مليون دولار لتمويل مؤسسات مقدسية

مليون دولار لتمويل مؤسسات مقدسية
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
وقع صندوق ووقفية القدس أول أمس اتفاقيات تمويل لثلاثين مؤسسة مقدسية في قطاعات التعليم والثقافة والرياضة والتنمية الاجتماعية ضمن برنامج التمكين الثقافي والإجتماعي والاقتصادي الممول من صندوق ووقفية القدس والبنك الإسلامي للتنمية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة التنمية الأجتماعية، وجرى الحفل بحضور وزير شؤون القدس المهندس عدنان الحسيني والشيخ عكرمة صبري والمطران عطا الله حنا والسفير أحمد الرويضي وخالد الطميزي ممثلا عن وزارة التنمية الاجتماعية وباسم دودين مدير برنامج التمكين الاقتصادي وعدد كبير من الشخصيات المقدسية وممثلي المؤسسات الذين تقدموا بجزيل الشكر للسيد منيب رشيد المصري على مساهمته بهذ البرنامج بقيمة مليوني دولار من خلال صندوق ووقفية القدس حيث كانت الاتفافيات التي وقعت على النحو التالي :
 
اولا - قطاع التعليم في القدس
اعتمدت إدارة البرنامج خطة شمولية لتطوير التعليم في القدس من خلال أربعة محاور وهي تحسين البنية التحتية للمدارس وتطوير المعلم والتعليم المساند وتعزيز الأنشطة اللاصفية على النحو التالي :

· مركز  تطوير المعلم : كشف الأستاذ سمير جبريل مدير التربية والتعليم أنه تم الاتفاق مع صندوق ووقفية القدس على دعم إنشاء مركز متخصص لتطوير المعلم وإمكانياته بمدينة القدس مما سينعكس على جودة التعليم بالمدينة المقدسة خاصة بالمدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم وأضاف جبريل أن قيمة المشروع هي 200 ألف دولار .

· وحول البنية التحتية للمدارس  تحدث جبريل أن مديرية التربية والتعليم وقعت اتفاقية تحسين البيئة المدرسية والأنشطة اللاصفية بقيمة 250 ألف دولار . منوها أن اخر محاور الشراكة بين المديرية وصندوق ووقفية القدس هو تأسيس مركز للتعليم المساند  بإشراف  مديرية التربية والتعليم وبشراكة تجمع مركز السرايا ومركز الإرشاد الفلسطيني ومؤسسة نخلة الشبر ومسرح سنابل ومعهد الطفل بقيمة إجمالية تبلغ 265 ألف دولار حيث ستعمل الشراكة  على أساس تمكيني تراكمي يستهدف أكثر الفئات المجتمعية حساسية والذين سيعتمد عليهم مستقبل القدس، كما وستعمل على تحسين الوضع التعليمي والسلوكي للطلاب المقدسيين في المدارس، ودعم طلاب الجامعات وتعزيز مهاراتهم المجتمعية والعملية. وسيتم تنفيذ المشروع من خلال مبادرات مجتمعية تهدف لتحسين الوضع التعليمي والتي ستحمل افكاراً ابداعية وريادية للتعامل مع مشاكل التعليم والتسرب من المدارس. أما مركز الإرشاد الفلسطيني سيعمل بشكل مباشر مع الشباب والأطفال من خلال مركز مجتمعي يضم زوايا تقدم فعاليات لا توفرها البيئة التقليدية المحطية بهم مثل غرفة الخيال العلمي والفضاء والأجهزة الإلكترونية والشاشات الذكية وغرفة الموسيقى واستوديو التسجيل والمكتبة الإلكترونية والغرفة الرياضية وورشة ألاشغال اليدوية لاكتشاف فضائهم/ن المبدعين/ات فيه والانطلاق به.

أما معهد الطفل سيعمل على التعرف على وضع الأطفال التطوري وبناء برنامج تدخل تربوي- اجتماعي ملائم لرفع مستوى الأداء للطفل وتطوير قدرات الطفل النفسية بالاضافة لإكساب الأهالي مهارات للتعامل مع صعوبات أطفالهم وترفع لديهم احساسهم بالقدرة التربوية.

ودعما للمدارس أيضا تحدث الاستاذ خالد دويك  عن مشروع بناء محطة توليد كهرباء بقيمة 58 دولار تمنح كقرض لتعمل بالطاقة الشمسية لمدارس الفجر الجديد حيث سيعمل نظام توليد الكهرباء الضوئية بتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق تحويل اشعة الشمس الى كهرباء التيار المباشر باستخدام الخلايا الشمسية لتحويل الطاقة من شمسية الى تدفق الكتروني.

قطاع  التمكين الثقافي والرياضي

يتضمن هذا القطاع العديد من الشراكات ضمن الشراكة الإستراتيجة مع رابطة أندية القدس حيث تحدث أمين سر نادي هلال القدس المحامي ضياء الشويكي عن مشروع تمكين وتهيئة المجموعة الكشفية بقيمة 40 ألف دولار من اجل تشجيع الشباب وانضمام الشباب في مختلف الاعمار من كلا الجنسين من خلال لكشافة نادي الهلال المقدسي .

أما رئيس نادي شباب الثوري هاني غيث فقد شرح مشروع تنمية قدرات الشباب وايجاد بديل وطني للمراكز الجماهيرية التابعة لبلدية الاحتلال وتوفير متنفس وطني صحي للشباب حيث سينفذ المشروع ضمن الاتفاقية الموقعة مع صندوق ووقفية القدس بقيمة 20 الف دولار بشكل اولي .

هذا وأعلن محمد بشير أن جبل المكبر سيشهد شراكة جديدة في تطوير مركز مجتمعي بقيمة 30 ألف دولار لتكثيف الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية في البلدة وهذه الشراكة ستكون من خلال جمعية نوران الخيرية ونادي جبل المكبر.

أما نادي أبناء القدس فقد وقع اتفاقية لدعم مشروع مساحات صديقة وامنة للاطفال والشباب بمبلغ 43 الف دولار حيث صرح جواد أبو غربية أن المشروع سيسعى لتطوير مدارس في كرة القدم  وكرة السلة  وتنس الطاولة والتايكوندو، بالإضافة لتنمية مواهب الاطفال وصقل الشباب داخل القدس وعمل مجموعات شبابية من داخل المدارس المقدسية.

من جهته شكر أحمد عياش رئيس نادي سلوان صندوق ووقفية القدس على تقديم المنحة الثانية للنادي بعد أن قدم سابقا 10 الاف دولار ليتبنى الصندوق في هذه المرحلة مشروع ترميم القاعة الخارجية لنادي سلوان لتعزيز النادي والمنطقة المستهدفة حوله .

أما نادي عرب الجهالين وهو ضمن الأندية المستهدفة فقد شكرت إدارته لفتة صندوق ووقفية القدس بالمنحة المقدمة للنادي والبالغة 15 ألف دولار  لدعم صمود الأهالي في عرب الجهالين الذين لا يزالون يعانون من مضايقات الاحتلال وتهديداته لهم بالترحيل.

وضمن مشاريع التمكين الثقافي تم توقيع مشروع تحسين البيئة التعليمية و الثقافية و الصحية للاطفال في مخيم شعفاط  بقيمة 32 ألف دولار وذلك من خلال المركز النسوي في المخيم حيث سيقدم المشروع دروس تقوية لامنهجية للأطفال المستهدفين ونشاطات ثقافية وترفيهية بالتنسيق مع المداس المحيطة. بالاضافة لعقد محاضرات وورشات عمل تثقيفية حول موضوع الغذاء الصحي والبيئة وتدوير النفايات كذلك تنظيم نشاطات ترفيهية لإكساب المعرفة للأطفال.

وضمن المشاريع التي تستهدف البلدة القديمة وقع صندوق ووقفية القدس  مع جميعة شباب البلدة القديمة  مشروع تأهيل وتفعيل شباب البلدة القديمة من خلال تنفيذ نشاطات ثقافية ورياضية للشباب بالاضافة لبرامج ودورات توعية وتثقيف وارشاد للشباب والنساء بقيمة 12 الف دولار .

وتفعيلا للأنشطة الثقافية تم توقيع اتفاقية دعم  مسابقة في كتابة البحث التاريخي حول القدس بقيمة 15 الف دولار من خلال مؤسسة ملتقى المثقفين المقدسي حيث صرح رئيس الملتقى الدكتور طلال أبو عفيفة بأن المشروع سيقوم على تنشيط العمل الثقافي بين الشباب وتذكيرهم بتاريخ مدينة القدس وترسيخ عروبة هذه المدينة في عقولهم من خلال الكتابة حول تاريخ هذه المدينة قبل الفتح الإسلامي انطلاقا بالملك العربي ملكي صادق الذي كان يحكم مدينة يبوس الكنعانية قبل أن يظهر اليهود بقرون عديدة.

وضمن الاهتمام بمنطقة سلوان تم توقيع اتفاقية دعم مشروع سلوان تاريخا و حاضرا من خلال مؤسسة ملتقى الشباب التراثي المقدسي بقيمة 30 ألف دولار حيث تحدث فوزي شعبان رئيس الملتقى الشباب التراثي أن المشروع سيعمل على  خلق فعاليات وبرامج لتفعيل المقر التاريخي للمؤسسة في بلدة سلوان بشكل دائم بالإضافة لعمل زاوية للترويج للمنتجات المحلية وبيعها.
 
وضمن برنامج التمكين الاجتماعي وقع الشيخ مصطفى أبو زهرة اتفاقية لدعم  تأثيث وترميم البيت الامن وتدريب الأزواج الشابة بقيمة 35 الف دولار من خلال جمعية  المحبة  لرعاية أطفال في ضائقة. وتحدث الشيخ مصطفى أبو زهرة أن المشروع سيعمل على احتضان الاطفال ذوو الظروف الاجتماعية الصعبة وخلق برامج تدريبية للأزواج الشابة للحد من الطلاق الذي بدأت نسبته ترتفع بمدينة القدس .

 اما بشأن الدعم النفسي والقانوني الدولية فسيتم دعم مشروع التدخل الطارئ الاجتماعي والقانوني للدفاع عن المواطن المقدسي من خلال مركز العمل المجتمعي التابع لجامعة القدس بقيمة 120 الف دولار. ويأتي ذلك بالتوازي مع تجهيز عيادة نفسية متنقلة تضم طاقم مؤهل للتدخل وقت الأزمات و تقديم خدمات الإرشاد النفسي المحددة للأشخاص الأكثر تضرراً من إضطرابات أعراض ما بعد الصدمة و ذلك بالاستعانة بالخبرات الدولية المتميزة في هذا المجال. اما على المستوى الثاني سيقوم المركز بتقديم خدمات الدعم القانوني لسكان القدس من خلال عمل وحدة مراقبة قانونية متخصصة تعمل على مراقبة القرارات والتصرفات التي تؤخذ والتي تمس حقوق المقدسيين و اتخاذ الاجراءات المناسبة لمواجهة هذة القرارات من خلال حملات التوعية القانونية  ومن خلال التمثيل القانوني الفردي والجماعي. إضافة إلى أنشطة الدعم و التأييد على المستوى الدولي .

وستجمع الشراكة بهذ القطاع عدد من المؤسسات منها جمعية الشبان المسيحية ضمن مشروع تأهيل الاطفال المصدومين الذين تعرضوا للإحتجاز وستعمل ضمن منهجية  الحماية الشاملة للطفل بالشراكة مع جمعية البستان في سلوان ومركز القدس للنساء بقيمة اضافية 80 الف دولار.

وضمن المسارات اعتمدت اللجنة دعم ذوي الإحتياجات الخاصة

من خلال مشروع تقديم يد المساعدة لذوي الاعاقة في القدس من خلال جميعة نبراس لذوي الاحتياجات الخاصة حيث سيقوم المشروع ببناء وإنشاء وحدة غرفة علاج حسیة لفحص السمع والنطق وتقویم السلوك الوظیفي بقيمة 74 الف دولار.

وضمن مشاريع رعاية هذه الفئة وقع صندوق ووقفية القدس اتفاقية دعم  مشروع إنشاء نادي اجتماعي ثقافي  للمكفوفين من خلال جمعية نورالعين بقيمة 30 الف دولار حيث صرح محمد الصياد رئيس الجميعة أن المشروع سيعمل على  رفع مستوى الكفاءة الرياضية قي المجالات المختصه للمكفوفين وضعاف البصر. وإيجاد بيئة ثقافية ترفيهية موائمة لإحتياجات هذه الفئة .

وكاهتمام خاص بالشباب المقدسي تم توقيع  مشروع بيت الشباب مع مؤسسة الرؤيا بالشراكة مع مجموعة البهاء الشبابية حيث صرح الشاب حسام عليان أن المشروع سيعمل على توفير مساحة آمنة وصحية للشباب المقدسي. وسيعمل المشروع على  عقد دورات تدريبية وتعليمية لطلاب المدارس والجامعات. بالإضافة لنشاطات لامنهجية تبرز ابداعات الشباب واستغلال أوقات فراغهم وتنفيذ انشطة تطوعية متنوعة مثل امسيات ثقافية وادبية وموسيقية تجمع الشباب معاً في اطار ثقافي ايجابي .

واخر المشاريع التي وقعت اكاديمية القدس للابداع الشبابي بقيمة 107 الف دولار من خلال عمادة شؤون طلبة بجامعة القدس حيث ستعمل كما تحدث عميد شؤون الطلبة على رعاية الطلبة الموهوبين والتعرف على مواهبهم في وقت مبكر وتوفير ما يلزم لتنميتها وإعداد القادة في مجالات الحياة المختلفة ليكون لديهم الكفاية للاسهام بكل طاقاتهم ومواهبهم وقدراتهم الفكرية والشخصية والحياتية من اجل بناء الانسان لمواجهة تحديات الحياة وتحقيق التقدم والازدهار والتنمية.

وعلى صعيد أخر صرح عضو لجنة المشاريع بصندوق ووقفية القدس وعضو اللجنة الفنية للبرنامج أن المشاريع خضعت لثلاث مراحل تقييم هي التقييم الأولي التي يجري فيها تقييم الوضع الإداري والمالي للمؤسسات وفق معايير محددة ومتفق عليها بين الشركاء ثم بيتقل المشروع إلى مرحلة التقييم الفني والذي يدرس جدوى المشروع وأثره من خلال اللجنة الفنية التي تضم جامعة القدس ووزارة التنمية الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق ووقفية القدس ثم يمر المشروع بمراحل المصادقة في لجنة قيادة البرنامج ولجنة المشاريع والهيئة التنفيذية لصندوق ووقفية القدس . وختم فتيحة قوله أن صندوق ووقفية القدس لن يكتفي بدور الممول حيث سيبني شراكة استراتيجية مع المؤسسات ليساهم في رفع مستوى القدرات الإدارية والحاكمية إلى جانب الدعم المالي لضمان استدامته.

وعلى صعيد أخر وضحت إدارة صندوق ووقفية القدس أن الصندوق ليس له أي علاقة بأي قروض فهو ليس بنكا أو مؤسسة أقراض وإنما مؤسسة مانحة تجمع بين المنح والوقف لضمان استدامة المنح .مع التنويه أن صندوق ووقفية القدس حاول بناء شراكة مع مؤسسة الإبداع للتمويل المتناهي الصغر بناء على طلبهم بحيث يكون دور الصندوق ضامنا  لهذه القروض وليس مانحا وبعد تعثر الاتفاق نتيجة لنظام مؤسسة الأقراض والفوائد العالية تم إلغاء الاتفاقية وعدم تقديم أي قرض لأي شخص . وبخصوص قروض الطلبة فهي قروض حسنة تمنح من خلال البنك الوطني بكفالة صندوق ووقفية القدس بدون أي فائدة تذكر بحيث يسدد الطالب مبلغ بسيط شهريا وفي حال عدم تمكنه من الدفع يوفر له عمل ملائم مع دراسته ضمن مبادرة "اشتغل بمصروفك " وقد وضحت إدارة صندوق ووقفية القدس أن هذا النظام يرسخ ثقافة العطاء عند الجيل الصاعد ويضمن استدامة البرنامج ويتيح المجال لكل طالب أن يتعلم ويعلم غيره . هذا وسيتم الإعلان عن المرحلة الثانية من المشاريع المعتمدة ضمن البرنامج خلال الإسابيع المقبلة . كذلك سيجري الأعلان عن برنامج جديد في قطاعات حيوية جديدة في مدينة القدس .