الإعلام المجتمعي يستكمل ورش التوعية حول مشكلة العنف ضد المرأة

الإعلام المجتمعي يستكمل ورش التوعية حول مشكلة العنف ضد المرأة
رام الله - دنيا الوطن
استكمل مركز الإعلام المجتمعي ورش التوعية حول مشكلة العنف ضد المرأة لمشروع (مناهضة العنف ضد المرأة مسؤليتك "ساندها" ) بشراكة وتمويل من مؤسسة هنيريش بول الألمانية

وعقدت الورشة في مؤسسة أصدقاء القلوب الرحيمة بمدينة غزة لمدة ساعتين حيث استهدفت (300) رجل من الفئات العمرية المختلفة

 وافتتحت الورشة بعرض فيلم وثائقي بعنوان "العروسة" الذي أنتجه مركز الإعلام المجتمعي في مشروع سابق، ويتناول قصة حياة امرأتين عانتا من العنف الأسري و تمكنتا من التغلب على مشاكلهما و مواصلة حياتهما.

وأكد الحقوقي يونس الطهراوي، ميسر الورشة أن جلسات التوعية التي يقوم بها مركز الإعلام المجتمعي حول موضوع العنف ضد المرأة مختلفة لأنها تستهدف الرجال

 واضاف ان السبب الرئيسي للعنف ضد المرأة هو الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه القطاع وتفشي البطالة، فتواجد الرجل في المنزل لفترات طويلة يخلق المشاكل ويؤثر علي سلوكه لكن هذا لا يعتبر مبرراً للعنف فالمرأة ليس لها علاقة بسوء الأوضاع الاقتصادية في غزة

 ونوه إلى خطورة ظاهرة انتشار المخدرات التي هدمت العديد من الأسر حيث بلغت حالات الطلاق في القطاع في العام 2016 (3.188) حالة بنسبة (16.6%) وفقاً للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي في قطاع غزة

 وشدد علي ضرورة معرفة الرجل والمرأة بكافة الحقوق والواجبات تجاه بعضهم لتقويم السلوك وضرورة وجود نصوص قانونية تجرم العنف ضد المرأة

ومن جانبها قالت خلود السوالمة، منسقة المشاريع في مركز الإعلام المجتمعي أن المركز نفذ (111) ورش توعية استهدفت الرجال من كافة محافظات غزة والطلاب والطالبات في كل من جامعة الأزهر وجامعة فلسطين لرفع وعي المشاركين بأهمية حقوق المرأة

 ونوهت علي أن الثقافة السائدة في المجتمع الفلسطيني اضافة الى العادات والتقاليد تلعب دوراً كبيرا في عملية التمييز بين الرجل والمرأة مما يلحق العنف بالمرأة الفلسطينية

 واكدت علي ان مركز الإعلام المجتمعي يسعى إلى تغيير تلك الثقافة النمطية عن المرأة من خلال ورش التوعية التي تأتي ضمن مشروع مناهضة العنف ضد المرأة مسؤليتك "ساندها" بشراكة وتمويل من مؤسسة هنيريش بول الألمانية

واضافت  ان المركز سيقوم بإنتاج فيلم وثائقي حول ظاهرة العنف ضد المرأة من وجهة نظر الرجال، لطرح آليات لحل المشكلة

وفي الختام عبر المشاركين عن سعادتهم بالورشة  حيث جرت العديد من التعقيبات والمداخلات التي أثرت النقاش و استخلاص مجموعة من التوصيات ومن أهمها: ضرورة التكثيف من ورش التوعية حول العنف ضد المرأة للرجال والنساء لأنها تساعد في الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى الضغط على القضاء الشرعي لعمل دورات مكثفة للشباب المقبلين على الزواج لتأهليم للحياة الزوجية, وعدم تبني الموروثات الدينية والثقافية المغلوطة التي تزيد من نسب العنف ضد المرأة