادي والإندماج في المجتمع، وازدياد نسبة الأميين والفقراء في أوساطهم. فقد نوه مسح فلسطيني إلى أن أكثر من ثلث ذوي الاعاقة الذين تزيد اعمارهم عن 15 عاما، لم يلتحقوا أبدا بالتعليم، وأن 53% منهم أميون.
معطيات ومؤشرات إحصائية
جاء في تقرير عالمي حول الإعاقة أعدّته منظمة الصحة العالمية، أن هناك أكثر من مليار شخص يعانون من الإعاقة في العالم، ويشكلون حوالي 15% من سكان العالم، أما على المستوى الفلسطيني فقد أشار التقرير الأولي(مسح الإعاقة الفلسطيني،2011) الذي أعدّه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الشؤون الاجتماعية، والصادر في حزيران2011، إلى أن نسبة الإعاقة في الأراضي الفلسطينية حوالي(7%) (المفهوم الموسع) وأن عدد ذوي الإعاقة بلغ حسب اتحاد المعاقين الفلسطينيين في عام 2016 (200)ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة .
غياب تشريعي يعطل الحقوق
اصدرت شبكة المنظمات الفلسطينية مؤخرا ورقة حقائق بعنوان" أثر تعطل المجلس التشريعي على واقع ومستقبل ذوي الإعاقة في فلسطين، بينت الآثار السلبيّة المترتّبة على توقف عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، وانعكاسات ذلك على قطاع العدالة ومناحي الحياة. وعلى حقوق المعاقين خاصة.
طرحت الورقة عدة توصيات تتعلق بمجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال زيادة الوعي لديهم وبناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم من أجل ضمان المشاركة في المجالات المختلفة وتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بتنفيذ آليّات تطبيق تلك الحقوق ومساءلة أصحاب الواجب. كما دعت الى احداث نقلة في التشريعات الفلسطينية من أجل تغيير إيجابي على واقع الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة بإحداث تعديلات على قانون حقوق المعوقين رقم (4) لسنة 1999.
كما دعت الورقة إلى إلغاء مساهمة الأشخاص ذوي الإعاقة بـ (25%) من تكلفة شراء الاحتياجات، وتعديل المادة التي تنص على إعفاءهم من الضرائب لتشمل إعفاء كافة مستلزماتهم منها، وتعديل المادة العاشرة، لتنص على مجانية التعليم والأدوات المساعدة ورفع نسبة التشغيل إلى (10%) ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج رياضية، وكذلك إدخال لغة الإشارة في جميع المرافق العامة، ووضع التعديلات القانونيّة لضمان وضع عقوبات رادعة لضمان تطبيق القانون.
التوقيع على الاتفاقيات الدولية يلزمنا
يذكر ان دولة فلسطين وقعت على الانضمام الى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2014 ضمن 18 اتفاقية ومعاهدة دولية. وتنص المادة ( 27 من الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاعاقة الخاصة بالعمل) على التالي :
1. تعترف الدول .. بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ و..إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه.... وتحمي الدول ..الحق في العمل وتعززه، بما في ذلك حق أولئك الذين تصيبهم الإعاقة خلال عملهم، .. باتخاذ الخطوات المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات، لتحقيق عدة أهداف منها ما يلي:
أ) حظر التمييز على أساس الإعاقة ....؛ب) حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظروف عمل عادلة وملائمة،..ج) .. تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم ...النقابية على قدم المساواة....هـ) تعزيز فرص العمل والتقدم الوظيفي لهم في سوق العمل، ....ز) تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام؛ح) تشجيع عمالة الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص من خلال سياسات مناسبة..
الا ان نسب مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في سوق العمل الفلسطيني لا تتجاوز ال 1% بالمجمل.
القانون الأساسي الفلسطيني المعدل 2003
أكدت المادة (9) على المساواة أمام القانون فنصت على أن: " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة".
كما نصت المادة (2/22) من القانون الأساسي على أن " .. رعاية المعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي".
كما أوجد التشريع الفلسطيني نصوصاً خاصة تضمن المساواة في تعيين المعاقين، من خلال النص بوضوح في القانون الأساسي الفلسطيني في المادة التاسعة منه بأن تكون المساواة أمام القانون والقضاء مكفولة بأن يكون القانون واحد بالنسبة للجميع ودون تمييز بين الأفراد بسبب ...أو الإعاقة.
كذلك نصت المادة 12 من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعاقين على أنه "على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية استيعاب عدد من المعاقين لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات.
ذوي الاعاقة بالوظيفة العامة
هذا في جانب النص التشريعي، أما بخصوص الواقع العملي، فمن خلال المراجعات المتكررة ومن خلال المعلومات المتوفرة، تبين أن النسبة الإجمالية لتعيين الأشخاص المعاقين في الوظيفة العامة في الوزارات لم لا يصل إلى 2% من الموظفين عموما.
وفي مجال الشكاوى التي تلقتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، فقد قامت وزارات محددة بفصل أشخاص معاقين من الوظائف التي يشغلونها وذلك بسبب الإعاقة التي من رأيهم تعيق أداءهم لمهامهم الوظيفية.
إن بقاء حالة عدم الالتزام بتطبيق التشريع الخاص بالحق ب(5%) من فرص العمل هو إخلال واضح في تطبيق القانون ويعد ذلك تمييزاً صريحاً ومخالفةً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، ولا سيما الحق في المساواة وعدم التمييز في تولي الوظائف العامة. وكذلك مخالفة لقانون الخدمة المدنية الفلسطينية ولوائحه التنفيذية، واللائحة التنفيذية لقانون المعاقين الفلسطيني.
حملات حشد وضغط
لذا وللمساهمة في الحل او الاضاءة على هذه المشكلة لممارسة الضغط، سيعمل احد الفرق المشتركة بين الاعلاميين والمؤسسات الاهلية التي تم تشكيلها ضمن مشروع تنفذه الانترنيوز ومركز المصادر والسياسات الاعلامية والملتقى المدني على التذكير باهمية إعمال المبادئ القانونية الداعية إلى تعيين المعاقين بنسبة 5%، فكثيرة هي الوظائف التي تتناسب مع الإعاقة لدى الأشخاص. وبدلاً من اعتماد الأشخاص ذوي الإعاقة كحالات اجتماعية، العمل على تعيينهم في وظائف عامة. وكذلك تكريس التمييز الإيجابي لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة عند تساويهم في المنافسة مع الأشخاص غير المعاقين.
