تعدد الأزمات.. كيف سيستقبل الغزيون "رمضان"؟

تعدد الأزمات.. كيف سيستقبل الغزيون "رمضان"؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
أيام قليلة تفصل سُكان قطاع غزة عن قدوم شهر رمضان المبارك "الشهر الفضيل"، الذي يحتاجون خلاله لتوفير سبل الراحة والاستقرار المادي، وكذلك توفير مستلزمات الحياة كالكهرباء والمياه.

فقطاع غزة، يشهد هذه الآونة أزمة كبيرة في توفير الكهرباء التي تزداد ساعات فصلها عن 12 ساعة متواصلة، بسبب توقف محطة توليد الكهرباء بغزة؛ لنفاد وقود المنحتين التركية والقطرية بعد ثلاثة أشهر من الاستقرار على جدول التوزيع، وكذلك عدم استقرار خطوط الكهرباء المصرية الثلاثة، والاعتماد فقط على خطوط الكهرباء الإسرائيلية.

ويعيش سُكان القطاع أزمات متعددة، كأزمة رواتب موظفي السلطة التي تطفو على السطح الفترة الحالية، بعد خصم 30% منها فقط عن موظفي القطاع، وتضارب الأنباء عن صرفها لشهر "أبريل" السابق.

تعدد الأزمات إضافة للحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 10 سنوات، بدأت تظهر آثارها وتأثيرها بشكل واضح وأصبح ملموساً، حيث انعكس ذلك على الأسواق الغزية، التي تشهد حالة ركود غير مسبوقة.

والأسباب السابقة التي يعاني منها سُكان القطاع بشكل كبير في هذه الفترة تحديدًا، تقودنا لطرح تساؤل، كيف سيستقبل المواطنون بغزة شهر "رمضان في ظل تعدد الأزمات واشتدادها بسبب الإجراءات التي تتخذ بحق القطاع؟

وفي جولة قام بها مراسل "دنيا الوطن" في شارع السوق الرئيسي بمحافظة رفح جنوب القطاع "شارع البحر"، استطلع بها آراء بعض المواطنين، عن كيفية استقبال الشهر الفضيل، تزامناً مع الظروف الصعبة التي يمرون بها.

قال أبو أحمد أحد أصحاب المحال التجارية: "إنه منذ الصباح وحتى وقت إجراء المقابلة معه (عصر أمس الثلاثاء) لم يبع لو بشيقل واحد، وهذا يعود لتردي الأوضاع الاقتصادية وأزمة الرواتب التي تعصف بموظفي السلطة بغزة".

ويضيف لمراسل "دنيا الوطن" وعلامات الحزن تبدو واضحة على وجهه، "إذا استمر الوضع والحال كما الفترة الحالية، سنستقبل رمضان الشهر الذي تزداد به المصاريف البيتية، دون دخل، وسيتسبب ذلك في خلق حالة مادية صعبة للعائلات".

لم يختلف رأي أحد الموظفين الذي كان عائدًا من أمام الصراف الآلي لأحد البنوك؛ ليرى إن كان الراتب صرف أم لا، عن رأي أبو أحمد، فهو الآخر يؤكد ضرورة الالتزام بصرف رواتب الموظفين التي هي التي تحرك الأسواق بغزة وتنعشها، على حد تعبيره.

ويوضح أن اشتداد الأزمات كالرواتب، والكهرباء، وغيرها على المواطنين في غزة، ستجبرنا على استقبال الشهر الفضيل الذي ننتظره، بحالة نفسية سيئة ومدمرة.

وأثناء جولة مراسلنا بدت الأسواق شبه خالية من الزبائن، وكان أصحاب المحلات والمعارض يجلسون على الرصيف، دلالة على ضعف الحركة الشرائية وركودها في هذه الفترة.

فيديو ارشيفي لأجواء رمضان في غزة

 


التعليقات