فضل الله: الإرهاب والتطرف بعيدان عن الإسلام وسماحته

فضل الله: الإرهاب والتطرف بعيدان عن الإسلام وسماحته
رام الله - دنيا الوطن
قام العلامة السيد علي فضل الله بزيارة إلى النرويج، إثر دعوة تلقّاها من الجالية الإسلامية في البلاد، والتقى عدداً من المسؤولين النروجيين، وتباحث معهم في سبل تعزيز الحوار بين العالم الإسلامي والبلدان الغربية، والعمل بالمشتركات على صعيد القيم الأخلاقية والدينية، مشدداً على رفض الخلط بين الإسلام والجماعات المتطرفة.

وفي مركز الحوار المسيحي في أوسلو، التقى سماحته بمديرة المركز هنابارث هاك وقد عبَّر سماحة السيد فضل الله عن سعادته بهذا اللقاء، الَّذي يعتبر فرصة للحوار بين الإسلام والمسيحية، ومجالاً لتبادل الخبرات لتعزيز هذا التواصل والتلاقي والتعاون بين أتباع الأديان، وهو فرصة لتأكيد العلاقة القوية والمتينة والمساحات المشتركة فيما بينها، مشيراً إلى ضرورة التركيز على النقاط المشتركة الكثيرة، بدلاً من التركيز على مواقع الاختلاف.

وأشار إلى ضرورة أن يفهم أتباع الأديان ما يؤمن به كل دين فهماً عميقاً وصحيحاً، داعياً إلى إزالة الأمية التي تقف حاجزاً أمام تواصلهم مع بعضهم البعض، فعند ذلك نستطيع أن نخفف الكثير من التوترات والحساسيات التي نعانيها.

وشدّد على ضرورة العمل على تعزيز القيم المشتركة بين الأديان السماوية، فهذه القيم واحدة، ولا تختلف بين المسيحية والإسلام، لأنه لا يوجد صدق مسيحيّ وصدق إسلاميّ، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل مواجهة التطرف الذي بدأ يضرب الجميع، ويخرج الأديان عن جوهرها وعمقها. 

ودعا الغرب إلى عدم الخلط بين الإسلام والتطرف، معتبراً أنَّ ما نشهده من إجرام وقتل وممارسات يقوم به هذا الإرهاب، هو بعيد كل البعد عن الإسلام وتعاليمه، وهو حالة طارئة غير متجذرة، يستفاد منها لأغراض سياسية هنا وهناك، وإن حاول هذا التطرف استغلال بعض النصوص وإخراجها عن إطارها وفهمها الصحيح. 

ورأى أنَّ بإمكان النروج أن تلعب دوراً بنّاء، وأن تقدم نموذجاً في قدرة الأديان على التعايش والتكامل فيما بينها.

وفي وزارة الثقافة، التقى بالسيدة إيرين تفيدت وانجن حيث قدّر دور النروج الثقافيّ، داعياً إلى تفعيل هذا الدور، مؤكّداً الدعوة بشكل دائم إلى اندماج المسلمين، ولا سيما جيل الشباب، في المجتمع النروجي، واعتبارهم جزءاً منه، وعدم شعورهم بالغربة فيه، مع ضرورة أن تأخذ الخصوصيات والهواجس لهذه الفئة بعين الاعتبار، داعياً الغرب إلى إعادة النظر في فهمه للحجاب، ولبعض الأمور الأخرى التي تتعلق بالدين الإسلامي.

التعليقات